Jump to ratings and reviews
Rate this book

الغنوصية أو التيارات العرفانية في القرون المسيحية الأولى

Rate this book
عندما اكتشف محمّد السمّان في عام 1945، القروي الصعيدي المصري من محافظة قنا، عن طريق الصدفة، جرّة مطمورة في الأرض أخذها إلى بيته وكسرها فوجد فيها مجموعة من الكتب القديمة، فأخذت زوجته تستعملها وقودًا في التنّور لتخبز بها، ولم يسلم من المجموعة الكبيرة سوى 13 دفترًا أصبحت اليوم تعرف في أنحاء العالم وتعدّ من أشهر مكتشفات القرن العشرين، إنها (مكتبة نجع حمادي) الغنوصية.
بدأ العلماء بدراسة "الغنوصيين" أخيرًا، إنطلاقًا من مصادرهم، فأغلب كتبهم انقرضت معهم في حوالي القرن 7 للميلاد. لكنهم بقوا بين حلقات الباحثين والعلماء، حتى قفزوا فجأة إلى واجهة الإهتمام الإعلامي، وذلك بفضل لجوء الكاتب البريطاني دان براون إلى تلك المخطوطات ليبني عليها روايته الشهيرة: "شيفرة دافنشي" (2003)، التي سرعان ما تُرجمَت إلى أكثر من 50 لغة وبيع منها أكثر من 20 مليون نسخة. وسال من الحبر ما سال، بين من صدّق بالرواية أو من وقف ضدّها، لكن كان من الضرورة أن يأتي موقف ينطلق من مصادر تعود إلى كتب الغنوصيين الأصلية، كي توضع النقاط على الحروف، وهنا بين يديك – عزيزي القارئ - واحد منها، يقول لك عن ماهية الغنوصية وتلافيفها وتشعباتها، وذلك خارجًا عن كل طابع روائي أو خيالي.
لقد فتحت إكتشافات قرية "نجع حمادي" الباب، لمعرفة أوسع بمعتقدات الغنوصيين مباشرة، وهذا الكتاب يستقي كثيرًا من تلك النصوص الأصليّة. فيقدّم خطوطا عريضة لمعرفتهم فيبدّد ما أثارته مخيّلة الروائيين عند بعض الناس من خلط في الأمور عن تلك الحقبة من بداية المسيحية، فهذا التيار الفكري، واسع جدًا، إمتد حتى وصل الصين ومنغوليا شرقًا وفرنسا وبلغاريا غربًا عبورًا بشمال أفريقيا، واستقت منه اليهودية والمسيحية والإسلام لاحقًا. أملنا اليوم أن يقوم من يهتم بهذا التيار، فيواصل العمل، ويربط بين هذا الفكر الشرقي، الذي تفاعل مع فلسفة الإغريق والديانات التوحيدية، ولم يتوفّق دائمًا في التوازن، لعلّ، لأن طابع السلبية والحزن ساد عليه، أو لأنه لم يتمكن من سبر أغوار القلق الديني فغاص في الشعور بالعزلة والغربة وكره الكون وما فيه.

121 pages, Paperback

Published January 1, 2010

1 person is currently reading
10 people want to read

About the author

يوسف توما

4 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
2 (50%)
3 stars
1 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (25%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Ison Azad.
10 reviews3 followers
March 8, 2021
في عام 1945 تم اكتشاف مخطوطات قديمة مدونة باللغة القبطية تعود الى الفترة المسيحية المبكرة في منطقة نجع حمادي في مصر من قبل احد الفلاحين ،و الذي احرقت زوجته اجزاء منها في التنور لصنع الخبز ليتبين بعد ذلك انها من اهم الوثائق التي كُتبت في معرفة افكار المسيحيين الاوائل فيتسارع المنظمات الاثرية العالمية بعد ذلك الى دراستها و ترجمتها.
و هذا الكتاب يستعرض افكار الذين كتبوا هذه المخطوطات القديمة و الذين كانوا يتعرضون لاضطهاد مستمر سواء من قبل السلطة الحاكمة او من قبل باقي المسيحيين لكونهم يختلفون في افكارهم عن افكار غيرهم بشكل كبير. حيث كانوا لا يعترفون بسلطة البابا او الكنيسة على الناس بشكله السياسي لكونهم كانوا يرون انه في حال اعطاء سلطة سياسية لرجال الدين سيتم تحريف رسالة المسيح بسبب اهواء اهل السلطة. كما انهم كانوا يبجلون دور المرأة في المجتمع و يحترمونها و هذا كان على خلاف السلطة الكنسية التي كانت ترى المرأة بمستوى ادنى بكثير من الرجل آنذاك .
كما انهم كانوا يؤمنون بمعتقد يتعارض مع الافكار المسيحية السائدة و هو ان المسيح عليه السلام لم يصلب و انما شخصٌ آخر يدعى سمعان القيرواني هو الذي قد صُلب عوضاً عنه لان الاله قد القى عليه شِبهه لكي يظنوا انه هو المسيح. و بهذا نلاحظ انهم بهذا المعتقد متفقون مع الرؤية القرآنية الذي تقول بنفس الشيء.
كما انهم كانوا على يقين ان الخالق ليس كمثله شيء و اننا كبشر لا نستطيع ادراكه و انه مجهول لا يمكن لأحد ان يعرفه.
و ان البعث في آخر الزمان هو بعث للارواح و ليس للاجساد.
و ان للادعية و الصلوات قوة سحرية تعين الروح للانتقال و العروج في طبقات السماوات 365 المختلفة بعد الموت.
في النهاية هؤلاء الغنوصيون او المسيحييون الاوائل كانوا يرون انفسهم الوحيدين الذين حملوا جوهر رسالة المسيح الصحيحة و حافظوا عليها. و هذا الكتاب يعتبر مدخلاً لفهم معتقداتهم و افكارهم عن كثب.
Profile Image for إسحاق  إبراهيم محمد.
35 reviews16 followers
April 28, 2024
فلسفة الوجود الحديثة تتضمن نزعة غنوصية؛ التصور الشبحي الغائب للوجود والبحث في أصول اللعبة والعدمية. لقد مرَّر الوجود (التَبصُّر بالوجود) للإنسان بنيّةٍ صالحة، لكنه لم يكن يعرف الخطأ الذي سيُحدِثُه الإنسان؛ ذلك أنه ما انفكَّ أن انقلبَ تَبصُّرُه بالوجود ضد نفسه، لقد انقلب الإنسان على نفسِه بالخراب. هُنا هو الخطأ الميتافيزيقي الكامن في اللعبة.
Profile Image for Myself.
6 reviews1 follower
December 30, 2020
قراءته كمدخل جيد للغنوصية بسبب جهلي التام بهذا المصطلح والجماعات التي اطلق عليهم هذا المصطلح وتاريخهم
طبعا الكتاب من اسمه يركز على الغنوصية المسيحية مع نظرة خاطفة سريعة للغنوصية فالإسلام
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.