محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري (من بني تيم من قريش يلتقي مع أبي بكر الصديق به) الرازي المعروف بفخر الدين الرازي الطبرستانی أو ابن خطيب الري. وهو إمام مفسر شافعي، عالم موسوعي امتدت بحوثه ودراساته ومؤلفاته من العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية إلى العلوم البحتة في: الفيزياء، الرياضيات، الطب، الفلك. ولد في الريّ. قرشي النسب، أصله من طبرستان. رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان. وأقبل الناس على كتبه يدرسونها، وكان يحسن الفارسية. كان قائما لنصرة الأشاعرة، ويرد على الفلاسفة والمعتزلة، وكان إذا ركب يمشى حوله ثلاث مئة تلميذ من الفقهاء، ولقب بشيخ الإسلام. له تصانيف كثيرة ومفيدة في كل فن من أهمها: التفسير الكبير الذي سماه "مفاتيح الغيب"، وقد جمع فيه ما لايوجد في غيره من التفاسير، وله "المحصول" في علم الأصول، و"المطالب العالية" في علم الكلام، "ونهاية الإجاز في دراية الإعجاز" في البلاغة، و"الأربعين في أصول الدين"، وكتاب الهندسة. وقد اتصل الرازى بالسلطان محمد بن تكشي الملقب بخوارزم شاه ونال الحظوة لديه. توفي الرازي في مدينة هراة سنة 606 هـ.
استوقفني حديثه عن اللذات الثلاث وإشباعها بالترتيب: "فسعود الإنسان في أول الأمر إنما يحصل بهذه اللذات الحسية ثم إذا توغل فيها وقضى وطره منها، فحينئذ تسمو نفسه إلى المرتبة الثانية وهي الاستسعاد باللذات الخيالية وهي الرئاسة ونفاذ القول والأمر والنهي، فإذا توغل فيها… ترقى منها إلى المرتبة العالية وهي طلب اللذات العقلية" ذكرني بنظرية هرم الاحتياجات لماسلو، وخجلت من نفسي إذ جهلنا بالتراث جعلنا نسد هذا النقص بالاعتماد على الفكر الغربي الناجح تسويقيًا، ولرواجه وبروزه في الساحة تصورنا أن له الأسبقية دائمًا
رسالة ذم لذات الدنيا الكتاب الجليل الفلسفي الذي دمر ذواتنا وانفسنا من اوله الى اخره تحطيم وذم للذات الحسية منها العقلية والجمعية والاكلية والى اخره من الاشياء
الكتاب بيتكلم بمود أسوا سيناريو ممكن يحصل بمعني إنه الله حبب إلينا من الدنيا بعض الشهوات حتي لا تستحيل شقاءا ودركا فيأتي هو ويذكر لك كل المساوئ الممكنة وإن كان محق القول ولكن لا تعدم هذه الأمور محاسن وملذات ولا تتعامل النفس مع الدنيا بهذه الروح وإلا تقلبت في البؤس وإنما المؤمن يفرح بنعم الله عليه ويظهرها ويسعي في تحصيل الدنيا لعمارة الأخرة أعجبني كلامه في القسم الثاني جدا عن أن الناس إذا كرهوا شخصا لعلة لا يقدرون علي نزعها منه كالعلم مثلا شوشوا عليه وأثاروا حوله الشبهات والأكاذيب سأعيد قراءة القسم الثالث بإذن الله لاحقا أيمن الشناوي قال إنها غير صحيحة النسبة الي الرازي
i. Kelazatan hissi (deria): syahwat ii. Kelazatan khayali (khayal): ketinggian jawatan iii. Kelazatan ‘aqli: ma’rifah terhadap sesuatu (yang merupakan kelazatan yang terpuji)
"اللذات الحسية خسيسة، واللذات الخيالية مستحقرة. وأما اللذات العقلية، فلا سبيل إلى الوصول إليها، والقرب منها، والتعلق بها فلهذه الأسباب نقول: ليتنا بقينا على العدم الأول! و ليتنا ما شاهدنا هذا العالم! وليت النفس لم تتعلق بهذا البدن!"
قرأت الكتاب وأنا في طور التخلص من عادة سيئة تافهة تنتمي إلى دائرة اللذات الحسية، اسلوب الرازي في البرهنة على خساسة هذه الأحوال وقذارتها إجمالا غاية في الجمال والمنطق والعقلانية، ولا يخفى ما ينطوي عليه هذا الكتاب من عمق وجلال، وآخر جزئية منه خير شاهد على ذلك.
يرتجلُ الرازيّ آراءه في اللّذات، بوصفه متكلّمًا أشعريًّا، يقسم اللذات إلى الحسّية والخياليّة والعقلية، ثم يبين مواطن النقص والنفور في كلٍّ منها، رغم اشتمالها على كثيرٍ من الفوائد، إلّا أن ضررها أعمُّ وأشمل، فيخلصُ لنتيجة أنّ العدم أسلم من هذا الوجود التعس.