على الرغم من أن الدين متجذر في كيان الإنسان ووجدانه، ومتعمق في المجتمعات الإنسانية كلها عبر التاريخ البشري الطويل، إلا أن الفكر الإنساني لم يخل من وجود أفراد، أو جماعات قليلة، تعلن العداء للدين، وتقوم بتوجيه النقد إلى بنيانه، أو تثير الشكوك والاعتراضات على حقيقته، ولا يزال يظهر بين أحيان التاريخ المتعاقبة، من ينكر وجود الله، أو من ينكر النبؤات والرسالات والكتب المقدسة. وظل الحال كذلك حتى بزغت معالم الفكر الغربي الحديث في الأجواء، فشهد ظاهرة غريبة كل الغرابة عن الفكر الإنساني، لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل . فقد تشكلت فيه تيارات واسعة، ناقمة على الأديان بجميع مكوناتها، تسعی إلى محاربة الدين وتقويضه وإخفاء معالمه، وتنسب إلى الإيمان والتعبد كل قبيحة ورذيلة، وتزعم أن الالتزام بالدين يؤدي إلى فساد الإنسان والإضرار بحياته، وتقصد إلى تحطيم أركان الأديان وأصولها، وتستميت في تقبیح صورتها وأشكالها، وتشتد في تهشيم بنیانها وهيكلها ، وتصرح بوجوب التخلص من الدين وإلغائه من المجتمعات الإنسانية، وتدعو إلى لزوم القضاء على كل رسومه، بحيث يعيش الناس بلا دين !! كتاب في غاية الأهمية يرصد ظاهرة نقد الدين بالتفصيل من جذورها وتفكيك مكوناتها وتحليل أسبابها ومظاهرها ومساراتها.
يتناول الكتاب ظاهرة "نقد الدين" لما لها من أهمية كبرى في الخطاب الإلحادي والربوبي المعاصر؛ وتلك الأهمية نابعة من كون قضية الدين ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة الإنسان والدين كمكون أساسي للمجتمع، كما أنها لم تقتصر على دين بعينه، بل امتدت لتشمل كل الأديان من باب التعيم ، وهو غلط بلا شك. ومما يزيد الأمر أهمية، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على فصل الدين عن الحياة فحسب، بل تسعى إلى التخلص من الدين باعتباره خرافة وضرباً من الجهل!
📘 خارطة الكتاب ١- مكونات ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث وفيه يوضح الكتاب أسباب تشكل هذه الظاهرة، على أنه من الصعب تحديد سبب معين إلا أنه تبقى بعض الأسباب كمؤثر حاضر بقوة في تشكل الظواهر. كذلك يعرض أهم التطورات التي تكونت من خلالها الظاهرة،ومنابعها، وتياراتها. من الأسباب الرئيسية لتشكل الظاهرة: أ) تحريف المسيحية وخروج مكوناتها عن العقل. ب) الفساد الكنسي ج) تطور الوعي الأوروربي. د) فشل حركة الإصلاح.
٢- تشكلات ظاهرة نقد الدين يعرض الكتاب فيه تشكلات ومشاهد نقد الدين في عصر التنوير: الـ ١٧ و ١٨ و ١٩
٣- تيارات ظاهرة نقد الدين ومساراتها أ)تيارات أنكرت وجود إله كليةً: الإلحاد الحازم، والإلحاد الارتيابي الشكي. ب) تيارات أقرت بوجود الخالق دون إمكان الوحي: الدين الربوبي أو الطبيعي.
٤- الركائز المنهجية التي اعتمدت عليها الظاهرة: ركائز فلسفية وركائز علمية. يعرض الكتاب أصول تلك الركائز وفحواها بالتفصيل، ثم يبدأ في تفنيد أصولها التي قامت عليها.
٥- مجالات ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث. يتناول المباحث التي تناولتها الظاهرة بالنقد والاعتراض على: وجود الله وكماله،النبوة والوحي،أصل الأديان
🔖 كتاب في غاية الأهمية يرصد ظاهرة نقد الدين بالتفصيل من جذورها وتفكيك مكوناتها وتحليل أسبابها ومظاهرها ومساراتها، لا أنكر أن بعض مادته العلمية قد قرأتها من قبل ولكن كانت ضمن برنامج يضم المؤلف نفسه في طاقم إشرافه. أنصح به بشدة، فالشيخ كان أميناً في عرض أصول ومرتكزات هذه الظاهرة ولكن المختصر هذا به بعض الأخطاء الكتابية التي بحاجة إلى تعديل! تقييم مادة الكتاب: 5\5 تقييم التلخيص: 4\5 ➖➖➖➖➖➖➖➖ 📖 كتاب: مختصر ظاهرة نقد الدين ✍️ تأليف: د.سلطان العميري عدد الصفحات: 378 مُعد المختصر: سعد محمد - معتز رجب ➖➖➖➖➖➖➖➖
كتاب ثري، اختصار غير مخل ورائع لكتاب ضخم من جزئين، يتناول ظاهرة نقد الدين، بمحاورها سواء انكار وجود الخالق والاديان بالكلية، أو الإقرار بوجود خالق وإنكار الأديان والرسالات، أو التشكيك في وجود الخالق، بحيث يستوى وجوده وعدمه.
يبدأ الكتاب بتحليل أسباب ظهور - ومن ثم - تقبل نقد الأديان وتتبع ذلك تاريخيًا بدءًا من القرن السابع عشر، ثم يعرج إلى الأركان الفلسفية والعلمية التي نشأت عليها الظاهرة، وهو جزء ممتع جدا من الكتاب، ثم ينتهي بتفنيد الإدعاءات التي تروج لها الظاهرة عبر التاريخ.
كتاب - رغم ثراءه - إلا أنه في غاية اللطف والبساطة.