منهج التثبت في الدين 2: اتجاه الدين في مناحي الحياة 1- الدين والعقلانية 2- الدين والعلم 3- الدين والإلهام 4- الدين والحكمة 5- الدين والأخلاق 6- الدين والإيمان 7- الدين والعدالة 8- الدين والأبعاد الروحية للإنسان 9- الدين والسعادة 10- الدين والحرية الشخصية 11- الدين والقانون 12- الدين والسياسة 13- الدين والمعاصرة رابط الكتاب: http://mediafire.com/?x7g9g7ga72a2gfc
تهدف سلسلة محاضرات أو كتب "منهج التثبت في الدين" لمحمد باقر السيستاني نجل المرجع الشيعي المعروف، تهدف إلى بيان ضرورة وجود الدين في حياة الإنسان وضرورة البحث عن صحة الدين -والإسلام على وجه الخصوص. والقسم الثاني من سلسلة الكتب هو كتابنا هذا الذي يبحث عن الأمور التي يقول فيه الدين كلمته ومن أين ينطلق في هذا وهل هناك تعارض بين ما يقوله الدين في أمر ما وما يقوله البشر باجتهادهم فيه، وهل يمكن الجمع بين قول الدين وقول البشر؟
ناقش الكتاب إمكان وجود الدين في حياة الإنسان من خلال الاستعانة بوجود الإسلام بالتحديد، لأنه كما يقال أدل دليل على الإمكان هو الوجود، واستعان في ذلك على وجه الخصوص بما يسلّم به كل مسلم وهو القرآن الكريم، كما استأنس ببعض أحاديث الإمام علي عليه السلام، وحينما لم يجد ما يسعفه من مشتركات المسلمين استعان ببعض أحكام المذهب الشيعي الاثني عشري. في الحقيقة إن الكاتب لم يهدف إلى الدفاع عن الإسلام مباشرة، لكنه كما قلت جعل الإسلام وسيلة للدفاع عن صحة الدين في حياة الإنسان، ولاشك فقد دافع عن الإسلام وإن بطريقة غير مباشرة.
الكتاب ينقسم إلى 13 محور، سأذكر أبرزها مع نبذة بسيطة: محور الدين والعقلانية: وهو أول المحاور ولا تحتمل صحة أي دين ما لم يسلم من معارضة بديهيات العقل، وفي هذا المحور تكلم الكاتب عن كون الإسلام ينطلق من العقلانية التي يشترك فيها جميع البشر، وأنه وسط بين عقلانية الفلاسفة القدماء التي كانت صارمة جدًا -ولم تنتج على فرض صحتها معارف تفيد أكثر البشر-، وعقلانية الحداثة التي تغلغل فيها الشك وتطرف فقاد الكثير إلى الكفر أو الإلحاد، وتكلم عن كون وجود الله تعالى يثبت بالعقل وكذلك تثبت صحة الدين والمعاد، وهذه الأمور مبادئ أو أصول الإسلام. محور الدين والإلهام: هذا المحور بين فيه الكاتب أن الإسلام يفي بإشباع أسئلة الإنسان الوجودية وتطلعاته وآماله مما يطمئن نفسه، وهذا القسم عميق وتجده كذلك مبحوثا في الكتب التي تبحث عن الدين من وجهة نظر تطورية (نشوء الدين والإله بحسب نظرية التطور) والتي تعترف بأهمية وجود الدين في حياة الإنسان وإن في أوقات أو في أزمان معينة. محور الدين والأخلاق: هذا المحور بين فيه الكاتب أن الدين كما ينطلق من بدهيات العقل النظري فكذلك ينطلق من بدهيات العقل العملي فرؤيته الأخلاقية أكثر مناسبة للإنسان من أخلاق العصر الحديث. محور الدين والسعادة: وفيه بين الكاتب أن السعادة نوعان: سعادة مادية أو التذاذ بالحواس، وسعادة معنوية، والإسلام يقود إلى السعادتين ويحفظهما، بعكس العلمانية التي تضطرب في تحقيق السعادتين. محور الدين والقانون: في هذا المحور بين الكاتب إمكان تطبيق الإسلام في عصرنا هذا، من حيث أن التقسيمات في الدولة الحديثة كالتقسيم إلى السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، هو مما يمكن أن يجد له مكانًا داخل الفقه الإسلامي، وبين كذلك أن الفقه الإسلامي يقبل التغيير بحسب المصالح والمفاسد والمستجدات الإجرائية. قام الكاتب أيضًا بالإجابة عن الشبهات المطروحة حول كل محور من محاور الكتاب.
قلت أن الكتاب عظيم في فكرته لأنه لم يمر علي كتاب مثله، وكنت أحتاجه لاهتمامي بالرد على الشبهات، ولأنه في اعتقادي يمكن كتابة كتاب منفصل في كل محور من المحاور المطروحة، فقد فتح الكتاب بابًا لم يفتح أمامي وأمام الجمهور من قبل -على حد علمي. أما كون الكتاب جيد جدًا في هيئته فلأن بعض الكلام تكرر في أكثر من محور بصور عديدة وهناك حشو أو فلنقل كلام يعرفه كل مسلم قارئ، فربما يمكن حذف 100 صفحة من الـ 700.
يبدأ بتوضيح أن الدين يتألف من نواة واتجاهات عريضة من حولها النواة هي الحقائق الثلاث الكبرى التي ينبئ عنها الدين والقضايا الاهم في حياة الانسان على الاطلاق وهي : -وجود الله سبحانه كصانع ومدبّر للكون والكائنات -رسالته الى الانسان حيث بعث الله سبحانه و تعالى رسالته الى العباد التي تتضمن إرشادهم الى آفاق الحياة و سننها والمنهج الذي يجب عليهم العمل وفقه -بقاء الانسان بعد هذه الحياة ومصيره المرهون بأعماله إن خيراً فخير و إن شراً فشرّ.
أما الاتجاهات العريضة للدين هي التعاليم التي يوجه اليها على ضوء الالتفات الى الحقائق الثلاثة الكبرى في حياة الانسان في المحاور المختلفة:
المحور الاول : العقلانية العامة ؛ حيث بين اتجاه الدين تجاه العقلانية العامة وارتكاز الدين عليها وتلخيص الموقف منها، ثم مناقشة و نقد الطرح القائل بعدم ادراك الدين بالعقل و الطرح القائل بمجافاة الدين للعقل.
المحور الثاني: الدين والعلم ؛ حيث أوضح ماهو العلم و ما هو موقف الدين منه و شرح التكامل بين الدين والعلم ولفت النظر الى بعض الضوابط في التفسير العلمي للنصوص و عدم حسن التكلف فيها. و كان مما راق لي شخصياً هو جوابه عن ادعاء وجود أمور مخالفة للعلم في مضامين النصوص الدينية حيث وجدته مبسطاً و شافياً.
المحور الثالث : الدين والالهام ؛ حيث اجاب على ثلاث استفسارات : ماهوالدور الذي يؤديه الدين في الإلهام ؟ وهل هو حاجة فطرية أو مكتسبة؟ و ما هو مدى دلالة توفير الدين للإلهام على حقانية الرؤية الدينية؟
المحور الرابع: الدين والحكمة ؛ حيث شرح الفرق بين الحكمة والعلم، و اهتمام الدين بالحكمة وانتفاعه بها و بيّن مايراه من أركان للسلوك الحكيم
المحور الخامس الدين والاخلاق؛ حيث ان هناك مستويان للأخلاق: العدل و الفضل، وبين اهتمام الدين بالاخلاق
المحور السادس: الدين والإيمان ؛ و فيه فوائد جمة و اجابات لشبهات ابتدأ بشرح المراد بالإيمان والعناصر المطلوبة فيه و ضرورته ودوره في حياة الانسان وبعد ذلك شرح ان هناك مرحلتين للايمان: الأولى هي البحث عن حقانية الدين وتحّري الدين الحّق ثم المرحلة الثانية وهي لزوم إذعان الإنسان بالحّق بعد الوقوف عليه ثم حاول الإجابة على عدة أسئلة منها هل يصح التكليف بالاعتقاد بصواب عقيدة معّينة؟ ماهو وجه تكليف االله سبحانه للإنسان وهو في غنى عن طاعته؟ ثم تناول موضوعاً مهماً وهو نظرة الدين لسائر العقائد والأفكار وأجاب على ثلاث تساؤلات ١- لماذا ُيخّطئ الدين العقائد الأخرى بنحو جازم؟ ٢- لماذا لا يعذر الدين من لم يؤمن به وإن كان معذور ًا؟ ٣- لماذا ينيط الدين النجاة بالإذعان به؟ ثم أجاب في تفصيل عن التساؤل عن مدى عدالة الدين في فرضه على الناس مع عدم تكافؤ فرصهم في الاطلاع عليه،،، كما شرح مطالب عديدة في هذا تتعلق بالايمان وَمِمَّا أوضحه من شبهات إجابته عن تساؤل هل المطلوب في الدين هو الإيمان الطوعّي أو الإيمان بالإكراه؟ و هل كان تعامل المسلمين مع غير المسلمين في الحروب التي جرت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وما بعده مبنياً على من اجبار غير المسلمين على الاسلام و استحلال حرماتهم اذا لم يسلموا.
المحور السابع: الدين والعدالة ؛
المحور الثامن: الدين والأبعاد الروحية للانسان ؛ المحور التاسع: الدين والسعادة ؛
هناك السعادة المادية و المعنوية , وأن الرؤية الدينية تحث على التمّتع بالحياة ونعمها والنهي عن التقتير و الإفراط المحور العاشر : الدين والحرية الشخصية؛
المحور الحادي عشر : الدين والقانون ؛
المحور الثاني عشر: الدين والسياسة؛
المحور الثالث عشرة: الدين و المعاصرة؛ حيث تناول محاور الدين و العقلانيةالمعاصرة،الدين والعلوم المعاصرة، الدين و الأخلاقيات المعاصرة، والدين و التقنين المعاصر.