احتشد الكثيرون بنهاية الشانزلزيه، ميدان الثورة تحديدًا، فتح أحد المجندين الفرنسيين بخطوته العسكرية ممرًا بين المتجمهرين، ومن وراءه عربة حديدية تجرها اثنتين من الخيل المعنفة والتي لا زالت تُظهر وهنها بوقعٍ أعلى لصوت سنابكها على الأرض أثر الطريق الطويل الذي بدأ من سجن «الكونسيير جوري»، وقفت العربة أمام الچيلوتين ودوّت قرقعة الأقفال فتعالت الصيحات، نزلت من العربة فتاة مُكبلة واتجهت بخطواتٍ واثقة إلى سُلّم المقصلة، فصعدت واستدارت وهي تهبط على ركبتيها، فرأيت الساحة تخلع قلنسواتهم تحيةً لها، فزاغت عينيّ وقتما رأيت وجهها وبهتت الرؤية أمامي، وتشتت تركيزي من الجلبة العشوائية، والفتاة تقف صامدة ومُبتسمة، حاولت استغلال نفوذي لمنع تنفيذ الحكم ولكن لم أفلح، فأدركت أنّي لستُ آمرًا ولا ناهيًا، ساقايّ تهتزان، وساعدايّ يرتعشان، يزداد الألم توغُّلًا في رأسي بضراوةٍ حتى كاد يفتك بي، بدأت الأرض تدور من تحتي، التقطتُ نفسًا بصعوبةٍ بالغة فازداد اصطكاك أسناني، الصياح يعلو والطنين يزداد بأذنيّ، والدموع تتلألأ في عينيّ، بدأت أركض تجاه الچيلوتين متلطمًا في الحشد الكبير، فوضع «شارلو» رأسها بين حديّ المقصلة من الأمام، فوقف الجميع مشدوهين يأمرون ضربات قلبي أن تزداد بينما أهرول نحوها، فرسمت الفتاة على وجنتيها ابتسامة واسعة قبل أن يهبط «شارلو» بقوة على ذراع الچيلوتين، فهبطت رأسها على أخشاب الچيلوتين، وهبط جسدي معها مغشيًا عليه.
- عبدالرحمن أحمد شاكر - مواليد أكتوبر عام 1993 - حاصل على ليسانس الحقوق - كتب في مجلة "كلمتنا" - صدر له كتاب ساخر بعنوان "أتوبيس كومبليت" في 2014 - صدرت روايته الأولى "أوركاچيا" في 2015 - صدرت روايته الثانية "الكوارثُ لم تأتِ بعد" في 2019
واحدة من أروع وأهم قراءاتى فى 2019 للأسف ضيق الوقت ودخولنا الأمتار الأخيرة من السنة، ممكنيش من إعداد مراجعة تفصيلية عنها، وانا بطبعى بحس بالذنب لما اقرا شىء جيد وماتكلمش عنه الرواية عامة بتحكى عن بدايات سيطرة اليهود على اقتصاد العالم، وتغلغل الصهويونية فى الموارد المادية للدول العظمى ووضع يدها على مؤسساتها المالية وتوجيه إدارتها تبعا لمصالحها، بالأضافة لتدبير ثورات شعبية لهدم الأمبراطوريات الملكية كالتى قامت فى فرنسا ومن بعدها انجلترا وذلك فى أوائل القرن الثامن عشر. "الكوارث لم تأتى بعد " رواية تاريخية شيقة، صدرت مطلع 2019 بمعرض القاهرة الدولى للكتاب عن دار نشر "كتوبيا" للكاتب الروائى الشاب "عبدالرحمن شاكر" هى رواية مثيرة فى أحداثها وبسيطة وممتعة فى سردها . واضح ان عبدالرحمن مالك أدواته الروائية جيدا ويحسن توظيفها ببراعة ويبدو أيضا انه قرأ بعمق فى القضايا التى تطرقت ليها الرواية بالأضافة لأحاطته التامة بالفترة الزمنية اللى بتدور فيها الأحداث وكأنه عاش فى أماكنها وعاصر زمنها حقيقى استمتعت جدا بقراءة الرواية واعتقد سترضى ذائقة محبى وعشاق قراءة الروايات التاريخية، كما أرضت ذائقتى.
الكوارث لم تأت بعد!!!!!! الحقيقة ده من أصعب الكتب الي قريتها بجد... محتاج تركيز جداا لفهم المؤامره الي موجوده من زمااااااااان.. في لمحات تاريخيه كتير جداا و انا مش من محبي قراءة التاريخ إنما استمتعت بالمعلومات الجديده و ربطها ب بعض الي اساسا مكنش موجود ف دراستنا البسيطه للتاريخ... صحيح جالي صداع من كتر التوتر بس معلومات انبسطت ان قريتها جدا.. كتاب مميز اسلوبه هايل خلصته ف ٣ ايام تقريبا.. مفيهوش اي تطويل... عرفت ان مفيش حاجه اسمها نظريه المؤامرة... لان المؤامره موجوده فعلا سواء ادركنا او لا.... وافقنا او رفضنا.. ماكينه شغاله ب تروس متغيره بس بتآدي بنتيجه متفق عليها مسبقا من زمان عجبتني النهايه جدا جدا جداااااا... وفعلا حسيت ان اكيد الكوارث لم تأت بعد 😭 الحرب شغاله طول ما الإنسان عايش... و مفيش صدف... كله مقصود و مترتب له 😎 '' بقاؤك حيا خطأ ستعاقب عليه ما حييت، فتقبل بصدر رحب و ابتسم..... '' '' ان جميع مايفعله البشر ليس إلا علاجا لغلطة وجودهم ''
رواية تاريخية تدور أحداثها في نهاية القرن ال ١٨ و بداية القرن ال ١٩. فالرواية تحكي عن بدء الصهيونية في شكل جماعة سرية صغيرة (عائلة الروتشيلد) تتكون من ١٣ عضو الى ان اصبحت تضم آلاف الأعضاء الذين أصبحوا متغلغلين في أهم المجالات كالاقتصاد و السياسة و الصحافة و الفن. الرواية تبين كيف تحاول هذه الجماعة التأثير على فكر المجتمع كالترويج للإلحاد مثلا إلى التحكم في أحداث مهمة كالثورات و الحروب لكي ينمو نفوذهم وسلطتهم للدرجة التي تسمح لهم بالسيطرة على الدول و حكامها كالدمى. رواية مثيرة و تستحق القراءة..