الطيور لا تهاجر على أمل العودة، بل على أمل أن تلقى موطنًا أفضل من موطنها الأول، كذلك العشاق والمحبُّون لا يهربون من الحبِّ بالموت، بل بالانغماس فيه والتحليق في فضاءاته.
هي رحلة هروب بدأها بطل الرواية بعد ما ضاق به الفسيح من الحياة، لينتهي به الأمر إلى واقعٍ آخر اختلفت همومه ومشكلاته، لكن كان ممزوجاً بالحبِّ، وهذا ما كان ينقصه ويحتاجه؛ فالحياة بلا حب شبيهةٌ بلحظات اللاحياة إن لم تكن هي. على الرغم من مواجهته اللامتوقع من تيارات الحياة الجارفة إلا أن القدر منحه أحلامه البعيدة بعد رحلة هروب ليرسل إليه أن الأقدار لا تظلم الصادقين معها، وأنها ما أخذت منا جميلًا إلا لتهبُنا ما هو أجمل.