لا زلتُ أذكر ليلَ البادية البهي، إبّان أيّام الحصاد، وأنا طفلٌ صغير، أتأمّل السّماء في هجيع اللّيل، وأنا مستلّقٌ على نادر التّبن، فأحلم بالطيران! بالسّفر كالريح.. كالسّحاب.. كالنّهر.. كطائر الحسنية.. أو كفراشات الرّبيع! تتغامز النّجيْمات في السّواد الحالك، تتراقص حول مَحاقِ القمر كقناديلَ صغيرةٍ معلّقة في الفضاء. كانت النّجيْمات مُلْكِي، وذاك الجبلُ المكلّل بالضّباب، وذيّاك القمر الذي يتكاملُ بدرًا في العلياء، وأيّام الصّبا الحالمة كالربيع. كنتُ أبحث عن حلم، ككلّ أطفال العالم، وكان لا بدّ لهذا الحلم من بداية، من شُعْلة توقد فتيلتَه، ليتوقّد كالتّنور. ثمّ ما لبث أنِ اشْتعل التنور وتوقّد الفتيل ذات يوم صائف، هناك... فوق قمّة الجبل.
من جولة في قرية الجوادرة بالمغرب وأحوال أهلها إلى حراقه في إيطاليا ومعاناة صاحبها ثم منها إلى مصر وتوبه ثم عودة مره أخرى للمغرب في رحلة أقل ما يقال عنها جديده وماتعه كنت أتمنى ان يسلك إبراهيم سبلا أخرى في رحلته تلك التي خاضها وأن تكون محادثته مع الشيخ الفقيه أحدثت أثراً لكن للأسف لم يحدث وهذا واقع الحياه. هل فهلا الرجراجه كانو ا من صحابة الرسول صل الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف على لسان الشيخ الفقيه؟ لا أدري وسأبحث فيه. ما أعيب فيه على الشخصيه هو الإندفاع بسرعه خلف الهوى أى ماكان بدون ضوابط رغم انه نشأ في بيئه متحفظه. تجربه جيده مما لاشك فيه وسأبحث عن أعمال أخرى للمؤلف. أستمتعت بالتعرف على ثقافه مختلفه وإن كانت متداخله في الكثير . أتمنى ان اقرأ عمل عن التوارق حياتهم ،عاداتهم،تقاليدهم وبطولاتهم أكيد. عمل مميز وممتع وننتظر الجديد