المداخلة التي سأتلوها عليكم نقدية إزاء هذا الغرب الذي أحب، والذي أدين له بجانب كبير من تكويني الفكري، والذي علمني كيف أفكر، كيف أطرح القضايا وكيف أسائل الأشياء. وسأكون نقديا إزاء هذا الشرق الذي تضيق رقعته الجغرافية شيئا فشيئاً، والذي إليه أنتمي، وأحس بحضوره كأرض منسية في أعماق نفسي. ربما لأنني لا أنتمي إلى هذا ولا إلى ذاك، وربما أكون مشابها لإخةتي، مشردي الغرب، الذين يجوبون شوارع العالم بحثاً، والله أعلم، عن دواءٍ لداءٍ لا يشفى. لست أدري. لكنني أعرف شيئا: أعرف أننا، رغم المسافة التاريخية التي تفصل بيننا وبينكم، مسافرون جميعاًعلى ظهر مركب واحد.
Dariush Shayegan (born in 1935 in Tehran) (Persian: داریوش شایگان) is one of Iran's prominent thinkers, cultural theorists and comparative philosophers. Shayegan studied at Sorbonne University in Paris. He was a Professor of Sanskrit and Indian religions at Tehran University. He wrote a novel "Land of Mirage" in French and it won the ADELF award presented by the Association of French Authors on December 26, 2004. According to the Persian daily Aftab, Shayegan is well known in France for his books in the field of philosophy and mystics. Shayegan, who studied with Henry Corbin in Paris, also did many pioneering works on Persian mysticism and mystic poetry. He was a founding director of the Iranian Center for the Studies of Civilizations. In 1977, Shayegan initiated an international symposium on the "dialogue between civilizations," a concept that has been selectively appropriated by the Iranian President Mohammad Khatami.
مجموعة من المداخلات النقدية في حوارات مختلفة مرتبطة بالهوية مثل: التحدي والهوية الثقافية، التحول والتغيّر، الأيديولوجيا كنقطة إلتقاء بين عالمين، أوهام الهوية، الإسلام والعلمنة، الإسلام والحداثة. وحيث أن الكاتب ايراني فهناك مداخلة عن: ايران الإسلامية ونهاية القرن. يفرد الكتاب أيضًا قدرًا لا بأس به للتحدث عن فلسفة #علي_شريعتي. الكتاب ملفت بالمقاربات والمقارنات التي يؤلف بينها الكاتب بطريقة مثالية. حيث يجمع خلاصات الفلسفات والأيديولوجيات للتوصل إلى الأفكار. الكتاب مهم ويطرح مسائل كثيرة تشاغب العقل المفكر. يقع الكتاب في ١٥٠ صفحة، صغير الحجم ولكنه يحتاج إلى تركيز أثناء القراءة وتدوين الكثير من الملاحظات. جدير بالذكر أن الكتاب من ضمن سلسلة #بحوث_اجتماعية. اقتنيت الكتاب من #دار_الساقي في #لندن
حينما نعالج موضوعاً ما فإننا نطرح مقدمات تعكس فهمنا الحقيقي للموضوع ومن ثم ننظر لها نظرة محلل حيث نضع نظرات مختلفة لها والجزء الأخير في محاولة الحل , ما يبهرني في هذا الكتاب فعلاً هي مقدماته والإعتراف بالخلل ومحاولة قراءة واعية له , لكن وللأسف كانت النتيجة مخيبة , مقارنة بما كان الكاتب بذاته ينتقده و يعيب على من حالوا الحل عدم الجدوى فيه ...
إن ما كان يبهرني في الكاتب من شاعرية و بدايات لاحت لي على مستوى خطاب يضع للذات هيبتها ويحافظ على وجه حقيقي نقي مفترض لها يشبهها و هو في الأصل صنعتها قاد إلى موقف إنصياعي وإستسلامي لما كان محل نقد ... حتى وإن كان في التجربة محاولة لحفظ ماء الوجه ....
إن من الخطأ تماماً أن ننكر صيرورة التاريخ وأثرها على الفكر , لكن الخطأ يكون أكبر حين نستسلم لهذه الصيرورة توهماً بأن إختزال مفاهيم فرض الواقع وجودها هو اسؤا من الخضوع لهذه الصيرورة والأغرب في الموضوع نقد الإيديولوجيا بمثابة أنها فخ الصيرورة , وعلى العموم نتيجة محبطة
إقتباسات :
أما الإعتقاد بفصل التقنية عن القيم التي تولدت عنها , فهو محاولة على كثير من السذاجة والتفاهة
ينبغي بعبارة أخرى أن نتقن إعادة التفكير , وإعادة إكتشاف الذات , وأن نعود إلى الأكثر أصالة عندنا , لا أن نرتمي في ما نعتقد أننا سنكونه
ربما نفرط في تناسي حقيقة أن جوهر التقنية لا تقنية فيه البتة
شطر الذرة وتجزئتها , أسهل من إقتلاع حكم مسبق من عقل إنسان
إن الأشياء لا تغير صورتها فحسب عندما تمر في مصفاة نظرة الآخر بل تغدو أشياء جديدة مكتشفة
كتاب مهم، مهم جدا، لكل من يعيش الانكساره، ويحاول ان يستلهم من شعاعها، سؤاله. - مجموعة مقالات نقدية، تنتقد هذيان استبطان الحداثة الشيعي، وحفلة الادلجة الكبرى التي عشناها، وما يجعله نقدا جديرا بالقراءة، والانطلاقة منه، انه نقد شخص عاش الانكساره، وعايشها. - اثناء قراءتي حاولت قدر الامكان صم اذني عن الاجابات، والركض متلهفا تحت امطار الاسئلة. - "كيف السبيل للخروج من المأزق هذا؟ ربما بازالة الطلاء عن اشكال سوء الفهم هذه؛ الطلاء الذي يطمس المنظر. هل نتوصل الى ذلك؟ لا اعرف، ابدا."
"ان غزو الدين لعالم سبق ان انزاح عنه وتخطاه تاريخيا، قد ادى الى نزع القداسة عن الدين نفسه. حتى الدين المحكم البنيان كالإسلام الشيعي، حين يخرج من سياقه الطبيعي، يسقط، شاء ذلك ام ابى، في فخ الحداثة ويتبنى، لحسابه، خطابا ايديولوجيا." - يضاف هذا النقد، الى نقد بن نخي والحرز، كل من موقعه ومنظوره، احدهم فلسفي، والآخر فقهي وعقائدي، والاخير يجمع، بكفاءة عاليه، ما سبق، ولكن الفارق، انه ينقد من داخل الصرح. وما يجمعهم، هو انهم عايشوا الانكساره حقا، واستلهموا منها سؤالهم، وبدأوا رحلتهم.
الكتاب عبارة عن ثمانية محاضرات لمتخصص ومنظر ثقافي قدير, يمتلك عمق غير عادي في تحليل الأفكار والانماط الثقافية والحضارية والصراعات الفكرية المعاصرة. موضوعات الكتاب أو فصوله هي : 1 – التحدي المعاصر والهوية الثقافية 2 – التحول والتغير 3 – الأيدولوجيا كنطقة التقاء بين عالمين ( الشرق والغرب ) 4 – أوهام الهوية 5 – إيران الاسلامية ونهاية القرن 6 – الإسلام والعلمنة 7 – الإسلام والحداثة 8 – منطقان بمعايير مختلفة ( منطق رضا شاه بهلوي, ومنطق الخميني )
الكتاب على صغر حجمه إلا أنه يعتبر مادة فكرية دسمة تم عرضها من خلال نظام تحليلي ثقافي صارم. قد يصدم القارئ نوعا ما ويحتاج إلى بعض الوقت ليستمرئ كثييرا من افكاره أو يفهم زوايا التحليل أو " أيدلوجية الكاتب ". بكل تأكيد هذه الوريقات البسيطة تشعل في الذهن شعلة وعي وادراك لما يدور حولنا من صراعات فكرية أو تشويش حضاري بين الشرق والغرب بكل تجلياته عن طريق تسليط الضوء عن أهم النقاط في عالم اليوم: الحداثة, العلمنة, الهويات, التحويل, حوار الحضارات. يبين الكاتب فيها البنى الداخلية لكل تلك المقولات.
وجبة ثقافية دسمة للغاية. لا أنصح به القراء المبتدئيين لما قد يسببه من نفور بسبب " جفافه او عمق تحليلاته الصعبه نوعا ما " هذا الكتاب ليس للاسترخاء وقراءة ما قبل النوم هههههه