فاز الفريق العربى ببطولة كأس العالم لكرة القدم لأول مرة. وبسرعة تحول فرح الانتصار الى أحداث دامية. وعمت الاحتفالات صخب لم تستطع شرطة المدينة الغربية تفهمه أو قمعه. فاستيقظ سكان الحى العربى بمونتريال الكندية على المفاجأة. سور عملاق يحيط بالحى. ودولة مستقلة اسمها دولة الحى العربى. ومن وسط الارتباك والحيرة يظهر زوربا عربى جديد. رحمن زعبوط صاحب المقهى الذى يتحول الى زعيم الأمة وملهمها. معه يكتشف العرب كيف يمكن العودة للحياة. ومع سيرة رحمن وأسرته العجيبة تتابع الانكسارات والآمال. يدخل سكان الحى مدرسة الأحلام ويعيشوا فى دولة تزينها التماثيل البديعة. لنكتشف معهم بأن المستحيل خرافة المنكسرين فقط. وبأن الضعف والعزلة سلاح المؤمنين بالأمل.
دولة الحى العربى محاولة سحرية لفهم الذات. كتبها مهاجر عربى حاول طرح أسئلته الخاصة عن الذات والآخر الغربى المشتهى دائما.
بداخل كل منا طفل صغير يشتاق لحكايات السحر والخيال وغيره. هنا رواية بنفس الحس وهو حس الخيال. الكاتب بيكتب رواية بحب ودفء, رواية جميلة جدًا فيها حب وفن وألم وحاجات كتير. رواية بيستخدم فيها الخيال علشان يعبر عن حاجات كتير جواه وحكايات. الخيال ضد الواقع, الخيال ضد كل شيء. الخيال للتعبير عن كل أفكاره ومشاعره. رواية جميلة لغتها مكثفة ومذهلة ووصفها بديع, ومشاعر اللي في كل سطر بتأثر فيك. رواية مكتوبة بالحب وبعض الهموم والتجارب. الرواية بتدور حوالين إن الفريق الأحمر العربي كسب أمريكا في نهائي كأس العالم, عجبني أختيار أمريكا زاي معجبني أختيارات الكاتب طول الرواية, تقدر من أمريكا تعمل إسقاطات كتير طول الرواية وتختلف من قارئ لأخر. بعد حالات شغب وعنف بينتج جمهورية الحي العربي . متحف شخصيات بالمعنى الحرفي, كل شخصية ليها عمق رهيب وكل واحدة ليها إنفاعلات ومشاعر وقلب بينبض ومازال قادر على الحب وسط همومه, من أول رحمن زعبوط اللي بيتحول وبينقلب 180 درجة وبنته وابنه وحسان الفنان ووديع صاحب القلب اللي له نصيب من اسمه وزينب أول شهيدة. الرسم رهيب بشكل عجيب جدًا, شخصيات حية قدامك تقدر تلمسها, وكل أفعالها بتلمسك وكل تحليل للكاتب بيلمسك ويخليك تقتنع. في الأول مكنتش مقتنع أوي بفكرة وجود الحي العربي بالطريقة دي بس بعدين مش بس إقتنعت لا أنا أنبهرت إنه رسم العالم ده, عالم رسمه بالكامل بجد عظيم. بيحكي عن معاناة المغتربين في الغرب, رواية تحمل الشرق والغرب معًا. الرواية بتناقش الهوية عند بعض الشخصيات وبين تخبطهم بين الوطن الحالياللي هما فيه وبين وطن ميعرفوش كتير عنه أو سابوه, بين فكرة الهوية وهل هي بالإكتساب ولا بالوراثة. سيرورة الهوية. وبعض الشخصيات بيحصلها هبوط نحو الهاوية, وبيناقش الكاتب هوية الهاوية دي وهوية تلك الشخصيات. معاناة ومشاكل المغرتبين وألمهم. قصص المغتربين والحب والشوق والمعاناة, والأهم هو الأحلام. الرواية فيها جوانب سياسية ونفسية وفنية عظيمة. رتم الرواية هادي وفيها أحداث كتير وكمان دافية بتحسسك بالدفء مع كل الأحداث والشخصيات ومؤلمة. الرواية فيها نسبة بهجة برضوا جميلة. رحمن زعبوط بيقود الحي نحو الحلم لوطن مثالي, وطن الإنسان ووطن السلام, وطن الفن, وفي المقابل بيواجه عقبات وخيانات وإنكسارات من اللي حواليه ونفسيه. حسان الفنان اللي بيملأ الكون بفنه. وديع اللي أختيار تريكبته مميز وشدني لأنه موفق في عرض الكتير من اللي كاتب كان عايزه. الفن ومتحف والمصنع والرسومات والعبارات الحالمة واليأسة, من خلال كل حاجة جميلة هنا - مفيش داعي أعيد ذكرها أو أحرقها فمش هقول سيرة أي حدث - بيحكي الكاتب قصص جميلة . الرواية بتوريك تركيبة الشعب العربي وحلم يجمع بعض المغتربين اللي بيمثلوا العرب في كندا, بتوريك مين عدو العرب الحقيقي وهو نفسهم بحس ناقد وغاضب. بيوريك إزاي الحاكم هو العدو الأول للشعب والدولة. الكاتب بيحكي عن ياسين والوحدة. عن زعبوط وشوقه لزينب اللي بتحرك الرواية من عالم الموتى, بتحرك كل الشخصيات وبتربط وينقعد حولها كل حلم وكل ميلاد. الرواية بتناقش الفن والحياةالأمثل للإنسان, والتشرد والمعاناة برا, والغرب الغير حقيقي بشكل كامل اللي الكل بيحلم بيه, والطيبة والحب في كل وقت. الرواية فيها مشاهد مؤلمة وفيها مشاهد جميلة حميمية وصادقة. الرواية جميلة جدا فيها حاجات كتير ممكن نتكلم عنها, لكنها رواية جميلة صعب تتكتب وصعب تتخيلها وجوها أول مرة أقراه, ومعرفش رواية كدا. مشاهد النهاية جميلة ومؤلمةومبهجة. الرواية فيها سعادة وحزن وصدق, مكتوبة بقلب طيب وعاشق. رواية مهمة جدًا ونقلة للكاتب ولو خدت حقها هتكون نقلة كبيرة ومفيدة لينا في مصر في فترة مفيش فيها غير كام اسم بيحاولوا يبهرونا بس . رواية زعبوط والطبلة والفن والسياسة, زعبوط صاحب المقهى الجشع الطيب. رواية الفن والحب, رواية البحث عن الحب والحقيقية والمعرفة. رواية الألم والوحدة والتشرد. رواية الفقد. رواية الذات. رواية معاني كتير وقضايا كتير وعوالم مدهشة. رواية جميلة جدًا جدًا وتصلح في وقت حزن أو وقت تحس أنك في حالة شحن أو تخبط في عواطفك. بمر بفترة تخبط وأنا بقراها وبتخيل شخص قدامي طول الوقت وبتخيل أنه يقراها ساعات, وبتخيله معايا والرواية كانت شخصياتها تحس بتخرج وتسمع الطبول والمفرقعات والأحتفالات والبكاء والإنفجارات وتحس معاهم بكل حاجة, ووسط كل ده كان بيختلط باللي بعيشه برا الرواية. خيال جميل وصادق ورواية حلوة جدًا بدون مبالغة, معرفش غير إن قلبي بيدق بسرعة في أوقات كتير فيها ورتمها الحميمي الهادء الجميل وإنها سيباني مشحون ومبسوط. طول الوقت بيجري في مخي أغنية أهواك بلا أمل. رواية تتقري مرة كمان وكمان وكمان. " المآسي هي ما يصنع جوهر حياتنا". "دقق النظر في مرآتك العريقة.. نحن القاتل والتقيل .. الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد والفريسة".
أجمل ما فى الخيال أنك تعيد تشكيل الواقع كما يتراءى لك. رواية الحلم الجميل والواقع الصعب. رواية تواجه عيوبنا، وتدقق فى أجمل صفاتنا كعرب تجمعنا مخاوف متشابهة ونتفق على أن نتداوى منها بطرق مختلفة. هجرة إلى مكان أكثر احتواءً، يسع أحلامنا المبتورة وأوجاعنا التى تباكينا عليها كثيرًا. إن لم يكن لنا يد فى تغيير واقعنا فلا أقل من أن نحلم. هكذا يأخذنا الكاتب فى رحلة تبدأ بفكرة عجيبة، ماذا لو فاز فريق عربي ببطولة كأس العالم! أعجبتنى فكرة المطلق، فلا مكان ولا زمان محددين. لا تحديد ل فريق عربي بعينه. راقت لى فكرة (الفريق) لما تبرزه من فكرة القطيع وروح الجماعة المسيطرة على تفكيرنا والتى لم نأخذها مرة على محمل الجد أو نقطف ثمارها. الانفعالات الواضحة والتى تتضح أشد ما يكون أثناء المباريات فى الاحتفالات أو الانكسارات على حد سواء. فكرة السلطة وما تفعله فى تغيير البشر. الحاكم الذى يغتر ثم ما يلبث أن يكتشف مدى ضعفه فيذيق شعبه الويلات فقط ليشعر بقوته المفقودة. فكرة الميراث، إرث الچينات وإرث الحكم. مافيا تسرق النقود وأخرى تسرق الروح. أليست الغربة مافيا! أوليست سرقة الكتب مع ما لها من تبرير سرقة! القديسة التى تعيش حياة شبه مثالية وتأبي مييتها إلا أن تشبه حياتها المثالية بل تفوقها، فتُخَلد فى القلوب كذكرى عصية على التفتت والنسيان. الابناء والتصاقهم بأبائهم وانفصالهم عنهم. العرب واتكالياتهم ثم حين تضغطهم يعملون. "مشكلة العرب أنهم لا يحلمون" عبارة جاءت على لسان احد شخصيات الرواية ذكرتنى بسؤال طرحه أمريكى على عربي: ماهى أمنياتك؟ أن أعيش فى منزل واسع وأمتلك سيارة وعمل مستقر وعلاج حين أحتاجه فرد عليه الامريكى: هذه حقوقك أنا أسألك عن أمنياتك! لنكتشف أننا نعيش متوهمين أن ما تلقيه لنا حكوماتنا العربية من فتات كنا نعده قمة الجود. من ذاق عرف من سافر عرف من اغترب عانى ثم عرف مفردات الكاتب، مفردات المغترب العارف. الرواية تحكى معاناة العرب بشكل رقيق عذب، تحكى أحلامًا بسيطة وأخرى عظيمة. الرواية بصيص أمل،أمل فى تغيير الشعوب. الرواية تكشف وجهى عملة كل شخصية. ف #نرجس متمردة، عاشقة، ابنة بارة وأنثي فاتنة. #ياسين يبحث عن هويته، بين ملامحه العربية وسلوكياته الغربية، يعكس تناقض المغترب. وديع الوديع المسالم الراضى بما تفعله فيه الغربة، وماتسلبه اياه او تمنحه. جزء من غربته اليتم. اليتم غربة فى حد ذاته. الغربة تفعل احد امرين اما ان تحيلك احد اعضاء المافيا ك ياسين او تجعلك مثالى ك وديع. لا وسط ولا منتصف. أما عن الشخصية الرئيسية فى الرواية #رحمن_زعبوط فهو يمثل كل عربي مهاجر يحمل احلامًا وطموحات وارث ثقيل من عادات وتقاليد لا يستطيع التنصل منها او انكارها. أنت مفعول بك فى الحالين وهذا هو جوهر الرواية. مهما وصفت لغة الكاتب السهلة الممتنعة لن اوفيها حقها.فقد وظف كل لفظة فى مكانها المناسب بالضبط. بدأت الرواية بفوز مستحق وأحداث عنف غير مبررة وانتهت بحلم جميل. الرواية تحمل فى طياتها جواز مرور أبنائنا لعالم أكثر رحابة وتحمل ل جيلنا الامل فى السلام المنشود. استمتعت بقراءتها وأدعوكم لتذوق متعة قراءتها ومعايشة أحداثها.
رواية جميلة نسجت من الخيال ليوضح الكاتب من خلالها صراع الهوية الذي يواجهه الإنسان العربي المهاجر وبشكل خاص الجيل الثاني الذي يولد ويتربي في بلاد المهجر.
الإنسان العربي في المهجر لا يستطيع أن يتخلى تمامًا عن جيناته مهما حاول، وبلاد المهجر لا تستطيع فرض هويتها على العربي مهما غيرت على الأوراق من جنسيته ومهما ألزمته بقوانينها، وسيبقى عربي مهما نال من شهادات عملية في بلاده ومهما كانت إمكاناته. ورغم ذلك تبقى فكرة الرواية غير قابلة للتحقيق ألا وهي منح الحي العربي في كندا الاستقلال وإعلان قيامه كدولة منفصلة. ولكن كانت فرصة لتخيل إذا ما واتت العرب فرصة لحكم أنفسهم بعيدًا عن قوانين بلادهم الأصلية وظروفها وديكتاتورية حكمها، وأقرب منها إلى البلاد التي يتطلعون دائمًا للهجرة إليها لتقدمها وازدهارها وديموقراطيتها.
ويبقى دائمًا الشيء الوحيد الذي ينقص العرب هو.. القدرة على الحلم.
ما الذي يحدث لو نقلنا الوطن العربي أو لنقل جزءًا منه إلى هناك؟ هل تنتقل الأوطان فعلاً؟ هل بإمكاننا بعد كل هذه الثورات والحركات والتغيرات العالمية والدولية أن نتخيّل أو نحلم بإقامةٍ وطنٍ بديل على أرضٍ مغايرة؟ هل من الممكن بالفعل أن يكون هناك وطن للعرب داخل حدود الغرب قائم وفق أعرافهم وتقاليدهم، وينعم بمجرد وجوده هناك بالكثير من المميزات الخاصة التي لم يرها الناس ولم يسمعوا عنها إلى هناك؟
من هذا السؤال الكبير، ومن هذا الافتراض الخيالي الجامح ينطلق أسامة علام في روايته الجديدة «الحي العربي» الذي يفترض فيه أن العرب استطاعوا بالفعل أن يسيطروا بشكلٍ مفاجئ على أحد أحياء كندا، وبموافقةٍ من الحكومة هناك تم بالفعل إقامة دولة صغيرة هي الحي العربي، وانتقل لها بالتبعية كل هموم ومشكلات وأزمات ومصائب الوطن العربي ولكن في بيئة مختلفة تمامًا تؤمن بالعدل والحرية والمساواة، ويسعى فيها المواطنون العرب لأول مرة في حياتهم لكي يحصلوا على حقوقهم البسيطة.
الحياة أقسى من وحشٍ أليفٍ يا وديع، الحياة ذئبٌ مخادع. ثعلبٌ ماكرٌ قذر. صفها كما تشاء بصفات القسوة. لكني لم أفهمها قط. صدقني ليس هناك أصعب من أن تكون طفلاً بلا وطن. ولدت في مونتريال ولم أعرف لطفولتي مدينة أخرى، لكني دومًا كنت المختلفة ذات الاسم الغريب بين أقراني، أحب وطنًا بعيدًا أدعي أنه وطني، لا أعرف تحديدًا مكانه على خريطة العالم. ملأت أمي رأسي بحكايات وطنها البعيد. كنت أحفظ شوارع وألعاب طفولتها كأنها أماكني وألعابي الخاصة. أعيش في بيتنا وكأنه يقع في حارة صغيرة من الوطن العربي، لكن في كل صباحٍ أكتشف وطنًا آخر وهويةً أخرى. رغم أن التجربة والخيال المحلّق يمكنهما أن يتحولا بالرواية إلى حلمٍ جميل، قد لايمكن رسمه ولا تحقيقه إلا من خلال الخيال، إلا أن شخصيات أسامة علام التي حرص منذ اللحظة الأولى أن يسمها بسماتها الواقعية جعلت من هذا الحلم والخيال الروائي أمرًا واقعيًا يعرفه كل عربيٍ في بلاده، إذ يبدو أن سعي الناس إلى الحرية وتحقيق الأحلام والتغيير لا يزال محكومًا بالاستحالة وبعيد المنال، ومع ذلك كله استطاع أسامة علام أن يعكس بشفافية وصدق أحوال ومشكلات الكثير من المهاجرين العرب، وأن يضع القارئ في ذلك الحلم صعب التحقق وأن يجعله متشبثًا معه بإمكانية إنجاح ذلك النموذج حتى لو كان محض ورقاتٍ في رواية.
أجاد أسامة علام في رسم شخصياته وتقسيم فصول السرد عليهم، ليعرض نفسياتهم وأحلامهم وأطماعهم ورغباتهم في الوقت نفسه، حتى لتبدو كل شخصيةٍ من شخصيات الرواية معبّرة أو عاكسة لشريحة من المجتمع العربي. فلدينا الفنان، ولدينا المستسلم اللامبالي بما يحدث، كما لدينا الرومانسي الحالم. كل هذه الشخصيات يأتي الحديث عنها بشكلٍ مفصّل حتى يكاد القارئ يعرف كل شيءٍ عنهم، ويتوقع ردود أفعالهم، ربما يكون الاستثناء الوحيد من بينهم شخصية الابن ياسين الذي يحدث له تحول مفاجئ في نهاية الرواية ربما لم يكن له ما يبرره.
لا شك أن الفكرة التي قامت عليها الرواية تبدو أكثر رحابةً واتساعًا وثراءً ربما مما جاءت به الرواية، لا سيما في بعض التفاصيل الخاصة بتولي زعبوط رئاسة الدولة/الحي الوليد، وعلاقته الملتبسة بأبنائه الذين سعى أسامة علام إلى أن يعكس عليها بعض الصفات السائدة لدى الكثير من عرب المهجر، خاصة فيما يتعلق بمحاولات الانغماس داخل المجتمع الجديد المختلف وما يتمتع به من حرية، ويبقى أن الفكرة قابلة لإعادة التداول مرة أخرى وطرح وجهات نظر مختلفة. على إضاءات https://www.ida2at.com/the-arab-neigh...
الكتاب لغته راقية و سهلة و فكرة الرواية هي أن سكان منطقة أغلبها عرب في مونتريال يستقلون بحكم المنطقة ويحولونها إلى دولة مستقلة للعرب بقلب مونتريال تتفشى فيها القمامة و السرقة و الفوضى اولا ثم يتمكن الرئيس و الشعب إلى تغييرها إلى دولة الفنون و الجمال و تصبح واحة سياحية يتكالب عليها السياح و تزدهر حتى تكون افضل من كندا و لكن لا يوجد خطة لنقل السلطة فينهار كل شئ بعد ظهور ديكتاتور حاكم جديد و لكنها لا تنتهي هنا..
كم كنت أتمنى أن يترجم هذا الكتاب لأعطيه لأصدقائي الكنديين اللائي أعجبوا بفكرته كثيرا. هذا كتابي المفضل لأسامة علام فهو يمسني شخصيا فالاماكن و الاشخاص كلها اعيش معها و فيها.. الكتاب يناقش ثلاث قضايا أساسية القضية الأولى هي قضية الهوية عند المهاجرين العرب و أبنائهم القضية الثانية هي أسباب تخلف العرب عن المجتمع الغربي القضية الثالثة هي المشاكل الاجتماعية للمجتمع الكندي و فشله في علاج أزمة المشردين و الوحدة
لا يكف اسامة علام علي ادهاش القارئ..فبعد سلسلة من الاعمال المتميزة شديدة التنوع، هاهو يدخلنا في عالم جديد يبدآ بسؤال" ماذا لو؟" ليذكرنا بروايات سارماجو.
السؤال هنا ماذا لو تمكن العرب في بلاد المهجر من اقامة دولة لهم تتسق مع تقاليدهم و عاداتهم واديانهم و تراثهم؟..لكن علي خلاف سراماجو، يبدع علام في رسم تفاصيل شخصياته بريشه مبدع متمكن من ادواته فتسمع حواراتهم الداخلية و تسمع صراخهم و تعايش صراعاتهم.
❞ كانت الأعصاب متوترة في انتظار صافرة الحكم. الفريق العربي الوحيد الذي وصل للمباراة النهائية بكأس العالم لكرة القدم، متقدم بهدف على فريق الولايات المتحدة الأمريكية. «فرضية لم يستطع أكثر المشجعين تفاؤلا تخيلها. ❝
بداية الرواية شدتني جدًا. لأنها بدأت بمشهد نهائي كأس العالم، وفريق عربي متقدم على أمريكا، ومع إن الفكرة خيالية، إلا إن قراءتي للرواية كانت بعد ماتش مصر والأرجنتين بفترة قصيرة فحسيت للحظة إن المشهد ممكن يكون حقيقي،وده خلاني أندمج مع الرواية من أول صفحة.
الحى العربي ليست رواية تقرأ بل تجربة تعاش أسلوب الكاتب أسامة علام خلاني أحس إني من سكان الحي أعيش معاهم كل لحظة أفرح لفرحهم وأحزن لحزنهم وأتحمس وأتضامن مع أهل الحي كأنني واحده منهم.
نشأت دولة الحى العربى للتخلص من مشاكل العرب من بطاله وغيرها واختلافهم عن سكان مدينة مونتريال الكنديه خاصة بعد المشاكل التى تسبب بها العرب فى كندا بعد فرحتهم وشغبهم بعد الفوز بكأس العالم يتم أتخاذ قرار بعزلهم ببناء سور عالى حول الحى العربى لفصله عن كندا ويصبح الحى العربى دولة مستقلة لها رئيس منها وهو رحمن زعبوط فنبدأ معه تجربة تأسيس دوله جديده بأحلامها ومخاوفها.
ونرى معاناة المهاجرين العرب فلكل ساكن من سكان الحى قصه مختلفه حتى لو تشابه الالم والاغتراب والاحلام وتعرض الرواية قصص وحياة أهل الحى قبل الفصل وبعده فنرى التغيرات الاجتماعيه والانسانيه والسياسيه على أهل الحى الذين يحاولون بناء دولتهم الخاصه فهل سوف تنجح تجربة تأسيس وطن جديد قادر على احتواء جميع سكان الحى أم سوف تتحول لمأساه؟
وهل يمكن ان يسبب اختلاف الشخصيات والهويات وسوء الفهم والشك والخوف فى فساد هذه الدولة الناشئة؟
رحمن زعبوط: الشخصية المحورية والمحرك الرئيسى للأحداث صاحب مقهى فى الحي العربي بمونتريال ثم يصبح رئيس دولة الحي العربي بعد إعلان استقلالها(عزلها)يعبر عن المهاجر العربي وأحلامه وطموحه ومخاوفه.
زينب: زوجة رحمن وتعبر عن الضمير الحى لأبطال الحى العربى فرغم موتها فى بداية الاحداث إلا ان تأثيرها على الشخصيات يظل حاضر دائما بشكل مؤثر.
نرجس: ابنة رحمن تعبر عن صراع الهوية بين أصولها العربية والمجتمع الغربى والشعور بالاختلاف والغربه فهى ليست كنديه رغم نشأتها فى كنده وليست عربيه سوى لأن أهلها عرب فنخوض معها رحله للبحث عن الذات.
ياسين: ابن رحمن يعبر عن مشاكل الهجره والاغتراب ولكن بصورة عنيفه فيلجاء دائما الى القوه.
وديع: شاب مغربي مهاجر باحث في شؤون المهاجرين.
غايان: من نساء عبدالرحمن لها دور مؤثر فى قراراته وأفكاره.
جاك العجوز:من اهل الحى.
توماس: من سكان المصنع.
📌اكتر شخصية اثرا فيا وفضلت عايشه معايا:
نرجس:شخصية مؤثرة جدا لا تعبر عن الغربة عن الوطن فقط بل عن غربة الإنسان عن ذاته وعن الحياة التى يحلم بها فلا تقتصر معانتها على الحدود والأحداث السياسية بل تمتد إلى الصراع الداخلي للشخصية ومحاولتها الحفاظ على هويتها وإنسانيتها رغم الظروف فهى تستغرب عادات العرب وأفكارهم ولكن لا تستطيع التعايش مع قسوة وجحود الغرب، تحب أبوها رحمن ولكن تكره الرجل الذى هجرهم من اجل النساء والمال تحب أمها جدا ولكن تبتعد عنها وتستقل بحياتها حتى لا تلح عليها فى الزواج وتكره خضوعها ل عبد الرحمن ممرضه ولكن تخاف من الحقن، نخوض مع نرجس رحله للبحث عن الذات والكثير من التساؤلات حتى تجد أمنها وسلامها وأنسانيتها فى المصنع مع وديع والمشردين.
وكمان اتأثرت جدا بشخصية رحمن زعبوط وفهمه وخوفه من ان السلطة ممكن تغيرة وتأثر عليه، وحبيت أفكاره وقرارته وبالذات مدرسة الاحلام حسيت ان ده المكان اللى اتمنى اعيش فيه وان زعبوط قائد مثالى بس للأسف خيالى😔 وأتأثرت بزعله وفقده لزوجتة زينب بس كرهت قسوته وهجره لها وعدم معرفه أهميتها سوى بموتها.
❞ شعر لأول مرة منذ سنوات طويلة بأنه وحيد وداهمته حاجة ملحة للبكاء. فحمل أكياس النقود الثلاث وذهب إلى الحمام. جلس على ركبتيه وانخرط في النحيب. بكى كثيرا لدرجة أنه بدأ في التقيؤ. شعر فجأة بمحبة غامرة لزوجته وأولاده. واحتواه إحساس رهيب بالفقد. ❝
📌-ده أكتر مشهد فى الروايه أثر فيا حسيت بمشاعر رحمن الوحده والفقد والخوف وللاسف ده مشهد بيعيشه ناس كتير الإنسان بطبيعته يعتاد على ما يملكه باعتبار انه سوف يظل موجود دائما فيتوقف العقل عن ملاحظة قيمته ويعتبره جزءا طبيعيا من الحياة ولكن عند فقده او غيابه يظهر الفراغ الذي تركه فنقارن بين ما كان وما أصبح وعندها ندرك قيمته الحقيقية.
📌السؤال الذى ظل معى بعد الانتهاء من الروايه:
هل يمكن بناء وطن جديد على مبادئ الحرية والحلم والتعايش، أم أن السلطة والخلافات والصراع ستلتهم هذا الحلم؟
📌أنتهيت من الروايه وفضل جوايا فضول وأسئلة كتير هل سوف تستمر مدرسة الاحلام ام انه حلم جميل سوف يتم أجهاض؟وهل سوف تنجح دولة الحى العربى بأختلافها وتفردها ام سوف تصبح كالدول الاخرى او سوف تختفى من الوجود؟؟
📌أقتباسات:
❞ «دقق النظر في مرآتك العتيقة... نحن القاتل والقتيل... الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد الفريسة». ❝
❞ «في هذا العالم ليس هناك ضعفاء ولا أقوياء. هناك فقط فاعلون ومفعول بهم». ❝
❞ كلنا لنا قلوب حتى لو لم تعد ترغب بنا الحياة القاسية. ❝
❞ ينقص العرب الكثير، ينقصنا الثقة في النفس وقدر هائل من الحرية والتخلص من خوفنا الدائم من المستقبل.
ـ الذي ينقص العرب حقًّا يا صديقي هو القدرة على الحلم ❝
❞ لأن عقولكم مربوطة دائما بواقع لاترون إلا مآسيه ولا تمتلكون الأحلام الكافية لتغييره. ❝
دقق النظر في مرآتك العتيقة.. نحن القاتل والقتيل... الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد الفريسة
الرواية ممتعة جدا و فكرتها جديدة، بدأت بايقاع هادئ ثم تصاعدت الاحداث بتشويق و فن تبدأ الرواية بفوز فريق عربى (بدون تحديد البلد) بالمباراة النهائية فى كأس العالم ضد امريكا و قام المواطنون العرب فى الحى العربي فى كندا باطلاق الصواريخ و الالعاب النارية و الاحتفال بصخب فى الشوارع و بطريقة ما تتحول هذه الاحتفالات الى احداث شغب و تصادم مع البوليس الكندى لينتهى الامر بأن الحكومة الكندية تقرر بناء سور عازل حول الحى العربي و إعلانه اراضى ذات سيادة مستقلة للتخلص من مشاكل العرب خصوصا أنهم اصحاب أكبر نسبة بطالة و اعتماد على المعونة و أكثر معدلات العنف الاسري و الدينى و أقل مشاركة فى الانتخابات، ليظهر لنا بطل الرواية عبدالرحمن محمود و شهرته رحمن زعبوط الذى يمتلك المقهى الأشهر فى الحى تطلب منه الحكومة الكندية أن يتولى حكم الدولة الجديدة و هو يوافق لنعيش مع عالم رحمن زعبوط نسمع عزفه على طبلته و نشاهد ألعابه النارية قبل كل خطاب لشعبه و نشعر بكل تناقضاته تكرهه و تغضب منه فى البداية تضحك عليه احيانا و تسخر منه لغرابة تصرفاته ثم تتعاطف معه فى مرضه و تفرح و تحلم معه فى النهاية ليكون رحمن رمز للمهاجر الذى ترك وطنه وذهب لوطن آخر سعيا وراء أحلامه ثم تخلى عنه الوطن الجديد فوجد الحل هو أن يستحضر صورة وطنه من قلبه ويستلهم منها عالمه الجديد ويكمل حلمه تحكى الرواية أيضا عن أولاد رحمن همه وحلمه الأكبر فى الغربة نرجس التى استقلت بحياتها و رفضت الرضوخ للعادات العربية و الزواج التقليدي و اتخذت لها عشاق من الرجال فغضب منها رحمن رغم أنه نفسه ترك زوجته زينب و تزوج عليها فتيات صغيرات عدة مرات بغرض المتعة و ياسين الذى نشأ ممزقا بين جذوره العربية و بيئته الكندية فاقدا للهوية متخذا أسوأ ما فى رحمن من صفات كقدوة فانتهى به الحال الى انشاء عصابة من أبناء الحى وبينما تحولت نرجس لمساعدة ابيها فى إدارة الدولة و معها حبيبها وديع المغربي و الذى يحمل الوجه الاخر للمغترب الذى يحافظ على برائته و نقاء قلبه، عاد ياسين بعد غياب عن الحى ليكون على النقيض رمز للشر المطلق و الطمع تناقش الرواية تناقض الشخصية العربية مميزاتها و عيوبها والصراع الذى يدور داخلها بين الالتزام بالعادات والتقاليد وبين الاستمتاع بما توفره لك الغربة من حرية و انطلاق لفت انتباهى جدا رسم الشخصيات النسائية ( زينب /غايان/ نرجس) ببراعة وخلق حولهم هالة من شاعرية شديدة وحنان وحكمة وحزم وقوة شخصية أيضا ليؤكد على أن الأنثى هى رمز الوطن وهى السكن والدفء فى الغربة حوارات نرجس مع وديع و غايان مع رحمن كانت اكثر من رائعة و كنت أعيد قراءة الحوار أكثر من مرة من أبرز ما تعرضه روايات د.أسامة معاناة المهاجرين و تحطم حلمهم بجنة الغرب على صخرة الواقع القاسي وفي هذه الرواية يزيد فيها على مشاكل المهاجرين مشكلة خوفهم على أبناءهم من التخبط بين عالمين مختلفين وشعور هؤلاء الابناء دوما بأنهم لا ينتمون لوطنهم الذى لم يشاهدوه ولا هم مقبولين بشكل كامل فى وطنهم الذى وجدوا انفسهم فيه كما تعبر نرجس فى حوارها مع وديع : "الحياة أقسي من وحش أليف يا وديع. الحياة ذئب مخادع. ثعلب ماكر قذر. صفها كما تشاء بصفات القسوة لكني لم أفهمها قط. صدقني ليس هناك أصعب من أن تكون طفلاً بلا وطن. ولدت في مونتريال ولم أعرف لطفولتي مدينة أخري. لكني دوماً كنت هذه المختلفة ذات الاسم الغريب بين أقراني. أحب وطناً بعيداً أدعي أنه وطني. لا أعرف تحديداً مكانه على خريطة العالم. ملئت أمي رأسي بحكايات وطنها البعيد. كنت أحفظ شوارع وألعاب طفولتها. كأنها أماكني وألعابي الخاصة. أعيش في بيتنا وكأنه يقع في حارة صغيرة من الوطن هناك. لكن في كل صباح أكتشف وطناً آخر وهوية أخرى. أذهب إلى المدرسة مؤمنة بأنني بنت مونتريال التي ولدت فيها. أتحدث الفرنسية وأشارك أصدقائي الكندين موسيقاهم. لكنني في النهاية لا أجد من ألعب معه سوى أبناء العرب أمثالي. أسمي ولون بشرتي هما هوية لطفلة لم تفهم قط معني هذه الكلمة المربكة. أن تكون أبن المكان واللغة. لكنك تنتمي إلى عالم الآخر الذي لا تعرفه." و كما كانت زينب فى الرواية لا تسامح نفسها على موافقة رحمن في الابتعاد عن قريتهم و الهجرة يظل دوما تساؤل و قلق كل مهاجر عربي هل سيشعر يوما بالذنب لإتخاذه قرار الهجرة سعيا نحو مستقبل أفضل؟ عندما يرى أولاده غير معترفين بعادات وتقاليد والديهم واحيانا رافضين لتعاليم دينهم، كارهين لأصولهم لأنها سبب لإختلافهم عن المجتمع الذي يعيشون فيه وهو مجتمع عنصرى بطبعه مهما ادعى المساواة و قبول الآخر. الرواية رائعة و تستحق القراءة و التأمل. يدعونا الكاتب أن نحلم و أن نكف عن كوننا مفعول به دائما و نصبح فاعلين و مؤثرين و أن نفخر بإختلافنا و حتى معاناتنا التى تصقل تجاربنا و تجعلنا مميزين.
This entire review has been hidden because of spoilers.
الكتاب ممتع جدا و فكرة الرواية جديدة ده غير انه وصف العيشة فى كندا و مونتريال كأنك فى أحداث الرواية .الكتاب لم أندم لشرائه بالرغم انى اول مرة اقرأ للكاتب و اتمنى ان باقى كتبه تبقى على نفس المستوى.
رواية من لحم ودم غنية بالأشخاص الحقيقيين والمتناقدين وتجارب ومشاعر حقيقية ومعاني وإدراك عميق لطبيعة العرب المهاجرين من الجيل الأول والثاني إبداع في رسم شخصيات محيّرة، مرتبكة ومربكة. أعجبني إنها لم تستغرق في فلسفة الغربة نفسها أو الوطن أو طبيعة العرب في أوطانهم أو المهاجرين على قدر لمس ذلك في طبائع وأفعال الشخصيات نفسها. هي رواية لا تصنف ضمن الروايات الاجتماعية أو السياسية على قدر ما هي رواية الإنسان بعقدة وتناقضاته وتاريخه في الحياة وخلفيته. كل شخصية في حد ذاتها مرتبكة ومربكة. رواية تعلمك إن من السهل الحكم على أفعال البشر مجردة ولكن حين تربطها بالأشخاص تجد نفسك حائرًا في اتخاذ أي موقف أو بتبني أي حكم معهم أو ضدهم. ولهذا أرارها رواية من لحم ودم.
مقتطفات من الرواية: "دقق النظر في مرآتك العتيقة...نحن القاتل والقتيل...الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد الفريسة."
"فعلاً لاحظت أن كل محال الأزهار في الحي أغلقت أبوابها. الناس يوفرون النقود خوفًا من المستقبل."
"أصبح للموت لون أبيض محايد، لا شيء مخيف في الموت كما لا شيء مغرٍ في الحياة."
"في هذا العالم ليس هناك ضعفاء ولا أقوياء. هناك فاعلون ومفعول بهم."
"الوصايا السبع للمهاجر. لا تخف. لا تطمع. لا تحلم. لا تذب. لا تكره. أما الوصية الأخيرة والأهم فكانت: أنت مرئي ومسموع في مجتمعك الجديد، فلا تتعامل كطيف في مجتمع سيفضل انتقادك على الإشادة بك."
"السلطة أخطر من الغنى."
"لم أكن أعرف بأن الخرافة بنت الجهل. وبأن الجهل هو الولد البكر للفقر الذي نعيش فيه."
"الحياة علمتني بأن ما يخشاه الناس ليس سوى طريق لنهايات مدهشة على غرابتها. وأن هؤلاء الذين قد نخاف منهم لأنهم شاذون وغرباء في عيون الناس، قد يكونون أقرب لنا مما نعتقد."
“صدقني ليس هناك أصعب من أن تكون طفلاً بلا وطن. ولدت في مونتريال ولم أعرف لطفولتي مدينة أخرى. لكني دومًا كنت هذه المختلفة ذات الاسم الغريب بين أقراني... أن تكون ابن المكان واللغة، لكنك تنتمي إلى عالم الآخر الذي لا تعرفة... أبقى وحيدة لأنني مختلفة هنا وهناك."
"أن تكون منتميًا إلى أقلية في وسط أكثرية تكره وجودك، نعمة لا يدركها الكثيرون. تثقل المعاناة معدنك وتجعلك أكثر قساوة وقدرة على الاحتمال. عندما ينبذك الآخرون، لا تجد من تعتمد عليه سواك."
"للذئاب قائد يجعل الجميع متساوين أمام قانون مصلحة المجموع. لمجتمع الذئاب تفرده، لأن الزعيم يسير بخطوة أبطأ من أفراد القطيع. فلا يشعر أحد بالعزلة والاختلاف. الذئاب تتحرك ككتلة واحدة. لا تطرد المذنبين أو الشاذين من أبناء القطيع...وكقطيع الذئاب سنبقى. فقط ثق بشعبك الذي سيتعلم محبتك."
"نحن العرب نتقن فن إلقاء اللوم على الحياة والآخرين."
"داخل كل منا هذا الذي يرفض دائمًا. الشخص الصغير الذي يعاود طرح الأسئلة والشكوك. هذا الشخص الصغير الذي نكرهه ونحاول كتم أنفاسه... ثقافتنا تجبرك على الشكر دائمًا حتى تصبح ميتًا جيدًا. يشيد به الآخرون المنتظرون للموت. لأنه كان عاديًا وملتزمًا في اعتياديته. لكن هنا في هذا الغرب القاسي، يقدسون أشخاصهم الصغيرة. ينبهرون دائمًا بهؤلاء الذين حطموا كل الثوابت.... كلتا الثقافتين شريرة جدًا يا صديقي. لا ترى في شخص صغير سوى أداة ومحرك. لا أحد يهتم به كإنسان حقيقي يعيش معنا. السعداء فقط هم من يصادقون شخصهم الصغير. يخرجون به للتنزه ويدللونه. الأهم أنهم يشعرون بوجوده. لأنه على صغره وهشاشته، ماكر وقاسٍ كالأطفال يغضبهم جدًا. برغم أنه من المستحيل الانصياع لهم على الدوام."
"الذي ينقص العرب حقًا يا صديقي هو القدرة على الحلم... مشكلتكم الكبرى هي أن أحلامكم قاصرة جدًا. الكثير منكم لا يستطيع النظر للبراح وإعادة تكوين المستقبل؛ لأن عقولكم مربوطة دائمًا بواقع لا ترون إلا مآسية ولا تمتلكون الأحلام الكافية لتغييره."
"يحتاج العالم إلى الكثير من المجانين كي يصبح أكثر جمالاً."
"البشر أصحاب قلوب قاسية يا صغيرتي. يحبون الحياة ويخافون منها. لا صديق لهم سوى ما يتمنون من الغد. ومن أجل هذا الغد يبيعون لحظات سعادتهم القليلة في الحياة."
"لكنهم كأهلهم في بلادهم البعيدة، ورثوا الرضا والانفعال اللحظي. ورثوا أيضًا حرفة التحايل على خيبات أملهم وقدرة ممتازة في الكذب على النفس وخلق الأمل المزيف وتصديقه. فاقتنعوا حتى قبل أن تنتهي النيران من مهمتها بأن الحي ضحية تآمر عدو ما. لاموا أنفسهم لأنهم لم يستعدوا له. وسامحوا أنفسهم في نفس اللحظة؛ لأن العدو قوته بالتأكيد أضخم من أن يواجهوها."
"لماذا يتصرف العرب كمفعول به دائمًا؟ إذا وهبتهم الدنيا السعادة فرحوا وملئوا الدنيا صراخًا وبهجة. وإذا صادفهم الفقد والأوقات الحرجة، بكوا ولطموا الخدود كأنهم جمعوا حزن الدنيا كلها. بلا أي محاولة صادقة لصنع هذا الفرح أو البعد عن تلك الأحزان."
"مجرد مفعول بهم. يتعاطف التاريخ معهم لأنهم دومًا بين سندان سوط الخليفة ومطرقة من يملكون مفاتيح الجنة والنار. سيضعهم التاريخ دومًا في ذيل قائمة الشعوب الحالمة بالأمل. مدمني الخنوع وإقناع الذات بأنه ليس في الإمكان أفضل مما يحصلون عليه. لأنه مازال في قائمة التاريخ من هو أسوء حالاً وأكثر ذلاً."
"شخص بلا أهل: نبتة بلا مستقبل. تقتلعها الرياح آسفة لأنها مرت بشيء قبيح مثلها."
ما أروع الحلم حين تكون النهاية سعيدة يأخذنا الكاتب فى حلم جميل ملئ بالشخصيات السخية من المهاجرين العرب، تبدأ الأحداث بالاحتفالات التى تفجر مفاجأة كبيرة برد فعل غير متوقع من دولة الحلم التى تتخلى عن حى من أرضها و سكانه من المهاجرين العرب، لا نعرف ان كان هذا عقاب ام فرصة للتخلص من عبء أرهقهم كثيراً مع وعود كثيرة بدعم كبير لفترة من الزمن. شخصيات الرواية شخصيات غنية و تحمل الكثير من التناقض كمعظم الشخصيات العربية. رحمن زعبوط المحرك الأول للأحداث بكل ما يحمله من خوف و أمل، عاش الحلم و تغلب على تناقضات كتيرة فى شخصيته، حلم و فكر و قرأ و حقق جزء كبير من الحلم رغم الصعاب زينب المحرك الخفى الملهم لمعظم الشخصيات الباقية نرجس،وديع، غايان،ياسين، حسان، جاك العجوز، توماس الباحث،. حتى المشردين . عشت معهم الاحداث و الأحلام. مدرسة الأحلام...... الفكرة التى خلقت الفرق. الرواية كتبت بلغة سلسة جميلة، و الشخصيات مرسومة بحرفية تدفعك للقراءة و انت تحمل الأمل بنجاح دولة الحى العربى. الاقتباسات كثيرة جدا و الحوار غنى بالكثير من التساؤلات عن الذات العربية.
-الذى ينقص العرب حقا يا صديقى هو القدرة على الحلم، أنتم عاطفيون وطيبون للغاية. سريعو الغضب والصفاء تقدرون قيمه الصداقه وقادرون دائما على العطاء. لكن مشكلتكم الكبرى هي ان احلامكم قاصرة جدا. الكثير منكم لا يستطيع النظر للبراح و إعادةتكوين المستقبل؛ لان عقولكم مربوطه دائما بواقع لا ترون الا مآسيه ولا تمتلكون الأحلام الكافيه لتغييره.
و فى الختام ليتنا نكتفى بهذا القدر من أن نكون مفعول به.........
📖 اسم الرواية: الحي العربي ✍️ الكاتب: أسامة علام 📚 عدد الصفحات : 594 ✨ مقدمة لم تكن مغادرة الوطن يوما أمرا سهلا ،و لكنه الحلم فى حياة أفضل للأبناء ،و حياة سعيدة مأمولة للعائلة المهاجرة للمجهول ،و لكن الأمل و الطموح هو أساسها .فعندما يتحول الحلم إلى اختبار ، فمنهم من ينجو بنفسه و منهم من يهلك فى الملذات المتاحة و منهم من يخسر من جاء لأجلهم ،و لكن حكايتنا عن أناس هربوا من مجتمعهم آخذين معهم أفكارهم و معتقداتهم ،فتصادمت مع المجتمع الجديد فما كان من الجديد إلا أن عزلهم عنه . في قصتنا ستعيش جوانب كثيرة لقوة إرادة التغيير لمن هاجروا و هنا أرى أهمية هذا الاقتباس : ❞ الوصايا السبع للمهاجر. لا تخف. لا تطمع. لا تحلم. لا تذبْ. لا تكره. لا تكن ناكرا للجميل. أما الوصية الأخيرة والأهم فكانت: أنت مرئي ومسموع في مجتمعك الجديد فلا تتعامل كطيف في مجتمع سيفضل انتقادك على الإشادة بك. ❝ عن الرواية// تبدأ رواياتنا بشعور جربناه حقا بمجرد أن كنا فى الدور السادس عشر لكأس العالم ، فأعادتني إلى شعور القلق الذي شعرنا به و لكن لم تكن نفس النتيجة التي تمنيتها دون الشغب طبعا. تدور الرواية في جزء كبير منها ،حول أسرة عبد الرحمن باختلاف أفكارها و تصارع الآباء مع الأبناء، رغم أن الأب نفسه وقع فى المحذور ،و لكنه لم يرد لأبنائه نفس المصير . فهي أسرة تمثل الحي العربي و لكل شخص منها صراعات تتجاوب معها على حسب قوة الصراع الداخلى ،و هنا يظهر سؤال جلي ،هل عبد الرحمن و زينب لم يستطيعوا نقل معتقداتهم أم كان هذا نتاج رغبة الجيل الثاني في الانخراط في المجتمع حتى يتقبلهم، فعزلهم؟ أما الثلث الأخير من الرواية، فقد كان بالنسبة لي الأكثر تأثيرًا، لأنه طرح سؤالًا ظل يلاحقني... و هو ما الذي ينقص العرب ؟؟ قرأت هذا الجزء أكثر من مرة ، و وجدت أن الكلام مسنى كثيراً من الداخل ، و الإجابة كانت طويلة و لكنها تدور حول ❞ عقولكم مربوطة دائما بواقع لاترون إلا مآسيه ولا تمتلكون الأحلام الكافية لتغييره. ❝ و لكن هنا عبد الرحمن استطاع أن يضع يده على المشكلة و يحاول حلها فكانت مدرسة الأحلام ، و التى تعطى شهادة نحتاجها حقا أو أكون أكثر جرأة و صراحة أحتاجها حقا في حياتي و هى شهادة قادرة على الحلم . استغربت كثيرا مما فعله رحمن زعبوط مع تمثال توماس الباحث ، لم أفهم المغزى ، هل هو استغلال لجهل الناس و رغبتهم فى تحقيق الأماني بأي وسيلة ،حتى لو خرافة ،و كيف لشخص حاول جعل مجتمعه يحلم أن يسقطهم فى مثل هذا و يستغلها فى إدرار الأموال لبلدته الوليدة ؟ وهنا يظهر صراع جديد بين جيل الآباء وجيل الأبناء حول كيفية بناء الوطن الجديد. ويبدو أن الكاتب يميل إلى إظهار جيل الآباء باعتباره الأكثر حكمة وثباتًا، بينما يندفع الأبناء أحيانًا إلى هدم ما بناه السابقون دون إدراك لقيمته. ويستشهد الكاتب بسقوط الأمم السابقة ليؤكد أن ازدهار الأوطان لا يتحقق بهدم الماضي، بل بالبناء عليه وتطويره. أعجبنى كثيرا وصف ميلاد المدن الصغيرة من رحم المدن العجوز و جعلها كالإنسان فى أحلامه و طموحه .فهي حقا مثله و أن اهتمامنا جميعا ببلادنا وولادتها بعد الثورات التى قامت بها لتغيرت ملامح الأوطان و أصبحت كما نتمنى و لن يحدث هذا إلا بالإرادة القوية و الأخذ في الاعتبار،ابعاد كل من همه الأول زرع الفتن و بناء أحلامه العنيفة فقط حتى و لو كانت على أنقاض حلم بناء وطن حقيقى و هدمه. 💬 اقتباسات أعجبتني ❞ «دقق النظر في مرآتك العتيقة... نحن القاتل والقتيل... الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد الفريسة». ❝ ❞ «القسوة هي الوجه الآخر للخوف ❝ ❞ الخرافة بنت الجهل. وبأن الجهل هو الولد البكر للفقر الذي نعيش فيه. ❝ ❞ السعادة حزام من نور. يطوق القلب ويجعله عصيًّا على التفكير. تخترق البهجة مسام جلدك فتجعلك شفيفا كالنسيم. ❝ ❞ ورثوا الرضا والانفعال اللحظي. ورثوا أيضًا حرفة التحايل على خيبات أملهم وقدرة ممتازة في الكذب على النفس وخلق الأمل المزيف وتصديقه. ❝ ❞ مهاجرو الجيل الأول الذين عاشوا في أرض بلا جذور. لا أحبة لهم سوى الأمل والحلم. ينظرون كل صباح إلى أطفالهم وكأنهم الفروع التي ستمتد لتحميهم من قيظ شمس شيخوختهم الأكيد. ❝
الإجابة على أسئلة المسابقة// 📖 إيه الشخصية اللي فضلت عايشة معاك؟ شخصية غايان بربريان الأرمنية، شخصية مشوقة و لا تعرف الاستسلام و جنودها فى حياة رحمن كانت دافعة للأمام، فكانت المنقذ برأيها فهي استخدمت العقل و الجسد لتحقيق ما تريد .و انا هنا أعتقد أن المقصود ليس مقتصرا على الاستخدام المشين و لكن أيضا تحولها عندما أرادت أن تسترجع زوجها و عندما أمرها زوجها بأن تكون رئيس قوة أمنية لحماية الوطن الوليد . 💭 إيه المشهد اللي كل ما تفتكره يقفشك؟ مشهد حرق المتحف و مشهد محاولة ياسين هدمه بعد بناء القصر الجديد ، أعتقد أنه من الغباء أن نهدم ما كنا عليه بعد أن تبنى قوة جديدة لأن مهما كان ماضينا ضعيف و به عيوب و قصور إلا أن البناء عليه بعد إصلاحه و تحسينه افضل مئات المرات من هدمه فيقع البناء الجديد ، لأن توهم أن تبنى مستقبلا دون النظر إلى الماضي فهو العزل نفسه. ✨ إيه السؤال اللي الرواية زرعته جواك ولسه مالوش إجابة؟ هناك عدة أسئلة، منها هل أحبت زينب حسان العراقي ام كان حبا من طرف واحد ؟ لماذا يقوم الجيل الجديد بهدم ما فعله الآباء دون البناء عليه ؟ كيف للجيل الجديد أن يحافظ على هوية آباؤه دون التصادم مع الهوية الجديدة لمجتمعه؟ ☕ وإيه الإحساس اللي خلّاك تقفل الكتاب وتفضل ساكت شوية؟ احساس بالحلم مع مدرسة الأحلام ، وكم تمنيت أن أدخلها و كم تمنيت أن تكون واقعا.
الخاتمة // عندما تتمسك بمعتقداتك دون الصدام مع المجتمع الذي قررت أن تنتقل إليه، تكون النجاة. لأن ما تربى عليه الإنسان وفُطر عليه سيظل جزءًا من تكوينه، ولن تستقيم حياته إلا إذا استطاع التوفيق بينه وبين واقعه الجديد. فالانعزال عن المجتمع دليل فشل، والانصهار أيضًا، ولكن التوازن بينهما هو السبيل إلى المعايشة الصحيحة. #الحي_العربي #الوشم_الأبيض #عالم_اسامة_علام_الروائي_في_الفنجان #مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب
تبدأ الحكاية من موقف يعرفه أي شخص تابع مباراة كرة قدم حماسية توتر، انفعال شغب لكن الكاتب يأخذ هذه اللحظة إلى مكان لم أتوقعه ويضعنا أمام احتمال عبثي ظاهريًا لكنه يصبح مقنعًا مع الأحداث حي عربي في كندا يقرر الانفصال عن الدولة وإعلان نفسه كيانًا مستقلًا
الفكرة من البداية غريبة جدًا لكنها في نفس الوقت قريبة من الواقع لدرجة مقلقة حي عربي في كندا يبدأ كمساحة يعيش فيها المهاجرون بطريقتهم، ثم تنفصل الأمور تدريجيًا لحد ما يتحول الحي إلى كيان مستقل بعد أحداث بدأت بسبب مباراة كرة قدم.
من هنا بدأت أسأل نفسي طيب لو العرب فعلًا أخذوا جزءًا من العالم الغربي وحاولوا يعملوا فيه نسخة من وطنهم هل سينجحوا؟ وهل المشكلة أصلًا في المكان؟ ولا في الأفكار التي نحملها معنا أينما ذهبنا؟
وهنا كانت قوة الرواية بالنسبة لي
لأن أسامة علام لم يجعل الحكاية عن استقلال حي وانتهينا ولم يحولها إلى لعبة سياسية كبيرة من فوق بالعكس أخدني إلى البيوت إلى العلاقات إلى الأسر إلى الخلافات اللي تبدو بسيطة لكنها في الحقيقة أصل كل شيء
رحمن زعبوط كان من أكثر الشخصيات التي انشغلت بها رجل يجد نفسه فجأة في موقع لم يكن يستعد له ويحمل على عاتقه مسؤولية بناء وطن جديد لكن المشكلة أن بناء الوطن أسهل في الكلام منه في الواقع ومع كل خطوة يبدأ رحمن يكتشف أن السلطة تغير الإنسان وأن الشخص الذي يريد أن يصلح أحيانًا يمكن أن يتحول دون أن يشعر إلى جزء من المشكلة
وفي المقابل كانت زينب من الشخصيات التي تركت عندي إحساسًا مختلفا وجودها لم يكن قائمًا على الصدام أو البطولة لكن تأثيرها كان واضحًا جدًا في كل من حولها شعرت أنها تمثل البيت نفسه الاحتواء و الحنان و محاولة الحفاظ على شيء جميل وسط كل هذه الفوضى
أما ياسين ونرجس فكانا بالنسبة لي قلب سؤال الهوية في الرواية هؤلاء لم يختاروا الهجرة ولم يقرروا أن يولدوا بين ثقافتين هم فقط وجدوا أنفسهم في المنتصف آباؤهم يريدون لهم شيئًا والمجتمع الذي نشأوا فيه يفتح لهم بابًا آخر فهل التمسك بالهوية يعني أن ترفض المكان الذي نشأت فيه؟ وهل الاندماج يعني أن تتخلى عن نفسك؟
الجميل أن الرواية لم تجعل أحد الطرفين مذنبًا طوال الوقت أحيانًا كنت أفهم الأهل وأحيانًا كنت أتعاطف مع الأبناء وفي أوقات أخرى أجد أن الاثنين مخطئان لأن كل طرف يحاول أن يحمي نفسه بطريقته
ومن الشخصيات التي علقت في ذهني جدا غايان بربريان شخصية مختلفة عن معظم الموجودين في الرواية فيها قوة وذكاء وجرأة و الأهم أنها لا تعرف الاستسلام وجودها في حياة رحمن كان مؤثرا وكانت دائمًا تفرض حضورها حتى في المشاهد التي لم تتصدرها
الرواية تتحدث عن أشياء كثيرة لكنني شعرت أن المشكلة الأساسية هي أننا كثيرًا ما نفقد القدرة على الحلم نحلم بالحاضر فقط ونخاف من المستقبل ثم نغضب لأن المستقبل لم يتحسن و عشان كده كانت مدرسة الأحلام من أكثر أفكار الرواية التي شدتني فكرة تبدو خيالية، لكني تمنيت فعلًا لو كانت موجودة مدرسة لا تعلمك كيف تحصل على المال أو الشهادة بل كيف تتخيل حياة أفضل من تلك التي تعيشها الآن وكيف تصدق أن تغييرها ممكن
ومن الأشياء التي وقفت عندها طويلا أيضا موضوع تمثال توماس الباحث هنا شعرت أن الرواية تقدم مفارقة جميلة جدًا: مجتمع يريد أن يتعلم كيف يحلم لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يقع بسهولة تحت تأثير الوهم والخرافة وهنا يظهر السؤال الحقيقي هل كل ما يمنح الناس الأمل جميل؟ أم أن بعض الأمل قد يتحول إلى استغلال؟
أما مشهد حرق المتحف ثم محاولة ياسين هدمه فكان من المشاهد التي ظلت عالقة معي لأن فكرة هدم الماضي بدعوى بناء المستقبل دائمًا تثير عندي سؤالًا لماذا نفترض أن التطور يتطلب المحو؟ لماذا لا نصلح ما لدينا ونبني فوقه بدل أن نبدأ من الرماد؟
الرواية كلها تقريبًا تتحرك حول هذه الفكرة
الآباء يريدون الحفاظ على ما يعرفونه الأبناء يريدون أن يصنعوا شيئًا جديدًا الجيل الأول يرى أن عنده خبرة والجيل الثاني يرى أن هذه الخبرة أصبحت قيدا وفي الوسط يوجد وطن جديد يحاول أن يولد
أسلوب أسامة علام جاء بسيطًا وهادئًا لكنه يعرف كيف يحكي لم أشعر أنني أقرأ محاضرة سياسية أو كتابًا عن الهجرة بل كنت أعيش مع الشخصيات وأشاهد أخطاءها وهي تكبر أمامي
صحيح أنني اختلفت مع بعض التحولات في الشخصيات وشعرت أن النهاية كان يمكن أن تكون أكثر حسمًا بالنسبة لي لكن هذا لم يلغ أثر الرواية لأن الفكرة الأساسية ظلت أقوى من أي تحفظ
أعتقد أن الحي العربي ليست رواية عن كندا ولا عن حي عربي أعلن استقلاله
هي رواية عن الإنسان الذي يهاجر بجسده لكنه يحمل معه كل شيء آخر خوفه و تربيته و موروثه وأحلام أهله وحتى أخطاء وطنه القديم
والسؤال الحقيقي الذي تركته الرواية داخلي لم يكن هل يستطيع العرب بناء دولة جديدة؟ لكن هل نستطيع أصلًا أن نبني وطنًا جديدًا دون أن نحمل معنا كل عيوب الوطن القديم؟
وأعتقد أن ده السؤال اللي خلاني أقفل الرواية وأسكت شوية لأن الإجابة عليه أصعب من أي خيال كتبته الرواية
❞ الخرافة بنت الجهل. وبأن الجهل هو الولد البكر للفقر الذي نعيش فيه. ❝
❞ السعادة حزام من نور. يطوق القلب ويجعله عصيًّا على التفكير. تخترق البهجة مسام جلدك فتجعلك شفيفا كالنسيم. ❝
❞ ورثوا الرضا والانفعال اللحظي. ورثوا أيضًا حرفة التحايل على خيبات أملهم وقدرة ممتازة في الكذب على النفس وخلق الأمل المزيف وتصديقه. ❝ ❞ مهاجرو الجيل الأول الذين عاشوا في أرض بلا جذور. لا أحبة لهم سوى الأمل والحلم. ينظرون كل صباح إلى أطفالهم وكأنهم الفروع التي ستمتد لتحميهم من قيظ شمس شيخوختهم الأكيد. ❝
رواية الحي العربي للكاتب/ دكتور أسامة علام عدد الصفحات/ ٢٩٢ عن دار الشروق للنشر والتوزيع
****
أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة ليعلن بذلك عن فوز الفريق العربي ببطولة كأس العالم أمام نظيره الأمريكي..
للمرة الأولى في التاريخ فريق عربي يحمل الكأس كان الجميع يتسائل دوماً هل يحدث يوماً وننال هذا التتويج التاريخي؟ في كل مرة تنال الفرق العربية الفرصة وفي كل مرة لا نرى إلا ضياعها، لكن الآن اختلف الأمر، لقد ارتشفنا حلاوة الفرصة لآخر قطرة وها نحن أمام احتفال هستيري، لم يدرك أطرافه أنه سيغير مجرى حياتهم وخريطة العالم وربما مجرى التاريخ! *******
كندا.. مونتريال..مقاطعة كيبك... الحي العربي الذي يضم هؤلاء من يبحثون عن فرصة أخرى جديدة في تلك الأرض بعيداً عن مهدهم وأوطانهم، جمعاً في بدايات جديدة ربما تحمل لهم اقداراً مختلفة وحياة أفضل.. لكن هل كل من منحه القدر فرصة أخرى سيحسن استغلالها؟ هل الجميع يمكنه في نهاية المطاف أن يتوج بطلاً لقصته ويحمل كأس انتصاره في طريقه وهدفه؟ بين أجواء احتفالات أبناء الحي العربي ستصلك الإجابة على يد رحمن، زينب، نرجس، ياسين، وديع، حسان وكل من وهبه القدر فرصة جديدة ..
******* رواية الحي العربي، بقلم أسامة علام بنشوف حكاية جديدة، بيحكي فيها عن ليلة بيتغير فيها حياة أهل الحي العربي، بقعة الأرض البسيطة اللي بتضم مهاجرين أغلبهم عرب، اللي فجأة ليتحول احتفالهم بفوزهم الأول في كأس العالم لكرة القدم، لحدث سياسي ضخم بيحول الحي العربي من أرض كندية لدولة عربية جديدة بقوانين وحدود وأشخاص فجأة بيلاقوا نفسهم وجها لوجه مع مسؤوليات جديدة وحياة مختلفة بتديهم فرصة تانية يا يستغلوها للأفضل وتخرج منهم الابداع والمسؤولية زي رحمن زعبوط الرأسمالي اللي كل همه نزواته ومقهاه بس فجأة يبقى رئيس دولة فيتحول لشخص مبدع حالم قادر أنه يبني للي حواليه اللي عجز عن بناءه لنفسه وأسرته، ونرجس ووديع وحسان اللي كل واحد منهم تايه في دنياه ضاع منه هدفه وانطفى النور في قلبه لكن تيجي الدولة الجديدة ولقائهم ببعض عشان يديهم فرصة تانية تخليهم رمز للمحبة والفن وتخليد كل ما هو قيم ومستمر.. مروراً بياسين وسناء اللي فرصتهم التانية ضاعت بكامل إرادتهم عشان حد يقرر بس يمشي والتاني يبقى مسخ مشوه وصمة لنفسه وللي حواليه.. وأخيراً وقود العمل، الشخصية اللي لمحات ظهورها بسيطة لكنها كانت القائد الحقيقي للجميع حتى وهي جثة لا اكتر ولا أقل الأم.. زينب.. **** الكاتب اهتم برسم الشخصيات بشيء كبير من الحياد، مفيش ابيض واسود، لا خير مطلق ولا شر مطلق، المنطقة الرمادية، الإنسان اللي عنده الشر والمجون، وعنده المحبة والرحمة والمباديء.. اللي مارس شروره ونزواته، لكن لما قدمله القدر فرصة جديدة كشف برضه عن جانب الخير والأمل والرغبة في ان بكرة يكون أفضل ليه وللجميع.. الحي العربي، الدولة الوليدة اللي قدمت للعالم نموذج حي عن الإرادة والرغبة في إثبات الوجود حتى وهي بتخبط وتغلط وتحرق لكن في النهاية وصلت للبناء والوجود الحقيقي.. ***** الشخصيات اللي صعب تقول أنا فلان فيها، لكن في كل حد منهم في حاجة هتكون جواك، حلم ضاع أو حلم بتسعى ليه، ذنب بتتخلص منه، أو ذنب مسيطر عليك.. رغبة في الوجود لكن وجود حقيقي جميل أو الوجود وخلاص حتى لو على جثث العباد.. إنسان زيك زيهم وقاعد بتقرر طريقك ومصيرك وبتشوف فرصتك اللي ممكن تكون طريق جديد يغيرك.. ويفضل اكتر المشاهد اللي هتفضل محفورة في بالي، رغم أنه متوزع يعتبر على كل العمل، مشهد موت زينب اللي هو وقود العمل وشرارة البداية، وانتظاري طول الوقت اعرف راحت فين ومستنية دفنها بما يليق، عشان تتعلم منها أنه مش كل حي هو إنسان على قيد الحياة ولا كل ميت هو إنسان مات وغاب أثره لكن على العكس إنسان حي بيتحرك لكنه ميت في نظره ونظر اللي حواليه وإنسان مين لكنه لسه مصدر أمل وحياة لكل اللي حواليه..
رحلة جديدة جميلة وطرح جريء من الكاتب الدكتور أسامة علام، عجبتني جداً جداً وفاجأني بأن قلمه متنوع وقادر يبحر في أفكار مختلفة بمنتهى السلاسة وكل مرة بنفس القدر من الجمال.. بالتوفيق دائما يا رب
في البداية ومن العنوان والغلاف كنت متخيلة إني داخلة أقرأ رواية سياسية، لكن لاقيت الموضوع أكبر من كده بكتير.
كعادة قلم أستاذ أسامة بيخليك وأنت بتقرأ تسأل وتسأل وهنا كان السؤال الأهم بالنسبة لي: هل ممكن فعلا الأحلام تتحقق؟ طيب لو حلمنا وبدأنا من جديد هننجح ونوصل وهنكون أفضل؟
أنت في حي عربي صغير في مدينة مونتريال واللي فجأة يحصل اللي يحصل فتتحول المدينة والحي إلى دولة مستقلة
من هنا تحدث المفارقات ويبني الكاتب عالم متكامل ولكن إحنا هنا مش هنقرأ عن دولة مستقلة ولا دولة جديدة وسط دولة جوا حي كل سكانه من العرب.
المشكلة اللي واجهت أبطال الحي العربي مش المكان ولا الأحداث ولا الأحلام... المشكلة في الإنسان نفسه اللي عايز يحقق أحلامه هو بمبادئه هو بفكره هو في مكان غير مكانه وجغرافيا لا تشبهه وبنفس الأخطاء كل مرة
الفكرة نفسها كانت ذكية جدًا. حي عربي صغير في مونتريال يتحول فجأة إلى دولة مستقلة، ومن هنا يبدأ الكاتب يبني عالم كامل، مش علشان يحكي عن دولة جديدة، لكن علشان يحط الإنسان العربي قدام نفسه. نفس الأحلام، ونفس الخلافات، ونفس الطموح... وحتى نفس الأخطاء.
عجبني أن كل شخصية فيها كانت محور لما كتب لها يعني حبكتهم كان مرسومة عليهم مش مجرد سرد الحدث ولا إتقان حوار والسلام كل شخصية لها حوار نفسي واتجاه وخط تصاعدي من أول الرواية لآخرها.
قد تكون الفكرة فيها جزء خيال وفنتازي ولكن أحقية الإنسان في أنه يحلم ووجود المشاعر والأسئلة اللي غصب عنك هتلاقيها معاك طول الرواية خلاها شيء جميل ومختلف وهو أنك تصدق المستحيل دا وتفكر أنه ممكن ليه لأ.
من الشخصيات اللي علقت معايا هو ياسين وزينب والدته وعلاقتهم ببعض ونفسيته هو خصوصاً تجاهها وعدم تصديقه أنها ماتت وتركته ثم تحوله وتجبره وتمرده على والده وأخته علاقات إنسانية أبعادها مهمة جدا وبرضو فيها أسئلة كثيرة محتاجة إجابات.
#اقتباسات عجبتني جدا
❞ يحبها ويغار عليها حتى من رحمن نفسه. يعلم أن لو كان في قلبه الأسود شعاع ضوء وحيد؛ فذلك لأنه ابن هذه السيدة التي لم تقترف ذنبا في حياتها سوى أنها ولدته للعالم. ❝
❞ على سبورة الشرح كانت تكتب ما تسميه الوصايا السبع للمهاجر. لا تخف. لا تطمع. لا تحلم. لا تذبْ. لا تكره. لا تكن ناكرا للجميل. أما الوصية الأخيرة والأهم فكانت: أنت مرئي ومسموع في مجتمعك الجديد فلا تتعامل كطيف في مجتمع سيفضل انتقادك على الإشادة بك. ❝
❞ حكاية ككل حكايات المهاجرين التي ربما أنت نفسك واحدة منها. حلم قديم بالانعتاق من بلادي البعيدة. والكثير من الأمل في محبة وطن جديد. ❝
❞ لكنه هذه المرة شعر برغبة ملحة في الفهم. إدراك تاريخ هؤلاء الذين يحكمهم. ومحاولة فك شفرة لغز لماذا يتصرف العرب كمفعول به دائما؟ إذا وهبتهم الدنيا السعادة فرحوا وملئوا الدنيا صراخا وبهجة. وإذا صادفهم الفقد والأوقات الحرجة، بكوا ولطموا الخدود كأنهم جمعوا حزن الدنيا كلها. بلا أي محاولة صادقة لصنع هذا الفرح أو البعد عن تلك الأحزان. ❝
❞ وفي عزلته اليومية الطويلة للقراءة. اكتشف رحمن زعبوط حقائق تاريخ جنسه العربي. مستقبلا صدمة لم يكن يتوقعها. فقدرة خروج العربي لكسب أرض جديدة كانت عبر التاريخ محدودة جدًّا. مقارنة بدول وحضارات أقل في القوة وعدد السكان. حتى ما أشاعوه عن شعوبنا من دموية وقسوة. بدا له شيئًا مخجلًا مقارنة بممالك أصغر كالإسبان واليابانيين. حتى البرتغاليون وصل حكمهم إلى احتلال ما يقارب أراضي ستين دولة من دول العالم الحديث على مدار ستة قرون كاملة. ❝
🍁 كثيراً ما يهاجر الإنسان وطنه ويذهب إلى بلد أخرى جديدة سعياً للبدء من جديد وتحقيق أحلاما لم يستطع أن يحققها فى بلده الأصلي ولكن السؤال هل يستطيع المهاجر العربي أن يقيم دولة عربية صغيرة تحتوى على عاداتنا وتقاليدنا وديننا فى بلدة أخرى غير عربية عندما تسمع هذا السؤال قد تكون إجابتك لا ولكن فى هذه الرواية استطاع الكاتب انشاء حى عربي داخل كندا / مونتريال حى له عادات وتقاليد وآمال يحلم سكان الحي بتحقيقه فى يوم ما .
🍁بدأ كل شئ بفوز الفريق العربي بكأس العالم لكرة القدم على فريق الولايات المتحدة الأمريكية مما دفع سكان الحي العربى للاحتفال بهذا الفوز وكان هذا الاحتفال بداية كل شيء حدث ففى غمرة الاحتفال نشب خلاف بين المحتفلين وبين الشرطة أدى هذا الخلاف وما نتج عنه بعزل الحي العربى بسور يفصل بينه وبين باقى البلدة كما تولى رئاسة الحي رحمن زعبوط الذى يعد من أقدم سكان الحي والذى على الرغم من جنونه إلا أنه كان يحلم بمستقبل أفضل لسكان الحي العربي فهو قد تحول من شخص لا يهمه شئ فى الحياة سوى جمع المال ومتعته الشخصية إلى رجل يسعى ويفكر كيف يمنح لأبناء هذا الحي حياة مختلفة تصلح و تليق بهم .
🍁 الجميل دائماً فى روايات دكتور أسامة هو إبداعه فى رسم الشخصيات ، فشخصيات الرواية على الرغم من ارتكاب جميعهم للكثير من الأخطاء إلا أنك لم تستطيع أن تكرههم واحيانا سوف تشعر بالتعاطف معهم فهما فى داخلهم لا يوجد خير فقط أو شر فقط هما ببساطة أشخاص مثلنا جميعاً بداخلهم يوجد الخير كما يوجد الشر أيضاً ولكن بعض منهم فى أوقات معينة انتصر الخير الذى بداخله واستغل الفرصة الثانية الذى منحه له القدر.
🍁احببت جميع شخصيات الرواية بداية من زينب الام الحنونه والمرأة القوية التى تملك التأثير على كل من حولها فهى كانت بمثابة أم لجميع من فى الحي وبقت فى ذاكرتهم جميعاً كما احبتت نرجس وتطور الذى حدث لشخصيتها على مدار الرواية احببت وديع الذى يحمل من أسمه الكثير أحببت أيضاً جاك الصديق المخلص وحسان الفنان الذى ملئ الحي بفنه وحبه كما احبتت توماس الباحث أيضا وغايان المرأة المحبة و الداعمة وأخيراً رحمن زعبوط الرجل الحالم والمجنون الذى استطاع اكتساب حب الناس على الرغم من غرابة أفعاله الذى لم يفهما الكثير فى البداية إلا أنهم بعد ذلك صاروا يروا فيه أمل لحيهم العربى الصغير .
🍁اقتباسات راقت لي من الرواية
"دقق النظر فى مرآتك العتيقة... نحن القاتل والقتيل... الحياة وحشك الأليف وأنت الصياد الفريسة."
"هؤلاء الذين يظهرون لنا فى المرايا أشباح مخادعة يا ولدي . توقف عن البحلقة فى المرايا وانظر إلى الأرض. فستجد ظلك الذي عليك أن تصدقه."
"أصبح للموت لون أبيض محايد . لا شيء مخيف فى الموت كما لا شيء مغر فى الحياة."
"الحياة علمتني بأن ما يخشاه الناس ليس سوى طريق لنهايات مدهشة على غرابتها. وأن هؤلاء الذين قد نخاف منهم لأنهم شاذون وغرباء في عيون الناس . قد يكونو أقرب لنا مما نعتقد . وبأن الخوف والأسطورة لا وجود لهما إلا فى عقولنا ."
"صدقني ليس هناك أصعب من أن تكون طفلا بلا وطن."
"كلنا لنا قلوب يا صديقي الذى لا أعرف اسمه. كلنا لنا قلوب حتى لو لم تعد ترغب بنا الحياة القاسية ." #عالم_أسامة_علام_الروائي_فى_الفنجان #مسابقات_فنجان_قهوة_وكناب
في هذا العالم ليس هناك ضعفاء ولا أقوياء ، هناك فقط فاعلون ومفعول بهم ، وعلي سبورة الشرح كانت تكتب ماتسميه الوصايا السبع للمهاجر : لا تخف لا تطمع لا تحلم لا تذب لا تكره لا تكن ناكرا للجميل أما الوصية الأخيرة والأهم فكانت : أنت مرئي ومسموع في مجتمعك الجديد ، فلا تتعامل كطيف في مجتمع سيفضل انتقادك علي الإشادة بك
الحي العربي _ أسامة علام
هو دي مش دستوبيا وان كانت الدستوبيا هي الأنسب والأمثل في رأيي لمناقشة القضايا اللي زي دي ، وبالتالي هي ممكن تتصنف فانتازيا ، والنوعين دول من الأدب في رأيي بيبقوا محتاجين حد يكون مهاري ومتمرس بدرجة كبيرة عشان يعرف يعالج الفكرة الرئيسية للرواية ويبني شخصياتها ويظبط ايقاعها وفي رأيي برضه إنه مش كفاية يكون عايش التجربة علي أرض الواقع عشان يعرف يحكيها بفكرة فانتازيا وده اللي حصل هنا للأسف
الرواية بتحكي عن فريق عربي - مجهول الهوية في الرواية - بيغلب فريق أمريكا وبيكسب كأس العالم وبيتجمع العرب المختلفين دائما وأبدا ولأول مرة في احتفاليات مجنونة في الحي العربي في مقاطعة كندية وبتنتهي الاحتفالات بأحداث شغب ضخمة بتجبر الحكومة الكندية علي عزل الحي واعتبار الحي العربي لاحقا كيان مستقل ودولة ليها حكم ذاتي عشان يخلصوا من العرب المهاجرين ومشاكلهم
الفكرة الأساسية اللي اتبنت عليها الرواية اللي المفروض المؤلف هيناقش ضمن أحداثها مشاكل العرب والمهاجرين لكندا وهي نشأة دولة للعرب في كندا أظنها ضعيفة للغاية وبالتالي معرفتش اتفاعل بعد كده مع القصة ولا مع الشخصيات اللي كلهم حملوا - وكالعادة - اسوأ ما في المهاجرين بدون وجود ولو شخصية واحدة علي الأقل تكون سوية متمسكة بأي حاجة اصلا.
ولتوضيح ضعف الفكرة فيوتوبيا مثلا بتاعة أحمد خالد توفيق الله يرحمه كانت دستوبيا سوداوية عن المستقبل ، ورغم قتامة الفكرة بتاعة انسحاب الحكومة جوه أسوار المدينة اللي بيحرس أسوارها المارينز وترك باقي الشعب يحل مشاكله بنفسه إلا إننا قبلناها وتفاعلنا معاها ، ناهيك طبعا عن انها بتتحول لواقع بعد ٢٠ سنة مثلا طبعا مش بقارن المؤلف بأحمد خالد توفيق أنا بس بوضح الفرق في معالجة الفكرة وقبل المعالجة قوة الفكرة الرئيسية اللي هيتبني عليها الرواية اللي هتخليك قاعد مستني الأحداث دي هتخلص علي ايه مش بتحاول طول مانت بتقرأ تقنع عقلك يقبل الفكرة الاساسية اللي مبلوعة خالص الصراحة
القراءة الثانية علي تطبيق أبجد تضم في رأيي لقائمة أسميها: روايات الفرصة الضائعة حيث فكرة قوية بمعالجة متوسطة تقترب من ضعيفة أو سيئة
الحي العربي| أسامة علام. **** لا نلتزم الصمت، كُنا مجبرين عليه.. ورُغم ذلك تركنا أثرنا المعروف. مَررنا من هنا، مُرُور الكِرام.. مُرُور العرب.
❞ كانت الأعصاب متوترة في انتظار صافرة الحكم الفريق العربي الوحيد الذي وصل للمباراة النهائية بكأس العالم لكرة القدم، متقدم بهدف على فريق الولايات المتحدة الأمريكية «فرضية لم يستطع أكثر المشجعين تفاؤلا تخيلها صحيح أن أرض الملعب عربية لأول مرة، لكن أن يصل فريق عربي إلى النهائيات ويغلب أمريكا حتى الدقيقة الخامسة والثمانين، فذلك يخالف عرف التاريخ الحديث نفسه» ❝ البداية.. تسعون دقيقة. مباراة كرة قدم، تسرق الواقع أمام الملأ، وتفضح خيالك أمام الجميع. البداية.. مباراة كرة قدم، والنهاية.. وطن تخلى عن أهله.
طالما كانت كرة القدم هي البداية، بداية كل الأشياء الحلوة، أو الهزيمة التي لا تُنسى، أما أن تكون كرة القدم بداية وطن فهذا جُنُون. حتى معايير الوطن اختلفت، وطن بُنِي لأجل مباراة كرة قدم ماذا تتوقع منه؟ دعك من الاقتصاد والسياسة، والإحباطات الوطنية المتكررة، تأمل أرضك القديمة يا صديقي، أرضك التي تآمرت عليك فهجرتها أملًا في ضيافة كريمة خارجها، وها هم ضيوفك تركوا لك حق الاختيار والقيادة، ففقدت قدرتك على العودة إلى وطنك القديم، وقدرة التأقلم على وطنك الجديد.
❞ الذي ينقص العرب حقًّا يا صديقي هو القدرة على الحلم أنتم عاطفيون وطيبون للغاية سريعو الغضب والصفاء تقدرون قيمة الصداقة وقادرون دائما على العطاء لكن مشكلتكم الكبرى هي أن أحلامكم قاصرة جدًّا الكثير منكم لا يستطيع النظر للبراح وإعادة تكوين المستقبل؛ لأن عقولكم مربوطة دائما بواقع لاترون إلا مآسيه ولا تمتلكون الأحلام الكافية لتغييره. ❝ كم من الأحلام نحتاج حتى نصل إلى اليقين؟ كم من ثورة علينا أن نجتازها حتى نقف أمام الوطن، نمشي معه، لا نفكر في وطن غيره، لا نلتحف بالغربة في أرض ليس أمامنا خيارًا سواها.
في يوم ما، ظننت أن كرة القدم هي النهاية، نهاية كل سيء والمتعة الوحيدة المجانية في هذا العالم وحين تقدم بي العمر أدركت أنها قد تكون معضلة الشفاء منها مستحيل. قاسية كرة القدم، أحكامها مطلقة لا تراجع فيها، معاركها لا تنتهي.. لو انهزمت ستعيش عمرك كله صامتًا، لو انتصرت لن تنْجُ من وطأة إدمانها. نريد كرة القدم بانتصاراتها دائمًا، أما الهزيمة نيران لا نتحملها. نريد وطننا، نريد وطنًا لا يطردنا منه أحد.
اسم العمل: الحي العربي اسم الكاتب: أسامة علام دار النشر: دار الشروق عدد الصفحات: 528 تقييم العمل:🌟🌟🌟🌟🌟 المكان: دولة الحي العربي الصغيرة الحديثة التي تكونت حرفيا في ليلة، فكل أراضي الدولة عبارة عن حي صغير للمهاجرين العرب إلى مونتريال في كندا. وبسبب أحداث شغب عقب مباراة لكرة القدم، أغلق الحي على أهله بأوامر من كندا ليصبح دولة مستقلة بذاتها. هنا صدقا شعرت برعب حقيقي وغضب. رعب على مهاجرين في غربة يطمحون لغد أفضل في مكان تكون لهم فيه حقوق كالبشر، يحلمون بعمل يوفر لهم مقومات حياة مناسبة. فجأة يصبح عليهم التعامل مع واقع أن الحي الذي يسكنون فيه أصبح خارج الدولة، وأنه دولة أخرى وليدة تبدأ من الصفر برئيس جديد، بعملة جديدة، بحياة وواقع مربك أشبه بكابوس. ولكن شيئًا كهذا ليس كابوسًا بالنسبة لمواطن عربي اعتاد الارتباك والبدء من البداية دائمًا. رئيس الدولة رحمن زعبوط، أكثر من أحببت. فهو يحمل داخله كل قوة وتحدٍ وصمود وضعف وارتباك المواطن العربي عمومًا. يقف في وجه التحديات بقلب كالصخر وجسد تحسب أن المرض أو الموت لن يمر عليه أبدا، لتكتشف أنه في وحدته يبكي كالطفل الذي تاه عن أمه. زينب: هي أكثر من أشفقت عليه، الأم والرمز، الرعاية والعناية تجدها حتى ترعاك بعد موتها، وتجد دائمًا طريقها للعناية بالكل. زينب ظلت بعطائها حية في قلوب الجميع. تعلمت من زينب أن أنثر دائمًا بذور العطاء لديك وأمضي، تلقى أثرك في كل قلب وكل مكان. نرجس وياسين هما صورة لتناقض شباب الأسر العربية بين ما يريده الآباء وما توفره الدولة من حرية بعيدا عن العادات والتقاليد والتعاليم الدينية. مشاهد توقفت عندها وهي كثيرة: مشهد احتراق مصنع المشردين صدقا أوجعني. مشهد رواية حسان لقصته ومعرفة ما أصابه من ظلم وقهر. مشهد اعتراف حسان بدفنه لزينب. امتنان لحسان أنه أكرمها ودفنها. مشهد شفاء رحمن زعبوط حقيقة قدر أن يبهرني، وفرحت وحسست بفرحة الناس في دولة الحي العربي.
"-أتدري يا عبد الرحمن ما ينقص العرب؟ " ...... ينقص العرب الكثير, ينقصنا الثقة في النفس, و قدر هائل من الحرية و التخلص من خوفنا الدائم نتن المستقيل ..... الذي ينقص العرب حقا يا صديقي هو القدرة علي الحلم ..."
What could happen if an Arab ghetto transformed into an autonomous republic in North America? ماذا يمكن ان يحجث اذا تحول "حي عربي" الى جمهورية مستقلة بحكم ذاتي في دولة أمريكية أو أوروبية؟ هل حقا لو أعطي العرب كل ما ينقصهم من الحرية و الثقة و الحلم, هل سينجحون في تحقيق اليوتوبيا أو "الحلم العربي" ام يتحول الي كابوس كارثي؟ It seems to the writer that what Arabs lack, is much more that freedom and ability to dream. But if it isn't that, then what??? The writer doesn't clarify what is it that mysterious thing that might be the key to fulfilling the Arab dream. There is definitely the influence of Tawfik's شأبيب in describing a dystopian, frustrated Arab community. The writer here, however, takes this Tawfik's dispiriting ending and adds a glimmer of hope at the end. I felt that the ending is a bit muddled and unclear. أثبت الكاتب انه حتى لو منح العرب كل ما يتصورون انه يفتقدونه لتحقيق النجاح , لن ينجحوا ... لأسباب ليست واضحة تماما هنا كما هي أوضح في شأبيب. النهاية خاصة و برغم شعاع الامل , كانت مشوشة و غامضة . أستمتعت بالرواية بأعتبارها "القريبة الأقل نضجا لشأبيب : I've enjoyed the novel as Sha'beeb's less mature cousin".
مش متذكر إني شفت فكرة شبهها قبل كدا. فكرة حي عربي داخل دولة غربية، بيحصل على استقلاله فبيبقى دويلة داخل الدولة. معلوماتي عن المؤلف انه طبيب مصري مهاجر في كندا، قريتله قبل كدا أحد الروايات، للأسف فشلت إني أستكلمها، لكن الوضع اتغير لما قرأت (الوشم الأبيض) اللي عجبتني جدًا. وشفت المؤلف نجح من خلالها يعبر عن مشاعره وتجربته الواقعية كمغترب (بالإضافة لقضايا زي العنصرية وأزمة الهوية إلخ)، من خلال فكرة فانتازية في الخلفية.. للمرة التانية بيكرر الاستعانة بفكرة فانتازية مبتكرة في الخلفية، عشان يصيغ من خلالها شخصيات متنوعة واقعية جدًا ونابضة بالحياة، وفي نفس الوقت.. تكون الشخصيات مليانة تفاصيل ليها خصوصية. يعني مثلًا بحاول أحط نفسي مكان المؤلف.. من السهل اني اتخيل أب مهاجر وعنده أولاد.. وكل ولد فيهم طباعه كذا كذا.. لكن تفصيلة زي (الوحمة) مش عارف جاتله ازاي، خصوصًا انها كانت متوظفة جدًا في العمل.. فهل خطرتله أولًا بعد كدا نسج حوليها أثرها على البطل لاحقًا، ولا كتب المسودة الأولى أولًا، وبعد كدا رجع ضاف تفصيلة الوحمة في وقت لاحق. الشخصيات معظمها متنوعين وذوي خصوصية: رحمن زعبوط، زينب، ياسين، نرجس، وديع، جايان. والتنوع الجذاب بيمتد حتى لشخصيات الصف التاني زي: جاك العجوز، حسان العراقي، سناء، إلخ. الشائبة الوحيدة من وجهة نظري في الرواية: تتمثل في تحركات ياسين اللي تصاعدت فجأة قبيل نهاية الرواية، حسيت ان الجزء دا بدأ باستعجال، وانتهى باستعجال. لكن تظل الرواية أحد الأعمال اللي برشحها للقراءة، وبعتبرها أحد أفضل الأعمال اللي قريتها من مشتروات معرض الكتاب.
أود أن أقيم جانبين في الرواية أولهما الفكرة وثانيهما المبنى والشخصيات.
فمن ناحية الفكرة المجردة أعتقد أن الكاتب وُفق في ابتكار فكرة استثنائية وغير مكررة لابد أنه استوحاها من وجوده هو شخصيا في كندا وتعامله مع مختلف أطياف المجتمع العربي هناك، وهذا بحد ذاته عبقري.
ولكن، وعلى الرغم من عبقرية الفكرة أجد أن البناء عليها جاء ضعيفا ومستفزا حيث جاءت أغلب الشخصيات متأثرة إلى حد بعيد بأسلوب الحياة الغربي بكل مافيه من سلبيات ولكنها بعيدة كل البعد عن القيم الإيجابية التي يحملها هذا المجتمع، فهل هذه هي الحقيقة؟ وهل هذا هو حال الجالية العربية هناك؟
ونتيجة لذلك نجد أن الدولة العربية التي قامت كانت مبنية على الاستبداد وعلى فكرة القائد الخالد والزعيم الأعظم ومبدأ التوريث الذي تقوم عليه كل دولنا وكأن هؤلاء العرب الذين تخلوا عن أغلب قيمهم العروبية لم يتخلوا عن هذا المبدأ تحديدا! وكأنهم ينكرون على الديموقراطية الغربية كل شيء! يا للعجب! أو كأنهم مغيبين عن واقعهم فلم يرفض منهم أحد مثلا تعيين رئيس دون انتخابات أو توريث ولده دون قانون!
ومن هذا المنطلق تحديدا جاءت شخصيات الرواية متخبطة وجاءت الحبكة ناقصة على الأقل من وجهة نظري وحقيقة كنت أتوقع عمقا أكبر وبعدا أكبر في الحبكة والشخصيات.
فكرتها خيالية ممتزجة بالواقع، قائمة على أن المهاجرين العرب في كندا بعد أحداث شغب كالعادة يعني، اتفاجئوا أن الحكومة الكندية أعلنت أنها اديتلهم استقلالهم التام وأنهم دولة مستقلة، و طبعا الكاتب سخر كل أدواته في انه يبين و عن تجربته الشخصية، ايه العوائق و الهواجس اللي بتشغل بال المهاجرين العرب هناك، و شخصياتهم و طباعهم مع المجتمع الجديد، والانصهار فيه أو رفضه، كمان سلط الضوء اختلاف نمط تفكير أبناء المهاجرين أو الجيل الأول عن تفكير المهاجرين أنفسهم و صراعات الهوية، كل شخصية حسب موروثها الثقافي من البلد اللي هاجرت منها، في أسلوب سردي و أحداث متواصلة و لغة متمكنة جدا، لكن للأسف في سلبيتين من وجهة نظري، الأولى تكرار طريقة وقوع الأحداث زي حرق بيت الزعيم و حرق مأوى المشردين وان كان ممكن يبقى ليها مبرر أن إشعال الحرائق ده أسهل وسيلة للتخريب و العدوان، و السلبية التانية شخصية ياسين ابن الزعيم تصرفاتها مكانتش مقنعة في الاخر خصوصا انه مااتسلطش عليها الضوء الكافي وكانت بعيدة عن أحداث كتير خصوصا في النص التاني و ظهرت مرة واحدة تاني و مش معروف كان فين و لا بيعمل ايه و زي مااختفى زي ماظهر من العدم.. بس برضه الرواية حلوة.
رواية بدايتها خاطفة تجذبك لعالم متخيل مستند إلى الواقع على فرضية استقلال حي عربي في كندا وإعلانه دولة مستقلة عقب أعمال شغب وقعت إثر فوز العرب على أمريكا في مباراة كرة القدم. تقتل الشرطة الكندية سيدة عربية في الصدامات ويُختار زوجها رئيسًا للدولة الجديدة لامتصاص الغضب. نتشارك مع العربي (رحمن زعبوط) في الكثير. نعرف هذه السلوكيات. هذه الثقافة. رغم أننا لا نعرف إلى أي بلدٍ من بلداننا ينتمي تحديدًا على الأقل في النصف الأول من الرواية. سيناريو مبتكر وفكرة شيقة من الصفحات الأولى، لكن سرعان ما يشوب المط الرواية وتطول الفصول بخيوط متعددة لأسرة رحمن زعبوط وعلاقات ابنه ياسين وابنته نرجس وعلاقاته المتشعبة مع النساء وعلى رأسهن سناء.
الرواية تدور أحداثها من خلال رؤية تخيلية للكاتب ،حيث دفعت أحداث ما في البلاد ، السلطات الكندية إلي عزل الحي العربي بمدينة مونتريال عن البلاد و تكوين دولة صغيرة خاصة بهم يسكنها المهاجرون العرب و يكون رئيسها صاحب أكبر المقاهي بالمدينة ...و من خلال هذه الدولة يتطرق الكاتب إلي مشاكل المهاجرين العرب سواء من الجيل الأول (من خلال رحمن زعبوط) أو الثاني ( ياسين و نرجس) و يتطرق أيضاً الي مشكلة المشردين و تهميشهم في البلاد ...و أحلام الزعيم الجديد ورؤيته للبلاد .........
أظن أنه كتاب جميل، فيه روح العربية و هو كتاب فعلا يجعلنا نفكر في سبب تخلف الدول العربية وراء الدول الأجنبية. أعجبني الكتاب خاصة بأنه نقل لنا روح دول المغرب العربي. أحسست أنا هذا الكتاب ركز أكثر على ثقافة الدول المغرب العربي و لبنان. أحس أيضا أن الكتاب بالرغم من متعته و الفرحة التي خطيتها عند الاستماع لها(استمعت الكتاب الصوتي) إلا و أن هذا الكتاب ليس بالشيء القريب من الواقع فهو يلامس الخيال كثيرا و بعيدا البعد كله من الواقع في أحداثه. لكنها قراءة ممتعة و أنصح الجميع بالكتاب الصوتي لهذا الرواية.
روايه جميله وممتعه, لن تندم على قراءتهاز أجمل ما فى أسامه علام خياله ولغه التعبير .... العيب الوحيد "والمتكرر فى روايته الأخرى الوشم الأبيض" هو وضع وجهات نظر طويله على لسان بعض الأبطال وتكون إما غير مناسبه للشخصيه, أو يتم التعبير عن وجهه النظر فى موقف غير منطقى.