Jump to ratings and reviews
Rate this book

قراءة في ملف الإرهاب

Rate this book

176 pages, Paperback

Published December 1, 1981

2 people want to read

About the author

أحمد طلعت

15 books6 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book404 followers
May 11, 2025
من الكتب التي لا يعكس عنوانها مضمونها، فالمقصود بالإرهاب في هذا الكتاب هو حادثة واحدة، حادثة اغتيال النقراشي سنة ١٩٤٨، وهو كان - مع فضله وتاريخه النضالي القديم - رئيس الداخلية والحكومة، الذي أغتالته الإخوان بعد سلسلة متصاعدة من حوادث الفوضى والقتل والاغتيالات، أدت إلى اتخاذ الرجل قرارًا بحلّ جماعة الإخوان، وكان يعلم أن فيه مقتله، وكانت الناس حينذاك تعلم أن فيه مقتله، وكانت الصحف والشائعات والجوّ العام بعد صدور قرار الحلّ يعلم أن النقراشي سيكون أول ضحايا قراره، بل في هذا الكتاب رواية عن ياوره الخاص قال فيها إن النقراشي عقّب بعد إلمامه بكل هذا بأنه سيظل يتبع الحق ولو كان أول ضحاياه.

وقد كان!

وهل قتلته الإخوان؟ نعم، وهل كان حادثًا فرديًا قام به شاب متطرّف لم يرض عن قرار الحلّ؟ لا، فهذه عملية اغتيال جرى الإعداد لها على مهل على مدى أكثر من أسبوع، واتسعت مهام المشاركين فيها حسب ما وُرد في الاعترافات المتتالية كثيرة التفاصيل، وهذا الكتاب اعتمد بدرجة كبيرة على نقل وقائع المحكمة المنشورة، واعترافات المتهم الأساسي، ودفاع المحامين وكلمة المدّعي العام ومنطوقات الحكم، فمن ههنا كان الكتاب جدّ طيّب لتوفيره هذه الصفحات، أما أسلوب المؤلف نفسه فلا، فقد كان كثير الطنطنة ولا أحسبه أضاف شيئًا إلى جانب عرضه للوثائق التي كانت، للمفارقة، لا تحتاج إلى تعليق! مع أني حقًا أعجبت بشخصيته اللبقة في تجربتي الاولى معه في كتابه السابق عن ذكرياته مع الرئيس السادات.

وصادف قراءتي للكتاب، اليوم، خبر وفاة قاضٍ اشتهر بكثرة أحكام إعدامه، في الساعة نفسها التي كنت أقرأ فيها منطوق الحكم الذي نطق به قاضي قضية النقراشي، على أن مما لا ريب فيه إنّ جماعة الإخوان بكل تنظيمها وفُرَقها وإعدادها العكسري وتاريخها، تعدّ جماعة طالبة للسلطة، وهي في عداء مع السلطة الحالية ولا تبغي بديلاً سوى قلبهم والجلوس مكانهم، وهذا في عُرف التاريخ أمر طالما حدث ويحدث، فالقوة الحقيقية المستحقة للبقاء في السلطة، هي القوة التي تستطيع الحفاظ على السلطة، فإن استطاع آخر الوصول إليها وإزاحتها فهو أحقّ منها، وإن غلبتها القوة الحالية فجزاؤها لا يختلف فيه اثنان، لأن لا أحد يرفع عليك السيف ثم تدعه يغمده ثانية، ثم أنه كذلك لا يعقل أن يستمر سلطان ضعيف على كرسي سلطنته، فهذا ضد طبائع الأشياء، فإعداد القوة طوال الوقت إذن مطلوب، وهذه القوة - حتمًا - ستُختبر طوال الوقت أيضًا، أما صاحب الحقّ فكلّهم يدّعي أنه صاحبه، وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى، ومحال التفرقة بينهما ما دام قد ورد في الحديث أنه من أشرار الناس قوم تحقّرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، فشرار الناس إذن وخيارهم على سواء قد يستندان على نفس الشرعية بدعوى باطلة أو صادقة، على أن الحقّ لا يقرّ حقًّا وحده إذ لا بد معه من قوة، قال أبو بكر لعمر: ابسط يدك نبايع لك، فقال عمر: أنت أفضل مني، فقال أبو بكر: أنت أقوى مني، قال: إن قوتي لك مع فضلك - والشاهد ههنا إن عمر الفاروق لم يستعجب من إعلاء الصدّيق للقوة على الفضل (الحق)، فلم يناقشه في المفاضلة.

أما منطوق الحكم، فالذي قَتل فالقصاص، والذي شارك القاتل بأي شيء وكانت له صلة مباشرة بعملية الاغتيال، مهما صغرت، سواء في تتبّع خط سير الرجل أو انتظاره في المقهى المجاور لمساعدته في الهروب - إن هرب - أو الذي فصّل له بذلة الضابط الذي تنكّر فيها، فكان الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، أما .. وهذا كان أجمل ما في الأمر، أما الآخرون، من المنتمين فعليًا للإخوان، والذين قُبض عليهم في عمليات القبض الموسّعة الخاصة بتلك القضية بعينها، بناءً على اعترافات المتهم الأول التي قالت إنهم كانوا يشاركون في اجتماعات "التنظيم الخاص"، ولكن دون أن تكون لهم أي صلة بهذه العملية الأخيرة بالذات، وهم أحد عشر متهمًا، فقد قال لهم القاضي:

لم يتبيّن للمحكمة - مما قدّمته النيابة من قرائن وشبّهات - اشتراككم الفعلي في هذه الجريمة، وإذا كانت قد قامت قرائن على اشتراككم في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم، فهذا من شأن النيابة، ولا تأثير لهذا الحكم على حقّ النيابة في محاكمتكم عما تنسبه إليكم من جرائم.

ومن ثَمّ قضت المحكمة ببراءتهم جميعًا.

رحم الله النقراشي
وهذا القاضي
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.