التاريخ الخفي , تاريخ الأسر الحاكمة والأرستقراطية في بلد معقد كمصر , تاريخ العلاقات التي أثارت ضجة كبيرة حينها , ثم طغى عليها النسيان فغفلها التاريخ قبل الناس , ولكن قُدر لنا أقلام لتروي لنا تفاصيلها المعقدة.
الحب عندما يُترجم إلى انتقام , فيأخذ في طريقه الأخضر واليابس ويلوث كل من يرتبط به ففي النهاية : (في الحب كما في الجريمة , تتداخل حدود الأشياء و المفاهيم و تضطرب الرؤية.
والعاشق ينقش كلماته أفلاكًا على فضاء الذاكرة بأحاسيس أقرب من الدمعة وأبعد من المجرة.
يصبح العاشق ظلًا لظل من يحب , يحلم بتفاح الفتنة و غواية العطر , ويصنع مع من يحب إرثًا مشتركًا من الأحلام , وحين يدخل محراب اللمس تضيع منه اللغة ويهرب الحرف ).
عمل تاريخي متميز , بعرض مذهل وتأريخ مجتمعي رفيع الطراز , نوعية تلك الأعمال التي تستحق التسجيل لأنها تكشف لنا جوانب عديدة من مجتمع لم نعيشه , فكشف الكاتب لنا (ببراعة يُحسد عليها) عن تفاصيل تلك المراحل.
من ملوك مصر قبل حركة الضباط في 52 , وعلاقات الأسرة العلوية الحاكمة مع بعضهم البعض , وكيف كانت لغة المال هي المسيطر الأول عليها , ختامًا بالحادثة الأليمة لمقتل المطربة (ذكرى) والغموض المحيط بها .
استهل الكاتب كتابه بحياة الملكة نازلي (أم فاروق) , وكيف أنها أذلت ابنها ووجهت له طعنات عديدة عبر اختلالها الاجتماعي ومحاولتها السيطرة على ابناءها , وكيف تحولها عن دينها ودفنها في غير موطنها وحضورها لمقتل ابنتها العزيزة. وهذا أفضل جزء من الكتاب بالنسبة لي , فقد كشف لنا كيف كانت الأسرة المالكة مليئة بالصراعات والتشققات .
المهم : الكتاب مهم وبسيط , وقيّم للغاية , بعيد عن أي نبرة ابتذال , وحيادي للغاية في طريقة عرضه , الكتاب يكشف لنا مجتمع بكامله , وليس مجرد سرد تاريخي نمطي للأحداث.
اللغة عظيمة وكعادة ياسر ثابت : مقدماته تُدرس من حيث الجودة والكفاءة.