4.5 ⭐
استطيع أن أقول أن هذه القصة كانت واحدة من الأسباب التي جعلتني انقطع عن القراءة لشهر كامل.. فكنت في حالة غريبة أثناء قراءتها..لم أكن أريد الانتهاء منها، وهي لم تكن تريد الانتهاء مني، فكانت تؤلم روحي كلما قرأت منها بضعة سطور، رباه!! كم أحببت قصة الحب هذه بين الصحفي "سامي كرم" و المطربة "هدي"، واصبحت أمنية لي أن أعيش قصة مثلها رغم ما بها من وجع قلب حقيقي..ولكني ومن أجل حبي، كنت سأتخلي عن كل شئ، عن شهرتي وعملي ومالي..لم أكن لأضع هذه الأشياء في الاعتبارات كما فعلت هدي..لماذا تصنع القصص الحزينة روايات ملهمة خلابة بهذا المنظر؟ أتري المرء منا يحب تعذيب نفسه في أن يقرأ مثل هذه النوعية من القصص؟ لن أقرأ الجزء الثاني من القصة لأنني حرقتها علي نفسي وعلمت نهايتها المأساوية التي توقعتها..يوم علمت النهاية كنت اجلس وحيدة في شارعي المفضل المجاور للجامعة..واغرورقت عيني بالدموع، لم اتصور ان احزن بهذا الشكل علي شخصيات خيالية..كنت اريد تناول الارز بلبن مع عصير البرتقال يومها من ذلك المتجر الصغير..ولكني اخذت أذيال خيبتي وحزني عائدة للمنزل، ووبختني معدتي علي هذا الحزن الغير مبرر وكأنني قد افترقت عن "سامي" الذي لا اعرفه للأبد..
اعلم أن هذه القصة لم تكن لتؤثر فيّ لو كنت اكبر سنًا، ولكنني مازالت مراهقة بائسة بفجوة فراغ عاطفي متسعة..ومازالت تلك القصص تلهب مشاعري.
ستظل من افضل ما قرأت حتي لو أعدت قراءتها هي والجزء الثاني وانا في الثلاثين من عمري..فلن انسي أبدًا بكائي علي سامي وهدي في الشارع الرومانتيكي المجاور للجامعة.