هذا الكتاب هو أحد أشهر متون السّنّة النّبويّة وأكثرها عناية من قبل العلماء وطلبة العلم شرقًا وغربًا يحفظونه عن ظهر قلب ويستعينون به على الاستدلال للمسائل الفقهيّة لأنّ مصنّفه (الإمام الحافظ عبد الغني المقدسي المتوفّى سنة 600 هجريّة عليه رحمة الله) خصّصه لأحاديث الأحكام دون غيرها مرتّبةً على الأبواب الفقهيّة وقد انتقاها بدقّة ممّا اتّفق عليه الشّيخان وقليلاً جدًّا ما يأتي بحديث انفرد به أحدهما عن الآخر، فبلغ 430 حديثًا كلّها في أعلى درجات الصّحّة لتكون خيرَ زادٍ للفقيه أيًّا كان مذهبه (من المذاهب السّنيّة المعتبرة)، قال في مقدمته: "أمّا بعد، فإنّ بعض إخواني سألني اختصارَ جملةٍ في أحاديث الأحكام ممّا اتّفق عليه الإمامان أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم البُخاري، ومسلم بن الحجّاج بن مسلم القُشَيْري النّيسابوري، فأجبته إلى سؤاله رجاءَ المنفعة به".