قليلة هي كتب الأدب الساخر واصداراتها في السودان كما هو الحال في شقيقاتها ودول الجوار صاحبة الإنتاج الغزير من هذه النوعية من الأدب التي يفتفرها الأدب السوداني بشكل كبير
بصيغ الفاتح جبرة بأسلوبه الطريف المعهود مجموعة من المقالات الساخرة المهتمة كما كان الفاتح جبرا دائما بأحوال البلد وقضاياها المختلفة ليجعل من المعاناة في هذا البلد الكبير ومن أحداثه اليومية جزء من كتاب ساخر ويبني نواة لأدب مفتقد بشكل كبير في السودان
قليلة هي كتب الأدب الساخر في بلد يحتوي مخزونه الأدبي على كثير من الروائع وما زال مبدعوه ومثقفوه ينالون الإحترام والتقدير ويتقلدون ويحظون بالكثير من الجوائز على المستوى العربي والإقليمي ولكن يبقى الإنتاج الأدبي السوداني من الأدب الساخر ضعيفا وشحيحا جدا إلا من محاولات هنا وهناك
الفاتح جبرا كاتب ساخر درج على نشر اعماله في كثير من الصحف السودانية والتي كانت كما ينبغي للأدب الساخر في تفريغ واخراج المكنون المكبوت للمعاناة التي يقاسيها المواطن السوداني او حتى العربي عموما نتيجة لخالة صراع دائمة مع الحال في اوطاننا العربية التي لا يسر بأي حال من الأحوال ليستغلها كتاب الأدب الساخر وفي هذه الحالة الأستاذ الفاتح جبرا ليحاول مقاساة ومعاناة الشعب السوداني البسيط إلى كتاب طريف جدا يفتقد له الوسط الأدبي السوداني
ناقش فيه الفاتح جبرا كثيرا من القضايا التي مرت على السودان في الأعوام السابقة والتي تميزت بحالة من الركود والمقاساة التي يمر بها الشارع السوداني ليخرج به كتاب بقدر ما هو طريف بقدر ما هو مؤلم