رواية الملائكة لاتطير لم افلتها من يدي الا عندما انتهيت من مطالعتها ...افلتّها من يدي لكنها لم تفلتني... شدتني لانها رواية مستفزّة مربكة و مفخخة بالأسئلة . ثمة سحر مدهش في هذا العمل الابداعي يشد القارئ و يتركه يسترسل في القراءة دون توقف و اعتقد ان كل من سيقرأ هاته الرواية لن يتركها قبل ان ينهيها و ستتركه يطرح عديد الاسئلة ..لعل هذا السحر نتيجة جملة من المكونات الداخلية في بنية العمل الفني منها اللغة ، الاسلوب و القدرة على و الوصف و السرد اضافة الى بناء فني قويّ للشخوص يجعل القارئ في حالة تأمل مستمر لكل شخصية حد الالتصاق بها عمل ابداعي يستفز الفكر و يفتح ابواب النقاش حول واقع عشناه في تونس بعد الثورة زمن حكم الترويكا رواية تعري ممارسات تجار الدين و تفضح الاسلام السياسي الذي بعد تمكُّنه من الهيمنة، هيّأ شريحة كاملة من المتطرفين تمهيدا للاستقطاب والتمويل والتسفير و الارهاب الخ في تلك الفترة زار تونس الداعية وجدي غنيم و زيارته تلك اثارت لغطا كثيرا ومواضيع ثانوية لم تثر سابقا في تونس كموضوع ختان الفتيات و هذا ما حدث لنور (احدى شخصيات الرواية) الرواية تدور حول عائلة تحمل فكرا منغلقا و متطرفا للدين ارتكبوا جريمة في حق ابنتهم بختانها و سلب طفولتها و انوثتها منها مما خلق لها ازمة نفسية حادة تزيد حدّتها كلما حاولت استكشاف جسدها ..و المطالعة المستمرة جعلتها تستكشف افاقا جديدة و ساعدتها على خلق عوالم اخرى سحرية تحلق في سمائها و في نفس الوقت تتركها تطرح عديدة الاسئلة التي لم تجد جوابا شافيا لها .. الرواية تلامس التابو الثلاثي او مثلث التابوهات الدين السياسة و الجنس (الجسد ) الشخوص في هذا العمل الابداعي حيّة ..كل شخصية تروي بحرية معاناتها وتجربتها و ما خلفته في نفسيتها النهاية صادمة و شخصيا لم اتوقعها ... رواية تستحق الاهتمام لانها تفتح ابوابا للنقاش ....
رواية فاطمة بن محمود رواية ملائكتها لا تطير -لعلّها مشدودة إلى الأرض-ولكنّها رواية تحلّق بك عاليا.هي تشدّك بشخوصها و عوالمهم التي نتدرّج في الغوص فيها.عوالم يحكمها صراع اشتغلت عليه الكاتبة في مستوياته المختلفة و المتقاطعة..مع الذات و مع الآخرلتتطوّر الشخصيات الروائيّة و يتنامى الصراع و تستوي الحبكة..كل ّ ذلك و الساردة تسعى الى ان تأخذ مسافتها من الشخوص و تترك لها هامشا من الحريّة لتنمو و تتطوّر و تعبّر عن آرائها خارج سلطتها و رقابتها الروائية فإذا بها تشاركنا أحيانا فعل القراءة ساعية إلى البقاء خارج عالم الشخصيات و هو ما أسهم بشكل واضح في تنويع الرؤى السردية و إثرائها و تجديد التقنيات الروائيّة .إنّ الاشتغال على فعل الكتابة في علاقته الجدليّة بفعل القراءة ممّا يلفت انتباهك في رواية الملائكة لا تطيرلفاطمة بن محمود .فالساردة سعت جاهدة إلى تجنّب الأحكام المسبقة في رسم الشخصيات وخاصّة شخصيّة سيف لما تمثلّه هذه الشخصيّةالمحورية من أهميّة في شبكة الشخوص .فالكاتبة على إدانتها الواضحة للتطرّف عمدت إلى بناء هذه الشخصيّة في مستوى الداخل أساسا بطريقة تراعي انسانيته و هشاشته و انسجامه مع أفكاره و معتقداته فتراها تتجنّب إدانته أو التحامل غليه لتترك المجال مفتوحا أمام القارىء ليقيّم تداعيات أفكار سيف و معتقداته على المحيطين به و خاصّة على زوجته ليلى و ابنته نور.شخصيتان دارتا في فلك سيف -و في ظنّنا انّ فاطمة بن محمود لم تخرج عن التصوّر التقليدي في مستوى توزيع الشخصيات-والتقيا معه في متلاك دلالة رمزيةللاسم..الظلمة و النور...ظلمة ليل دامس تعيش فيه الأمّ و ابنتها جراّء معتقدات سيف الذي ما ينفكّ يشهر في وجهيهما أفكاره الرجعيّة و الظلاميّة باسم الدين ليمثّل بذلك واقعا راهنا تعيشه بلادنا بعد الثورة و ربما قبلها و فكرا كامنا في ركن قصيّ في البعض منّا.الأكيد أنّ واقعيّة الرواية و انشغالها بالراهن لم يمنعها من الانخراط ضمن منظومة القيم النسانية الكونيّة من خلال ما تتصّف به الشخصيات أو ما تفتقده..ما تؤمن به أو ما تنبذه .شخصيات على بساطة انتمائها بدت عميقة في دلالتها متماسكة في بنائها و لعّل شخصيّة نورالتي حملت داخلها بذور المأساة و الفعل الفاجع هي من أكثر الشخصيات التي تجعلنا نواجه بشاعة الفكر الذي يحمله سيف و الخنوع الذي تجسّده الأمّ .كلّ ذلك كان في إطار ثنائات حكمت الرواية ...الأعلى و الأسفل المقدّس و المدّنس النور و الظلمة و السلم و العنف و الحريّة و العبوديّة.
بعض التجارب الفنيّة تُولد مكتملة على نحو غريب ومفاجئ ومحيّر أيضا. هذا ما لمسناه في رواية "الملائكة لا تطير" الصادرة لتوّها. فهي نصّ لا يشوبه النقصان رغم أنّه أوّل رواية لكاتبة تعوّدت على الإبداع في أجناس أخرى من الأدب. فهو كمغامرة أولى يمكن تصنيفه ضمن أروع الأعمال التي كتبت في مطلع هذا القرن. وليس ذلك من باب المجاملة لصاحبته، فالرواية تأسر قارئها منذ الصفحة الأولى وترغمه المضي في قراءتها دون أن يشعر بالملل. فيها لذّة من نوع خاصّ غابت عن النصوص السرديّة المتداولة في أيّامنا هذه. واللذّة لا تأتي فقط من جماليّة العبارة وروعة التعبير وإنما أيضا من قدرة النصّ على اقتراح التأويل وتحريك خيال القارئ والتلاعب بعقله ووجدانه في آن. وبقدر ما فيها من مُلْحَةٍ فيها صور موجعة كلّها مستوحاة من واقعنا الراهن. أمّا عن بنائها الفنيّ فهو الإشكاليّة الكبرى. فقد شقّت الكاتبة لنفسها نهجا خاصّا في التأليف. تخلّت عن النماذج المألوفة وهدمت الحواجز القائمة بين السارد والمؤلّف والشخصيّة، بحيث تصلك الرواية من أوجه نظر متعدّدة ويمكن أيضا أن تتدخّل بكلّ حريّة لتضيف ما يحلو لك إضافته. هي رواية باعثة على التفكير لكلّ فئات القرّاء: تمحو ما ترسّخ في الأذهان من مفاهيم حول الفنّ الروائي، وتناقش قضيّة حارقة لم يحسن الخطاب التقريري اليومي التعامل معها أو لم يكن أمينا في تقديمها. إنّ فاطمة بن محمود من خلال هذا الأثر تسهم بشكل فعّال في بناء "أفق انتظار" جديد.
كانت تأمل في أن تطير كي تغادر سجنا دفعت جدرانه بكلّ ما توفّر لها من قوّة ... دفعت الجدران ليصير المكان أوسع و يسمح لها بالتنفّس ، لكنّ الجدران لا تتحرّك و لم يبق منفذ إلّا للروح كي تطير و تتنفّس كما تفعل العصافير ... "الملائكة لا تطير" ... هي الزفرة الأخيرة لتلك الروح المتعبة و إن كان لي بعض التحفّظات حول الرواية ، فليس لي الحقّ في مصادرة رأي الآخرين قرأت الرواية و شدّتني حتّى نفظت كلّ كلماتها و حروفها و أنا مسرورة لأنّي قد فعلت ما وصلت إليه قناعتي هو أنّ المؤلّفة فاطمة بن محمود كانت و ما زالت تحمل مشاغل الوطن... تحملها و لا تتبرّم من الثقل على ظهرها بل تحكي حكايات ما يحمل هذا الظهر من أثقال ... علّ أبناء الوطن ينهضون لتقاسم المهمّة رواية يجب أن تُقرأ......
It's a female tunisian author so obviously her book would be soo good, sooo emotional and so fascinating it got me so attached that i had to finish it in a 3h car ride (which is_ for me _ considered as much as a miracle). This masterpiece was on my TBR since 2020 and all i could say is that it was worth all this wait. What fascinated me the most is our writer unique style and those critical topics she went through in this book and the way she got me so emotionally investigated in Nour's story that i sobbed those ugly tears from start till the last sentence.
All I can say is that this novel is a must read. Starting from the uniquely exiting writer's style that made me try to finish it as soon as possible, unable to stop. The story, being correlated with real events in recent history in Tunisia (around the revolution) that made me live with it. Add to it the excellent way of describing the characters. The writer made me feel a mixture of empathy and pity for some characters at some point. And it got confused with angry feelings as well. I totally recommend it! A masterpiece ...
Dans son livre "Les anges ne volent pas," Fatma Ben Mahmoud nous fait basculer dans les événements les plus sanguins de la Tunisie contemporaine. Avec un style d'une fluidité inégalée, la poétesse et professeure de philosophie nous emmène dans le monde de Saif, un jeune qui a abandonné la vie de petit criminel adoptée pour couvrir sa vulnérabilité suite à un viol toujours resté inavoué et impuni. Saif a également perdu sa bien-aimée à un camarade de classe plus aisé que lui et il a été manipulé par des prêcheurs islamiques ulta-conservateurs au point d'accepter de faire subir à sa fille unique une mutilation génitale, une excision. L'auteure nous raconte l'histoire à travers la narration de Saif mais aussi la voix de sa femme sujette à son autorité conjugale sans offrir la moindre résistance. Nous écoutons par ailleurs la voix de leur fille qui finira par se suicider afin de pouvoir échapper à un marriage forcé et d'être finalement "libre." La voix de l'écrivaine elle-même est présente dans le récit ce qui ajoute de l'authenticité aux "mémoires" au point que le lecteur ne saura si c'est de la réalité ou de la fiction. Précisons que c'est le premier roman de la poétesse Fatma Ben Mahmoud et c'est d'autant plus réussi. Il mérite certainement l'attention des lecteurs.
تطرق الكاتبة فاطمة بن محمود في روايتها الملائكة لا تطير عالم السلفيين الذي ظهر في تونس فجاة بعد ثورة 2011 وترعرع في ظل سنوات حكم الإسلاميين الثلاث بعد سقوط نظام بن علي الاستبدادي ما جعل الحرية والكرامة التيمتان ال��ساسيتان للثورة تمتزجان بدماء ضحايا الإرهاب إذ تم الاستيلاء على المنجز الثوري لخدمة مشروع ظلامي متطرف.. نحن ننظر من الخارج إلى هؤلاء الذين يشقون الشوارع بلباس أفغاني ولحي مخضبة يجرون نسائهم المنتقبات وراءهم كما لو كن جنسا آخر، ننظر إليهم بعين الريبة أحيانا وأحيانا أخرى بمزيج من الخوف والشفقة، لكن الكاتبة غامرت باقتحام عالمهم المغلق، ورصدت ما يجري في بيوتهم بل وآلت على قلمها أن يعري بجرأة المسكوت عنه في علاقتهم المتوترة بذواتهم قبل علاقتهم التصادمية مع المجتمع الذي يعيشون فيه... وهكذا تقدم لنا الرواية نماذج اجتماعية جديدة: سيف بسذاجته الظاهرة التي تجعله طعما طيعا للجماعات المتشددة، ليلى المنقادة انقيادا أعمى إلى المجهول والمستلبة، وكذا نور التي اقترن تمردها بفكرة الموت، وكأنما هي السبيل الأوحد لتجسيد الإرادة في مجتمع يزداد من يوم إلى آخر انغلاقا وتقوقعا وهو الذي يعيش ويا للمفارقة مرحلة الحرية والكرامة رواية جديرة بأن تقرأ وأن تفتح مسالك للنقاش والجدل على أكثر من مستوى..
رواية الملائكة لا تطير لفاطمة بن محمود رواية متميزة تترك في نفس قارئها أصداء مختلفة و لعل أكثر ما شدني إليها قدرتها الفنية على صوغ النهاية و تشكيلها تشكيلا يستجيب إلى منطق الأحداث و يخرق أفق انتظار القارئ الذي بوده ان لا تموت الشابة اليانعة و لعله يسأل نفسه لم إسناد التحرر للأم و لم يكن للفتاة على كل هذا اختيار الكاتبة و هي خالقة النص أدبيا و صانعة شخصياته و محددة مسارها الروائي الرواية عرت واقعا او سلطت الضوء على واقع نراه من حولنا و كشفت خبايا فترة زمنية حرجة مرت بها بلادنا. نقاط التميز و الجودة كثيرة في الرواية نذكر منها رسائل نور لنيتشة الفكرة رائعة تجعل المتلقي يكتشف جوانب خفية في فيلسوف القوة فإذا بالنص يحقق الإضافة للقارئ و لا ننسى تدخل الساردة فهو طريف و محير وآسر اما عن الشخصيات فقد نحتت بإزميل من وعت تناقضات النفس البشرية و تمزقها بين الضعف و القوة في نهاية القول لا يمكن أن يمر هذا الكتاب بين يدي القارئ و لا يؤثر فيه و لا يدفعه إلى التفكير فمزيدا من التألق لصاحبته في مسيرتها الروائية و ليكن لها فتوح مبينة في عالم الرواية
منذ لحظات إنتهيت من قراءة رواية صديقتي فاطمة بن محمود "الملائكة لا تطير " والألم ما زال يعتصرني، فبرغم محاولات الكاتبة بتخفيف كم الوجع المنبثق من بين الصفحات من خلال إيهامنا أنها مجرد رواية (بمعنى الخيال) عبر تدخلات الساردة وملاحظاتها أسفل الصفحات، فهي لم تستطع أن تطيب الجروح التي فتحتها وبقيت نازفة منذ عقد من الزمن. هي رواية موغلة في التعب لكنها تجعلك تتعلق بها في نوع من المازوشية حيث كلما قرأت قسطا منها وتوقفت لسبب من الاسباب تجد نفسك تعود اليها وكأنك تستلذ ذاك الألم والوجع بالضغط على الجرح النازف. رواية تلخص حال تونس التي سرقوا منها حب الحياة وبتروا فيها كل رغبة في الاحتفاء بالجمال لتعيش بعيدا عن نور الشمس وضياءها. تونس التي ما زالت تبحث عن بصيص أمل في آخر نفق مظلم ألقوا بها فيه. تونس التي نتعامل مع آلامها وآلامنا معها بكثير من المازوشية ..مازوشية ليلى احدى بطلات الرواية التي بدأت عليها في نهاية المطاف ردة فعل قد تغير المستقبل ..لكن بعد ماذا؟
“La description est ce qui donne corps aux lieux, aux personnages, aux sentiments, à l’élément abstrait. Sans elle, un récit ne serait qu’une succession de faits, froide et répétitive.” Laure Pécher définit ainsi le rôle de la description dans son livre Premier roman, mode d’emploi (Zoé, 2012). Fatma Ben Mahmoud dans son roman " Les anges ne volent pas" a réussi son récit, les descriptions se mêlent à la narration. Elles sont l’occasion pour l’auteur de partager en mots ce qu’elle visualise. Elle a décrit les actions, les personnages et les sentiments, elle a respecté son lecteur par sa crédibilité.. Je ne rentre pas dans le sujet du roman mais je resterai émue devant son audace de parler d'un sujet tabou qui est une réalité choquante.. Merci Mme d'intituler votre roman par الملائكة لا تطير.. Nour ne volera que dans le ciel, son suicide n'est qu'un départ pour une vie meilleure.. ♥️