الدكتورة الإعلامية عواطف عبد الرحمن (1939 - حالياً)هي ابنة قرية الزرابي بمركز أبو تيج بمحافظة أسيوط والدها كان يشغل منصب عمدة القرية تعلمت بالقرية وحصلت على المركز الأول على مستوي الجمهورية في التعليم الابتدائي ثم انتقلت للتعليم الإعدادي بمحافظة أسيوط فحصلت على المركز الأول على مستوي الجمهورية، وأنتقلت للتعليم الثانوي بالقاهرة لعدم توافره بالصعيد آنذاك فحصلت على المركز الأول على مستوى القاهرة.
درست بقسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرجت بتفوق عام 1960م فرشحها أستاذها خليل صابات للعمل كصحفية في القسم السياسي بجريدة الأهرام (1960-1964) ومجلة السياسة الدولية ثم محررة بجريدة الأهرام الاقتصادي (1968-1972). تفوقت في العمل الصحفي وأجرت أكثر من مائة وخمسون حوارا مع سفراء العالم الثالث. حصلت على الماجستير في موضوع صحافة الثورة الجزائرية عام 1968م والدكتوراه في الإعلام عام 1975م ثم تدرجت بكلية الإعلام بجامعة القاهرة كالتالي: مدرس مساعد بمعهد الإعلام – جامعة القاهرة 1972-1975. مدرس بقسم الصحافة بكلية الإعلام 1975. أستاذ مساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام 1980. أستاذة ورئيسة قسم الصحافة بكلية الإعلام 1985-1987. وكيلة كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث 1987. [عدل]عملها
ترقت بالمناصب حتي وصلت رئيس لقسم الصحافة ورئيس ومؤسس لقسم الإعلام بجامعة أسيوط ورئيس لتحرير مجلة الدوار الصادرة عن اليونسكو ومركز بحوث المرأة بجامعة القاهرة ورئيس لمركز بحوث المرأة والإعلام سابقاً وعضو تحرير جريدة الجازيت بهولندا والمتحدث الرسمي باسم أفريقيا ودول الشرق الأوسط في المجال الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم مصر في مجال الإعلام لأكثر من ماثة وخمسون مؤتمر دولي سافرت أكثر من 91 دولة بمختلف أنحاء العالم. [عدل]من مؤلفاتها
اكتشاف أفريقيا، (مع آخرين) إسرائيل وإفريقيا من 1948-1984 (مع آخرين). الصحافة العربية في الجزائر وسائل الإعلام في إفريقية دور وسائل الإعلام الإفريقية مصر وفلسطين، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، فبراير 1980 قضايا التبعية الاعلامية والثقافية في العالم الثالث، سلسلة عالم المعرفة، يونيو 1984 مقدمة في الصحافة الإفريقية. الصحافة الصهيونية في مصر (1897-1954). أفريقيا والرأي العام. دراسات في الصحافة المصرية المعاصرة. المدرسة الاشتراكية في الصحافة: الحقبة اللينية (1896-1923) دراسات في الصحافة العربية المعاصرة. بحوث الاتصال والصحافة. هموم الصحافة والصحفيين في مصر. فجر الصحافة العربية. المرأة العربية والإعلام. [عدل]الجوائز والأوسمة
حصلت على: جائزة العويس أفضل عشر نساء مصريات بمجلة حواء جائزة البح
صفصافة – د. عواطف عبد الرحمن – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 2011.
عاشت مائة عمر
تقدم د. عواطف عبد الرحمن - القامة الأكاديمية المعروفة في كلية الإعلام وعلى مستوى جامعة القاهرة بأكملها - في هذا الكتاب سيرة حياة ملحمية، لم يكن شيئ بخصوص الكتاب يوحي ذلك، لا على مستوى الغلاف البسيط، ولا على مستوى الهدوء الأقرب إلى التكتم الذي عومل به الكتاب، ولكن من صفحاته الأولى يدرك القارئ أن الكاتبة تأخذه إلى رحلة مع سيرة ذاتية غير تقليدية بالمرة، وأن هذه الأستاذة الأكاديمية المشهورة بصرامتها الشديدة وجديتها عاشت حياة تماثل في أحداثها وأزماتها ومآسيها مائة عمر مما تعيشون !!.
تبدأ الكاتبة بإهداء الكتاب إلى جدتها (صفصافة) التي عاشت حياة قاسية كنها كافحت فيها بقوة وإقتدار، ومن هنا يكشف الكتاب عن إسمه الذي فيه تورية جميلة، فإسم الجدة وهو عنوان الكتاب مطابق لإسم شجرة باسقة يعرفها الريف المصري جيدًا، حيث تزرع على جوانب الجداول والسواقي ليستظل بها الفلاحون وتساهم في كسر سموم الرياح الحارة صيفًا والباردة شتاءً.
ثم إستلهمت في التقديم شعرًا عاطفيًا حزينًا لأحمد عبد المعطي حجازي يقول فيه: وصفصافة على شباكك الحران هفهافة ولكني ذكرت حكاية الأمس، سمعت الريح يجهش في ذرى الصفصاف يقول...وداع !
ومن هذه الأبيات الغامضة الحزينة تدلف الكاتبة إلى سيرتها الذاتية الملحمية في أحضان الوادي الضيق المحصور بين النيل العظيم الجبل الشامخ في جنوب أسيوط، وذلك عبر مقدمة تأخذ فيها على معظم السير الذاتية العربية المعاصرة إهتمامها بالجوانب العامة السياسية والإجتماعية دون الولوج إلى مكنونات الواقع المجتمعي، والحياة الخاصة بتشابكاتها وتعقيداتها وأسرارها وتناقضاتها وخفاياها (ص 12)، وفي الحقيقة فقد وفت هذه السيرة الذاتية بوعودها في هذا المجال، وتجنبت ما أخذته على معظم من سبقها، كما سنستعرض في السطور التالية. ثم تساءلت عن أهداف كتابتها لهذه السيرة الذاتية، وهل هو السعي إلى الحرية من خلال الصراع مع أشكال السلطة المختلفة التي واجهتها، ومنها السلطة الأبوية والعائلية وسلطة مؤسسات الدولة المختلفة، أم هو إلقاء الضوء بعيون طفلة على مواقع أهلها المهمشين في الصعيد ؟..... تركت لنا الكاتبة الإجابة مفتوحة. ومازلنا مع المقدمة التي تذكر فيها الكاتبة أن منعرجات حياتها بدأت حتى قبل الولادة التي كادت ألا تحدث إذ حاولت والدتها إجهاض نفسها رغبة أن يأتي مولود جديد من الأب التي أصبحت ترغب في الطلاق منه (ص 14)، وهو ما حدث لاحقًا وستأتي أسبابه، وتذكر جدتها الكفيفة صفصافة التي تفتح وعيها لأول مرة على حكاياتها عن الأعراف والتقاليد والأحداث من التاريخ ومن واقع الريف الصعيدي بكل تشابكاته، وتعرج الكاتبة سريعًا في مقدمتها عن معاصرتها لثورة يوليو وتماهيها مع أحلامها وإنتصاراتها وإنكساراتها، ثم بزوغ ثورة يناير (الأسطورية) كما تصفها والتي ما كانت تتصور أن تعيش لتعاصر أحداثها. ويمكن تقسيم هذه السيرة الذاتية إلى أربعة أجزاء رئيسة، الجزء الأول: حياة القرية وجذور العائلة (ص ص 21 – 107)، وهو أهم جزء في الكتاب وتحدثت فيه بإستفاضة عن جذورها العائلية من جهة الوالد ومن جهة الوالدة، وعن تاريخ قرية (الزرابي) التي ولدت ونشأت فيها وعن التشابكات العائلية وعادات الفقراء والأغنياء وتفاصيل التفاصيل في الحياة الإجتماعية والإقتصادية والدينية لهذا الجزء من ريف صعيد مصر في الأربعينات، وهذا هو الجزء الملحمي في هذه السيرة الذاتية، والذي يصلح تمامًا كمادة درامية يصنع منها مسلسلات وروايات، وتقدم مادة علمية لعدة كتب في علم الإجتماع والتاريخ المعاصر. [وإسم قريتها (الزرابي) جمع زربية وهي ما يفرش على الأرض مثل السجاد والكليم، وهي كلمة قرآنية « وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَة ٌ»].
ثم في الجزء الثاني من السيرة تروي نزوحها للقاهرة مع والدتها بعد طلاقها في عام 1946 ( ص ص 109 – 187)، وفيه ذكر إقامتها في كنف خالها ثم إعتمادها ووالدتها على أنفسهم بعد سفره خارج البلاد عام 1956، والضوائق المالية التي تعرضت لها وصلابة الأم في إدارة البيت في تلك المحن بإقتدار، ثم مرور عابر على حياة الجامعة، ثم الإلتحاق بالأهرام بعد التخرج، ثم تجربة الزواج من رئيسها في الأهرام، ثم رحلة رسالتي الماجستير والدكتوراه وإنجاب إبنها الوحيد هشام، ثم تجربة التعرض لللإجهاض، ثم إنتهاء الزواج والخروج من الأهرام معًا عام 1972 والعودة للجامعة في إطار التدريس هذه المرة، وصراعاتها وصداماتها المستمرة مع إدارات الجامعة المتعاقبة رغبة في الحفاظ على إستقلاليتها السياسية في معارضة السلطة الحاكمة خاصة بعد مبادرة السلام وإتفاقية السلام. ثم الجزء الثالث وخصصته لتجربة الإعتقال في سبتمبر 1981 والتي إستمرت لمائة يوم تقريبًا، ورصدت دقائقها ويومياتها ( ص ص 189 – 254) وهي تجربة هامة تضاف لتجارب السيرة الذاتية في السجون، وقد زاملت في السجن الدكتورة لطيفة الزيات التي لقبتها بأستاذتها، وكذلك عدة شخصيات هامة ركزت منهن على الأستاذة (نوال السعداوي) والصحفية (صافيناز كاظم)، والمشاحنات التي كانت بين الشخصيتين. ثم خصصت الجزء الرابع لعلامتين في مرحلة ما بعد 1981، وهما تجربة الإنتخابات النيابية عام 1984 وكانت بنظام القائمة النسبية، وخاضتها الكاتبة في مسقط رأسها وما حولها، ثم ركزت في باقي الكتاب عن أسفارها في أنحاء العالم لحضور المؤتمرات العلمية والسياسية المختلفة.
لم تكن الأجزاء الأربعة على وتيرة واحدة من القوة أو ربما كان ها التفاوت في الشغف داخلي كقارئ لها، فمثل أغاني أم كلثوم المشهورة يكون هناك كوبليه أو إثنين أقرب إلى القلب دون أن يعني هذا أن بقية الكوبليهات ليست جميلة.
وهذه بعض النقاط الجديرة بالذكر في هذه السيرة الذاتية الهامة: - ص 24: الفروق الطبقية بين العائلات في قرية (الزرابي) وما حولها، وهي ما شاهدته بين عائلات الأقارب وحكته تفصيليًا. - ص 26 – 28: الوحدة الوطنية من خلال علاقة الجيرة والمحبة بين بيتها وبيوت جيرانهم الأقباط في القرية . - ص 33: رغم الهيمنة الذكورية الظاهرة إلا أن النساء كانت تصنع القرار في البيت من وراء الستار خاصة في شؤون الزواج وقبول العرسان المتقدمين لخطبة البنات. - ص 33: المرأة المحرك الأكبر للثأر في الصعيد وترضعه للطفل مع لبن الرضاعة ثم تنشؤه عليه. - ص 34 – 37: الأسواق والعلاقات التجارية في القرية. - ص 38 – 40: الأفراح في القرية، وطريقة فض البكارة بالطريقة البلدي غير الحضارية، وتسلل الكاتبة وهي طفلة مع صاحباتها تحت سريع غرفة النوم للتسمع على ما يحدث ليلة الدخلة، وصدمتها من ذلك، وعتاب جدها الشديد لها على ذلك (!! ). - ص 41 – 43: طقوس الموت والأحزان في القرية، طقوس جاهلية مأساوية تحطم القلب، وتتحدث الكاتبة عن تجربة شخصية ماساوية تمثل في وفاة خمسة من إخوتها وهم صغار في عام واحد !!، شقيقتها عصمت التي تصغرها بعام، ثم شقيقها عاطف الذي كان يكبرها وحطمت وفاته قلب أمها، وتصف الكاتبة دورات النواح والعديد الذي يتكرر كل ساعتين، وكيف تعرضت الأم لأزمة نفسية، لم تكد تفق منها حتى جاءتها وفاة علي ثم عائشة ثم زينب، حتى لم يبق من سبعة أبناء إلا الكاتبة ذاتها أصبحت الكبرى وعبد الرحمن، وأصيبت الأم بأمراض منها تضخم الكبد، وأصرت على الطلاق من زوجها الذي إتهمته في الإهمال الطبي وعدم توفير علاج مناسب للأولاد لبخله وشحه الشديد !. - وكنت أظن أنني سأقرأ في الصفحات القليلة التالية خبر وفاة الأم التي مات خمسة من أطفالها خلال أشهر معدودة وأصيبت بتضخم الكبد، وأصرت على الطلاق وهو شديد الندرة في ذلك المجتمع، إلا أن الكاتبة تفاجئنا أن الأم (بهية – الصامدة كمصر) عاشت وظلت هي السند في كل منعطفات حياتها من المدرسة إلى الكلية إلى العمل الصحفي إلى العمل الجامعي والصراعات التي لا تنتهي، إلى الإعتقال التي وقفت فيه الأم بصمود وشموخ، إلى تجربة الإنتخابات النيابية، عمرت الأم بعدها عمرًا كله عطاء. - ص 51 – 59: قصة الجد المهندس المتعلم المستنير الذي تعلم في القاهرة وحصل على شهادة الهندسة وله بصمات في جهات كثيرة بمصر، وحرص على تعليم بناته، ومع ذلك غلبته التقاليد البالية فزوج بناته زيجات لا تليق بهم ومن غير الإكفاء لهم تعليمًا لمجرد أنهم من العائلة. - ص 63 – 65، 68 – 70، 102، 103، 118: نقد مرير للأب لبخله وعدم إهتمامه ووقوعه تحت تأثير أخته التي كانت تقرر له أدق تفاصيل حياته وتستعديه على زوجته وأولاده. - ص 70: عذابات المرأة في الحياة بعد مرحلة الطلاق. - ص 74: جحود الأخ وإبتعاده عن حياتهم بعد زواجه من فتاة سورية الأصل سلخته عن أهله تدريجيًا. - ص 95: الوالد مزواج وكان ينحرف في شبابه في بيوت الدعارة !. - ص 98: العلاقات مع العمات وأحاديث الظلم والجفاء. - ص 100 – 102: العمة حميدة التي سيطرت على الوالد. - ص 106: تذكر موقفًا للأب لا تنساه وقف معها فيه حين إحتمت به من ملاحقة الشرطة السياسية لها، ففرح أن أبنته تمتلك من الشجاعة ما تواجه به الحكومة. - ص 124 – 127: رحلة الجزائر البحثية من أجل إتمام الماجستير، وتأثير ذلك في حياتها. - ص 128: الطلاق في حياتها مؤلم لأن إبنها سيتحمل نتيجة إختيارها الخاطئ. - ص 157: إكتئاب ما بعد الطلاق، رغم أنه إختيارها، خاصة بعد أن حصل الأب على حضانة الإبن. - ص 132: أحاديث عن مشاكل المرأة وسوء الظن بالمطلقات - ص 144: عبد الناصر يقوم (بتطهير الجامعة) من كل معارضة !. - ص 146: الإنتقال بين التيارات السياسية: القومية، ثم البعثية، وصولًا للماركسية. - ص 147: تفسير بعض آيات القرآن بنظريات المارسية (عجيب). - ص 147: إنضمت لإتجاهات يسارية تنهي بياناتها بجملة (عاش الإتحاد السوفييي العظيم)، [ فهل كان عبد الناصر معزورًا في الظن بأنهم عملاء ؟!! ]. - ص 159 – 170: صراعاتها مع إدارات الجامعة (من السبعينات وحتى ثورة يناير). - ص 170 – 177: رغبتها بعد ثورة يناير في عزل عميد الكلية - المنافق لعهد مبارك وابنه - استجابة لرغبة الطلاب، وما تلا ذلك من تحقيقات معها. - ص 177: عمداء الكليات ربائب أمن الدولة والحزب الوطني. - ص 199: مشهد عجيب، عندما قتل السادات صلت اليساريات صلاة شكر أمتهم فيها الدكتورة لطيفة الزيات - ولا يوجد في الإسلام صلاة شكر وإنما سجدة شكر -، بينما رقصت الإسلاميات شبه عاريات) [ مشهد عجيب ] !. - ص 202: السجن الإنفرادي غير آدمي. - ص 189 - 254: بإستثناء القهر المعنوي وظروف السجن غير المريحة، فإن الدكتورة لم ترصد تعرضها للتعذيب لا هي ولا زملائها، فلا ضرب ولا جلد ولا أي من ممارسات العهد الناصري التي شهد بها الإخوان واليساريون معًا. - ص 263: خبرات الجدة حفصة الأمية في معرفة القرى وعائلاتها وتوجهات كل عائلة وكيفية التعامل معها تفوق خبرات كتيبة من المتعلمين، وقد ساعدها هذا في تحسين نتائج حملت��ا الإنتخابية. - ص 271: آثار الحقد الصليبي رأتها في مساجد مدن إقليم الأندلس التي تحولت لكنائس. - ص 294: التعنت الذي تعرض له السفير عبد الله الأشعل لأنه يكتب رأي معارض في الصحف شبهته بممارسات اللورد كرومر. - ص: 326: ماليزي، الوحدة في التنوع، تتعايش الجاليات الثلاث المالوية والصينية والهندية بلا تعصب. - ص 357: لقاء غريب مع الرئيس متيران على المقهى في نيويورك، الرجل يجلس يستحي القهوة فلما رأته وسلمت عليه دعاها للجلوس وإحتفى بأنها من مصر صانعة الحضارة. - ص 367: الإستجمام في منتجع (كالوفيفاري). - ص 377: طقوس الأحزان في أفريقيا، وتتشابه الأحزان.
ولي أن أناقش أستاذتي الدكتورة الكبيرة بعض النقاط: - ص 64: ذكرت أن كتاب (إيران فوق بركان) للأستاذ ميكل كان من بواكير ما قرأت، لكنها ذكرت ان الكتاب صدر عام 1949، وكررتها مرة أخرى (ص 72)، بينما الكتاب قد صدر عام 1951. - ذكرت عدة كلمات بالعامية، منها (عنظرة - ص 85)، (النسوان اللي ما بينسوش الثأر أبدًا – ص 90). - ص 169: تقول أن عبد الناصر أتاح لجيلها من النساء فرصة التعليم المجاني !، مع أنها تخرجت من الجامعة عام 1960 أي قبل عامين من قرار عبد الناصر بمجانية التعليم الجامعي، وكان التعليم قبل الجامعي مجانيًا منذ عام 1950 أي ما قبل ثورة يوليو، فلم يقدم لها عبد الناصر أي مجانية، لكنه الحب السياسي فيما يبدو. - ص 173: احزنني أنها – رغم موالاتها لثورة يناير – إمتدحت أحد جنرالات الجيش وذكرت أنه إمتاز بالدماثة والرقة في مكالمة هاتفية معها (!!!!!)، وهذا الجنرال تحديدًا هو أبعد فرد في المائة مليون مصري على أن يوصف بالدماثة والرقة، فهو فظ جلياط سافل، وهو من أشرس جنرالات العسكر، إن لم يكن أشرسهم، فهو مجرم بعنى الكلمة إرتكب جرائم كثيرة ضد الإنسانية شملت القتل والتعذيب والتنكيل، والعجيب أن الكتاب صدر بعد أحداث مجلس الوزراء الذي كان هذا الجنرال هو المسؤول الأول فيها وفيها كان القتل والسحل وإنتهاك الأعراض، فلعل الدكتورة لم تعرف هذا أو لعل الجملة مرت عليها وقت مراجعة الكتاب فلم تراجعها. - ص 218: ذكرت أنها أمضت أجمل سنوات حياتها في الأهرام، لكنها في المذكرات عمومًا مرت على تلك السنوات مرور الكرام، وكانت فترة الأهرام خافتة الظهور جدًا ولم تأخذ حقها في التغطية. - ص 371: تقول د. عواطف أن (المرأة السوفيتية حررتها القوانين الإشتراكية من عبودية الموروثات، وعبودية العوز الإقتصادي والتهميش الإجتماعي، ثم تقول في الصفحة التالية أنه بعد سقوط الإتحاد السوفييتي فإن كثير من النساء الروسيات رحلوا خارج روسيا حيث تم إستغلالهم كراقصات وعاهرات). - والحق أن المرأة السوفيتية لم تظهر في التاريخ السوفييتي الذي كان ذكوريًا بإمتياز - وما كان لدكتاتورية البروليتاريا إلا أن تكون ذكورية – فلم تظهر في الطبقة العليا للحزب الشيوعي أبدًا، ناهيك عن المراكز القيادية، بينما في الحقبة القيصرية وصلت الى سدة الحكم عدة مرات على رأسها كاترين الأولى التي خلفت زوجها بطرس الأكبر، ثم كاترين الثانية (العظيمة)، فأين هي في الفترة السوفيتية ؟!، ثم ألا يدل على سقوطهم في بئر الدعارة بعد سقوط الإتحاد السوفييتي أنه لم يؤمن لهم سوى حد الكفاف فسرعان ما سقطوا وراء سقوطه، وأنه لم يؤمن لهم وزاعًا أخلاقيًا يحول بينهم وبين السقوط الأخلاقي السريع.
في النهاية يبقى هذا الكتاب أحد أهم كتب السيرة الذاتية التي أطلعت عليها...شكرًا أستاذتنا الكبيرة.