رسالة قصيرة أصلها محاضرة ألقاها المؤلف رحمه الله عن دوافع الكشوف الجغرافية الأوربية والتى نفى أن تكون معرفية أو حتى اقتصادية بل دينية في إطار محاولاتهم حصار المسلمين والهجوم عليهم، ودلل على ذلك بكون اكتشافهم لرأس الرجاء الصالح جاء بعد سيرهم طوال الساحل الغربي لافريقيا بحثا عن أرض ليس فيها مسلمون حتى مروا بهذا الطريق وصولا إلى الهند.
ينطلق المؤلف من نقطة أن الأوربيين لا يمكن الوثوق بهم في تأريخهم للأحداث حتى الكتاب الذى أشار إليه د. يسري عبد الرزاق الجوهري عن الكشوف الجغرافية
وصفه بالتقليدي لأنه يتبني العرض التاريخي الأوربي للكشوف دون الإشارة لدوافعهم الدينية.
علي الجانب الآخر يرى أن المسلمين وصلوا إلى هذه البلاد قبل الأوربيين ودلل على هذا بحكايات وردت في كتب تراثية يستنبط منها أن وصلوا دون تأكيد لسواحل أمريكا، وكذلك آراء غربيين عن وصولهم قبل غيرهم بالإضافة لشواهد أثرية في هذه البلاد.
فى الحقيقة لا أميل لهذه الطريقة في العرض التاريخي فهي أقرب للدعوية التحفيزية منها للعرض التاريخي العلمي، فلا يعدو الأمر أن يكون رمي حجر في الماء الراكد ودعوة للبحث من جديد في هذا التاريخ.. بحث اكاديمي في أروقة الكتب التاريخية مع بحث أثري عملي عن وجود إسلامي في هذه البقاع ولعل هذا كان غرض المؤلف من المحاضرة أو الرسالة.