صدرت الطبعة الأولى لهذه الروايّة في العام 1979، في بيروت. تجري أحداث الرواية في الشهور التي امتدت من أيار- مايو 1948 حتى صيف 1949. إنها الشهور التي شهدت الوقائع الكبيرة التي اكتملت بها نكبة الشعب الفلسطيني: انتهاء الاحتلال البريطانيّ لفلسطين بعد أن مهّد الطريق لتنفيذ وعد بلفور، وإعلان الحركة الصهيونيّة تأسيسَ دولتها واندلاع الحرب العربيّة الإسرائيليّة الأولى وإذا شكلّت الأحداث التاريخيّة خلفيّةً للمشهد الذي ركّزت الرّوايّة عليه، فحياة الناس العاديّين هي التي رسمت تفاصيل هذا المشهد، التفاصيل التي اهتمت الرّوايّة بإبرازها. https://www.storytel.com/ae/ar/books/...
ولد فيصل حوراني في قرية المسمية (قرب غزة) سنة 1939م.أتم دراسته الثانوية في دمشق، وحصل على ليسانس فلسفة واجتماع وعلم نفس في جامعة دمشق سنة 1964م عمل عملاً يدوياً حتى عام 1958، ثم عمل في التدريس حتى عام 1964م ثم عمل في الصحافة حتى سنة 1971م حين تفرغ للعمل في أجهز منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ عام 1979 عمل باحثاً في مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت. نشر شيئاً من أعماله في الصحف والمجلات العربية، وحضر مؤتمرات أديبة وثقافية وسياسية في بلدان عديدة.
تتحدث هذه الرواية عن قرية بير الشوم الفلسطينية، احدى القرى المجاورة لمدينة يافا في فترة ما لا يزيد عن اسبوع قبل الخامس عشر من ايار من عام 1948 و قد تناول فيها الكاتب تفاصيل الاحداث التي جرت في القرية و القرى المجاورة لها و كيفية تفاعل الناس و تجاوبهم مع هذه الاحداث ,و انفعالات السكان لما يسمعونه من اخبار القرى المحيطة و اندفاعهم للجهاد و قد تمكن الكاتب من تجسيد الشخصيات ذات الدور الابرز في القرية كالمختار الذي كان له الدور السلبي في رفض فكرة الجهاد ،و تفضيله دور التبعية متوهما انه سيحظى و قريته بالامان اذا ابتعدوا عن الجهاد ،كما وعده الضابط البريطاني الذي كان مستفيداهو و جنوده من نفاق المختار و رشاويه و عزائمه . و قد دارت الاحداث حول الصراع بين المختار و بين بقية اعيان القرية و شبابها المتحمسين للجهاد و الدفاع عن ارضهم ،و بين ابي جهاد قائد الفصائل الجهادية المنطقة ، و تنازعه معه على القيادة.. و الانسحاب من الجهاد و انتظار الجيوش العربية التي وعدت بالمساعدة و الانقاذ و تختلط الاحداث بالمشاعر الانسانية بين الحب و الالم و الشفقة ،و تداخل فرحة الانتصار و الم فراق الشهداء و حماس روح الجهاد ،و امل العودة لروتين الحياة و الانشغال بمشاكل الحصاد و المال و الزواج لتنتهي القصة بحلول اليوم المشؤوم الذي غافل فيه اليهود المجاهدين و دخلوا القرية و احرقوا بيوتها و اعدموا اهلها بجانب بير الشوم