أُخذت بوصفهم أبا تمام بأنه "يكد ذهنه" في سبيل المعاني، حتى بدا لي من أبياته متريثا ساكنا ليقبض المعنى. جاء في الكتاب أخبار عن أبي تمام ؛ عن صلته وبره بإخوانه ممن شغلوا بالمعاني والشعر، فكان مما عرف عنه البذل وإعانة محتاجهم وقد أعان البحتري الذي لم ينسى معروفه وظل مدينا بفضل أبي تمام عليه، حتى أنه لم يرض بأن يقارن به معترفا بأفضليته. الغالب في الكتاب ذكر ما اعترض به نقاد أبي تمام عليه والذي رد عنه أبو بكر الصولي مستشهدا بآثار المتقدمين دفاعا عنه. لذلك فإن قصائد أبي تمام قليلة فيه إذ أن أسلوب العرض عُني بأبيات معينة تصاحبها استشهادات كثيرة لشعرء آخرين أو أخبار تؤيدها.