كيف أحسب عمري ؟ بالصحف التي أصدرتها أو اشتركت في تحريرها ؟ بعدد تلاميذي أم بعدد قرائي ؟ بالانتصارات التي حققتها ؟ أم بالهزائم التي منيت بها ؟ بالمرات التي خفق بها قلبي ؟ أم بالصداقات الحلوة التي تمتعت بها ؟ أحسب العمر هو كل هذا ولو كانت هذه القاعدة الحسابية صحيحة فلابد أني عشت ألوف السنين
كتاب قصة كفاح بمعنى الكلمة ازداد فخري بشخصيات وكرهت شخصيات أخرى فقد وجدت في شخصية هيكل ما أثار استيائي بشدة فقد كان شخصية وصولية وانتهازية بل واستطاع الايقاع بأستاذه ( مصطفى أمين ) في معظم مآزق حياته
اولا كانت معلومة جديدة بالنسبة لي ان اعرف ان مصطفى وعلي امين احفاد سعد زغلول من ناحية الام حيث هو خال امهما .. كما انهما وُلدا في بيته ( بيت الامة ) وقد كان سعد زغلول يطالب ابنة اخته ان يأخذ أحد الطفلين يتبناه ويكتبه باسمه وذلك لانه حُرم من نعمة الاطفال وهو مالم يرض به ابيهما
اما جدهما للاب فهو الشيخ امين يوسف صاحب الكتابات الرائعة وصاحب مجلة نور الاسلام وكان عضوا في جمعية مصر الفتاة اول جمعية تأسست في مصر
اول مجلة كتبها التوأمان كتباها بالقلم الرصاص في سن الثامنة حيث وجودهما في بيت سعد زغلول مكنهما من الحصول على اخباره دوما .
اول م كتب مصطفى امين كان باسماء مستعارة وذلك لصغر سنه
كان في سن الثامنة والعشرون يتقاضى راتب اكبر من رئيس الحكومة وذلك لانه اصبح رئيس تحرير جريدة الهلال
كان مشروع جريدة الاخبار يراود التوأمان ولكنه ظل في الخفاء حتى استطاعا اخراجه للنور ف اول طبعة من اخبار اليوم كسرت حاجز المبيعات لتوزع ١١٠ الف نسخة .
اتجاه علي امين للعمل السياسي لم يمنع حبه للصحافة وكان يرسل لاخيه رسائل بما يراه بالخارج ليجد ان اخيه يغير في هذه الرسائل تغييرا طفيفا وينشرها باسم السندباد المصري
فترة حكم عبد الناصر من الفترات المبهمة بالنسبة لي ولكن مع كثرة ما قرأت فقد كان للاعتقال والتعذيب نصيب الاسد ومن هؤلاء مصطفى أمين الذي تم الايقاع به في قضية تخابر تم تلفيقها له وتم تعذيبه كي يمضي على اعتراف مزور وفي النهاية وجد ان من ادخله المعتقل هو نفسه من اوفده لهذه المهمة التي يحاكم بسببها .. جمال عبد الناصر !!
لم يخرج مصطفى امين من السجن الا بعفو رئاسي من الرئيس السادات وذلك لقناعته ببراءته وتتدخل انتهازية هيكل في أنه اوعز ل علي امين أن السادات سيترصده عند نزوله مصر للقبض عليه وهذا محض افتراء .
كتاب اكثر من رائع وتأريخ لفترة زمنية وشاهد على شخصيات قد يموتون ولكن تبقى اعمالهم خالدة .
قصه سيره من اثار اللغط كثيرا بين الجميع فهناك من قال انه ينتمى للوطنيه وهناك من قال انه الخائن الذى وقف مع الامريكان ضد مصر فى فتره احلك ما يكون فيها أن تتضافر فيها الجهود ومع ذلك لن اتحدث عن هذا وذاك بل سأتحدث عن مصطفى أمين الصحفى الذى غير سير الصحافة فى مصر والوطن العربى اجمع هو المجدد والشاطر والرمز الذى يحتذى به كصحفى ورئيس اكبر مؤسسة صحفية عربية