Jump to ratings and reviews
Rate this book

بناء الدولة في البحرين المهمة غير المنجزة

Rate this book
يشير هذا الكتاب لتعبير القوى الإثنية الغير منجزة وهي القوى التي تعتمد على الهوية والتراث الثقافي، وإلى دور الأسرة الحاكمة في إجهاض وإعاقة هذه المحاولات عبر إبدال الهويات الإثنية في المجتمع البحراني.

176 pages, Hardcover

Published January 1, 2004

Loading...
Loading...

About the author

عبد الهادي خلف

2 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (50%)
4 stars
1 (12%)
3 stars
3 (37%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 1 of 1 review
Profile Image for Bassam Ahmed.
451 reviews85 followers
April 8, 2022
دراسة بحثية للأستاذ المحاضر في العلوم السياسية بجامعة لوند السويدية والمعارض البحريني اليساري عبد الهادي خلف، نشرت في سنة ٢٠٠٠م بعنوان "Unfinished Business Continuous Politics and Srate Building in Bahrain" وقد قام بترجمتها إلى العربية -بعجالة- المناضل البحريني عبد النبي العكري، بعنوان "بناء الدولة في البحرين المهمة غير المنجزة".

تبحث هذه الدراسة في طبيعة المشهد السياسي الذي هيمن على منطقة الخليج عموما والبحرين على وجه الخصوص في تاريخها الحديث، أي القرن العشرين وتحديدا نصفه الثاني، القرن الذي شهد العديد من التحولات والتغيرات المفصلية في طبيعة علاقات التجاذب والتنافر بين القوى الفاعلة والمؤثرة داخليا وخارجيا على الصعيد السياسي، الاقتصادي والإجتماعي، والاستراتيجيات التي تبنتها السلطة، سواءا السلطة الإستعمارية البريطانية أو السلطة الحاكمة فيما بعد، في إحكام قبضتها على الشعب وتسخيره، مع توظيف موارد البلد في خدمة الأهداف الفئوية وإستدامة النموذج التقليدي الهرمي في الحكم.

يجادل خلف بأن أحد أهم أسباب أزمة عدم القدرة على الإنتقال من الطور التقليلدي الإستبدادي في الحكم وممارسة السياسية (القائم على الهرمية وإحتكار السلطة من قبل أقلية "بؤرة الحكم" كما وصفها، مقابل أكثرية عاجزة (أو مقصاة) عن المشاركة الفاعلة أو عن القدرة الإيجابية على التأثير، "الرعية")، إلى الشكل الحديث لدولة المواطنة الدستورية الديمقراطية (التي تكون فيها السلطة للشعب، مصدر الشرعية ومصدر السلطات جميعا، والذي يتحكم في رسم مستقبله القوى والتنظيمات الأهلية الفاعلة عبر الإطار المؤسساتي والحقوقي، والمبدأ الديمقراطي للممارسة السياسية الحزبية، فصل السلطات، الرقابة والمحاسبة الشعبية وتداول السلطة عبر الانتخاب الحر)، هو التحالف الرجعي التقليدي بين القبلية والمؤسسات الدينية الطائفية (أو الإثنية كما عبر عنها الكاتب)، وسياسة التشطير الطائفي العمودي لمكونات المجتمع وذلك ليسهل التحكم فيها وضمان عدم تشكيلها لتحالفات وطنية عابرة للطوائف وبالتالي ضمان ولاءاتها للسلطة، التي تتحكم في اغداق العطايا على وسطائها ومنحهم شيئا من الحظوة في اطارهم الطائفي أو الإثني (الجغرافي) الضيق.

كما يدلل على نظريته أولا؛ من خلال التحليل الموضوعي لطبيعة العلاقات الإجتماعية والسياسية محليا وثانيا عبر تفنيد الوقائع المفصلية في تاريخ الحراك المطلبي الشعبي البحريني المنظم إبتداءا من تكوين "هيئة الإتحاد الوطني" التي مثلت (وأجندتها) الشعب بجميع فئاته ومكوناته وتصدر قادتها لتمثيل الحراكات الشعبية ومطالبها الاجتماعية والعمالية في الفترة بين ١٩٥٤ - ١٩٥٦، مرورا بأحداث الإستقلال عن الإستعمار البريطاني وانتخابات المجلس الوطني "البرلمان" الأول في البحرين (١٩٧١ - ١٩٧٥) قبل أن تقوم السلطة بحله وتعطيل الدستور سنة ١٩٧٥ وتفعيل قانون الطوارئ الذي استمر الى ما يزيد عن ثلاث عقود، انتهاءا بأحداث العقد التاسع من القرن العشرين واعادة صعود المد الشعبي المطلبي وزيادة منسوب العنف والعنف المضاد، الذين كانت بحسب الكاتب تجليات طبيعية لسياسات القمع والإحتكار.

لا نزال اليوم نعيش نتائج هذه الإستراتيجيات التي لخصها الكاتب في حرص النظام (الأنظمة) على الحفاظ على الهيكل التقليدي السياسي والإجتماعي المنظم لنموذج سلطة "الراعي والرعية" بكل ما يمثله ذلك من رجعية وتراجع، في مقابل هامش تحديث مختزل "شكلي أو اجرائي" محصور في الجانب الاجتماعي الاستهلاكي ويتم تنفيذه (أو النكوص عنه) بالوتيرة التي ترى السلطة أنها تخدم مصالحها، كما أنها سعت و(لاتزال) حثيثا لتقويض كل مسعى (أو مبادرة) ذو منطلقات وطنية شاملة، تؤسس له النخب الشعبية لشحذ الوعي وردف الحراك الوطني النضالي والذي يؤدي بدوره إلى تقويض سياسية/استراتيجية التشطير العمودي وسياسة احتكار الامتيازات.

كما أن نشوء حركة وطنية متراصة عابرة للطوائف والانتماءات الإثنية، تمثل مصالح الشعب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ببرنامجها المستقل بعيدا عن التخندقات الطائفية والإثنية، قد يرى فيه البعض (من المهيمنين والمتنفذين) خطرا جسيما ومؤشر ينذر بتقليص نطاق الإمتيازات الإحتكارية والقدرة على الإنفراد بالقرارات المصيرية ورسم السياسات.

عاب الكتاب برأيي الأخطاء المطبعية واللغوية العديدة والناتجة عن هاجس الاستعجال في الإنتهاء من الترجمة وعدم وجود مراجعات وتدقيق جدي للمحتوى قبل نشره، وعلى الناشر أو أي ناشر آخر، برأيي في حال رغبتهم في إعادة طبع الكتاب أن يهتموا بمراجعة المكتوب وتدقيقه قبل الطبع والنشر.

أهمية الكتاب تكمن في أنه يوثق لسردية تاريخية يجهد العديدون على محوها (أو إلقائها في "الثقب الأسود" عبر موظفي "وزارة الحقيقة" كما جاء في رواية أورويل الأشهر 1984)، والتي تحاول فيها السلطات المهيمنة -في مسعاها لمسخ الوعي الشعبيي- محو التاريخ المحلي والنضالي من الذاكرة الجمعية والوثائق والكتب التاريخية وإعادة (بشكل متكرر) كتابته وصياغته بما يخدم مصالحها؛ وليس بالضرورة أن كل ما ورد في الدراسة دقيق أو أن المحصلة صائبة بالمطلق (وقد يكون أو لا يكون) إلا أن السرد التاريخي من وجهة النظر الأخرى، والتحليل الموضوعي النقدي، تعد من المحفزات المهمة للذاكرة ولاستنهاض الوعي(أو "فيتامينات للذاكرة ومقويات للوعي") لإدراك الماضي، إستيعاب الحاضر وإستشراف المستقبل.

تجدر الإشارة هنا في الختام إلى أن التدهور الحاصل في المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية (بعد عقدين من تاريخ صدور هذا البحث) يؤكد على أمور عديدة وجوهرية من تلك التي طرحتها هذه الدراسة، منها للذكر لا الحصر، غياب الوعي الادراكي السياسي والاجتماعي الشعبي، التوغل المتوحش للسلطة في كل النطاقات المتاحة تقريبا حتى الأهلي والاجتماعي منها، لنماذج تقترب شيئا فشيئا من الشمولية المطلقة، فقدان المواطن لمكتسباته الوطنية والدستورية بشكل غير مسبوق في العقد الأخير، مثل قوانين فرض الضرائب، الغاء الإمتيازات التقاعدية للمتقاعدين، اقرارت الزيادة الضريبية، الخصخصة الغير رشيدة وغيرها.

كما وأن اتخاذ خطوة التطبيع "الحار والحميم" مع الكيان الصهيوني وفرضه عنوة على الشعب كأمر واقع دون الرجوع حتى الى كيانات السلطة التشريعية "الصورية" والشكلية لأخذ شرعية رمزية لهذه الخطوة البائسة، أكدت على الحجم الحقيقي للفجوة بين السلطة ودائرتها الضيقة من جانب والشعب بغالبيته من ناحية أخرى، كل ما سبق على ما تمت الاشارة إليه وما يعنيه ذلك من ضرورة المراجعة المصيرية والوقوف على مكامن الخلل قبل أن تتأزم الأمور وتذهب بنا إلى مجهول لا تحمد عقباه.
Displaying 1 - 1 of 1 review