الحمد لله الكبير المتعال، مقلِّب القلوب مبدِّل الأحوال، والصلاة والسلام على رمز الكمال، محمدٍ كريم الشمائل والخلال، وعلى الصحب والأزواج والذرية والآل، ومن تابعهم بإحسانٍ إلى يوم المآل. ثمَّ أمَّا بعد، فإن هذه طائفةٌ يسيرة من الحكايات التي لا يربطها رابط، ولا يجمعها جامع، اللهم إلا أنها قد وقعت جميعًا فوق الأرض نفسها، وتحت السماء نفسها، لا يجمعها سوى أنها حكايات مصرية جدًا. لكنك أيها القارئ اللبيب، ذو الرأي الأريب، قد تتمكن من ربط بعض الخيوط الخفيَّة، وإيجاد بعض الروابط القوية، فهذه الحكايات إن أمعنت النظر فيها، استخلصت منها ما تخفيها، فهي إنما جُمعت للتفكُّر والتدبُّر، وشيءٍ من التفكُّه والتندُّر، مع مقارنة الماضي بالحاضر، ومطابقة الحالي بالغابر، وتمييز الخبيث من الطيب، ومعرفة ما غاب وما غُيِّب، فليس كلُّ مشهورٍ صحيحًا، وليس كلُّ مطمورٍ قبيحًا، فاظفر منها بالتعلُّم والنظر، والوقوف على الحادثة والخبر، واغتنم منها بعض العلوم والمعارف، والتقط شيئًا من المِلَح والطرائف، وانظر بعين الاعتبار والحذر، واستخلص منها المواعظ والعبر، فإنك لا تجد غدك إلا بمعرفة أمسك، فانظر، فإن وجدت خيرًا فخيرًا وإن شرًّا فأمسك، فإنما لهذا جُعِل التاريخ.
تحميل pdf https://drive.google.com/file/d/1RSIe...
رغم أن معظم الحكايات الواردة في الكتاب سمعت بها من قبل ومنها بعض القصص المنقولة نصا من كتب أخري لكن الكاتب له قدرة علي جذب انتباهك علي قراءة القصة بأسلوبه المميز كما أنه استطاع الربط بين قصص من القديم والحديث بشكل مميز