في طفولته، شاهد "تموز" فيلماً عن حياة فتىً صغير، ومن خلاله فوجئ كم تستطيع السينما نقل حيوات البشر وتفاصيلهم: "هناك بعيداً من يعيش مثلي تماماً!"، ومنذ ذلك الوقت صار مغرماً بالأفلام، وتحوّل أبطالها أصدقاءً يعيش معهم. في شبابه سافر إلى دُبَيّ، ليجمع المال ويحقّق حلمه بدراسة السينما، لكنه انغمس في عوالم الجنس والمال وابتعد عن حلمه، إلى أن اندلعت الثورة ثم الحرب في سوريا، فاستيقظ من كابوسه وأدرك أن مئات الأفلام بانتظاره في وطنه ليوقظها من سباتها.
"بين حبال الماء" رواية في عشق السينما، تدمج فيها "روزا ياسين حسن"، بتقنيّة فريدة، الواقع بالأفلام، فنكاد لا نميّز بين الواقع والتخييل، نقابل شخصياتٍ أحببناها، ونقرأ عباراتٍ سمعناها، ونعيد رسم مشاهد أُعجبنا بها...
كاتبة وروائية سورية خريجة كلية الهندسة المعمارية سنة 1998 عملت كصحفية وكاتبة في عدد من الصحف والمجلات السورية واللبنانية والعربية. عملت كمديرة لمكتب مجلة عشتروت في دمشق. أصدرت: - مجموعة قصصية بعنوان: سماء ملوثة بالضوء- دار الكنوز الأدبية- بيروت 2000 - رواية بعنوان: أبنوس. فازت بالجائزة الثانية في مسابقة حنا مينة. أصدرتها وزارة الثقافة السورية عام 2004 - قيد النشر كتاب بعنوان: نيغاتيف- رواية المعتقلات السياسيات في سجون سورية - فازت في سنة 1992 و1993 بجائزتي القصة القصيرة
ناشطة في مجال العمل الأهلي والجمعيات النسائية عضوة مؤسسة في جمعية: نساء من أجل الديمقراطية تعمل حالياً في هيئة تحرير موقع الثرى الإلكتروني، وتنشر في عدد من المواقع الإلكترونية والصحف والمجلات السورية واللبنانية
كنت قد أبتعدت مؤقتًا عن القراءة عن الأمواج التي تتلاطم بلدي الجميل، هذه الرواية أعادتني لما تجنبته واعيًا أو غير واع.
"بين حبال الماء" هذا العنوان الجميل جدًا، والرقيق، يحكي سبرًا لحياة السوري بشكل عام بمراحلها الثلاث، قبل الثورة التي تحولت إلى حرب وما تضمنها وأخيرًا محاولة الوقوع على فتات الحياة.
ما ميّز هذه الرواية، هو طريقة تفكير شخصية "تموز" ومساحة الأمان التي بناها لنفسه، وحياة موازية عاشها ويعيشها في كل لحظة بين الأفلام، وبدأ ذلك عندما كان يشاهد فيلمًا في بيته السوري المتواضع فاكتشف: "هناك بعيدًا من يعيش مثلي تمامًا!". فأصبح بعد هذه اللحظة الفارقة كلبًا متشمّمًا لكل مصدر فيلمي ومكتبة سينمائية متنقلة، وبنى ذائقته الخاصة حيث كانت الأفلام اللاتينية مفضلته بينما لا يميل إلى السينما المصرية التي كان يتحدث عنها محيطه.
رواية صغيرة، فيها لمحة جديدة جميلة في إدخال الفيلم على الرواية إلى هذا الحد الكبير حيث باتت الأفلام وقصصها وأبطالها رواية موازية. وجدت قسم الرواية الواقع في دبي متعبًا قليلًا وكثير التفاصيل، أحببت قسم العودة إلى البلاد ومن ثم محاولات اللجوء.
رأيت في هذا العمل لغة قوية في الوصف، فالكلمات كانت أحيانًا تنساب كتيار مائي يحمل شيئًا من الجمال في صوره وتشبيهاته. لكن للأسف، لم تستطع اللغة وحدها أن تنقذني من تيه السرد، فقد بدا مبعثرًا بين مشاهد واقعية ومقاطع من أفلام دُمجت دون تمهيد، مما زاد من تشويش القارئ، خصوصًا من لا يعرف تلك الأفلام أو لا يستطيع استحضار صورها.
الكلمات البذيئة كانت حاضرة بكثرة، وبدت لي كأنها غطت على أي محاولة لصناعة جمالية أدبية. الرواية بدت عارية من الحياء الأدبي، وتفتقد لستر الجمال بالكلمة الراقية. لا أدري كيف وصلت إلى منتصفها، ولم أجد بعد حبكة واضحة أو أزمة تدفعني للاستمرار.
شعرت وكأنني أعبث في دماغ (تموز) المشوش، تتقاطع فيه الذكريات والهواجس بلا سير ناظم و بلا هدف. قد يجد فيها آخرون شيئًا مختلفًا، أما أنا، فقد خرجت منها كما دخلت، بتبلدي وتساؤلاتي
(و هنا أنا ذا سأستخدم قوتي العظيمة ، تلك التي لايتمتع بها احد غيري ، قوة خيالي الاقصى ، كي احطم نافذة عالمكم ) تقييمي للراوية نجمة و نصف ، الا انني كُنت على وشك ان أقيمها بلا نجوم ، في الرحلة المئة صفحة الأولى ، تتخذ الرواية جانباً يخل بالأدب و الثقافة ، بأسلوبٍ قذر و تفاصيل سيئة و منحرفة اخلاقياً ، تجعل من القارئ شخصاً متفرجاً على سينما قذرة و نساء عاريات . و في بقية الرحلة نلتمس من البطل شوقاً للوطن الذي ليسَ يعرفه و تجرده عن حلم الطفولة و فكرته في تصوير فلماً يصف الحرب في سوريا ، لكنه يغدو كائناً ضائعاً بين المحيط و الناس و السينما. لم تعجبني الرواية بالأخص الاسلوب الهش و الركيك ، و الانحطاط الاخلاقي . نهاية متوقعة لرواية كئيبة
This entire review has been hidden because of spoilers.
بداية ابدي إعجابي الشديد بالغلاف، حيث لا استطيع منع نفسي من تأمله، كلوحة فنية، شكلت تفاصيلها بحرفة واقتدار. رواية للكاتبة السورية روزا ياسين، التي أبهرتني بلغتها وسردها، وكذلك أفكارها، فالرواية، قائمة على إحداث تناص بين وقائع حقيقية، ومشاهد وشخصيات قادمة من عالم السينما. إذ أن بطل الرواية شاب، سوري، في منتصف العشرينات من عمره، عاشق للسينما، ولديه حلم بأن يدرس السينما، ويصبح مخرجاً سينمائياً. الطريق إلى هذا الحلم هو بمثابة المادة الخام للرواية، يسافر ليجمع المال ويحقق حلمه، الا ان تفجر الاوضاع السورية، يجعله يقرر العودة سريعا إلى مسقط راسه، وتحقيق حلمه، من قلب المعركة.