"وككل دمشقي حزم حقائبه ليرحل عن أندلسه ككل حالم استيقظ من حلمه ليجد نفسه بلا بوصلة تائهًا في طريق العودة.. أما البحر فكبير والدمشقي لم يعرف يومًا فن العوم يسأل: ما الذي أتى بي إلى هنا؟"
بإسلوب المونوتايبنغ Monotyping يرسم بطرس المعري لوحات الكتاب. الرسوم بسيطة في تكوينها الخطي، تحمل أكبر قدر ممكن من العاطفة بأقل تكلّف ممكن في الخطوط -على صعوبته- أجاده بطرس بذكاء. في الكلام استخدم ذات التقنية. أكبر قدر من المشاعر في أقل عدد من الكلمات. وهو ما أجاده أيضاً إلى حدٍ ما.
فكرة كيوبيد الدمشقي بحد ذاتها جميلة، ماذا لو كان كيوبيد -هذا الإله الصغير إبن أفروديت- دمشقياً يضرب بسهامه بين قلوب العذارى والشباب وبين المدينة. في خطوطه وكلماته جاوب بطرس المعري عن سؤاله، ونقل سهام حبه وشوقه لدمشق على صفحات هذا الكتاب اللطيف.