آآه.. إنّها هي.. سماعي لصوتِها بالخارج أطاحَ بي من المكان والزمان, وطارَ بي في الفَضاء ليعلّقني من عرْقوبي, ويُدلّيني من سقْفِ السّماء، أُخذت كأنّي لم أسمع صوتها من قبْل، كأنّها ليست هي جارتي التي أعرفُها وأحفظُ ملامحها ولونَ عينيها ولحنَ صوتِها.. ربّما نسبيّة أينشتين التي أوجعَ عمرُ بها دماغي هي نفسُها هذا الإحساس المختلط المعكوس المتَضارب.. وربّما تكون هذه هي قاعدة «الخضر» في الحياة وفي اختلاطِ مظاهرِ الأشياء، الذي حاولَ أبي شرحَها لي قبْلَ ذلك, ولم يسعفْهُ البيان.
بفضل الله انتهيت من عدة ايام قراءة رواية(جراب الخضر) كانت تجربه اقل ما اقول في وصفها انها رائعة اكثر شيئ جعلني استمتع بالرواية النوستالجيا العظيمة والطاغية علي احداث الرواية و الوصف البديع للريف والحياة عموما به شعرت انني ذهبت الي الماضي في صغري عندما كنت اذهب لجدي رحمه الله ومن الاشياء التي اعجبتني ايضا وصف الشخصيات واظهار تفاصيل الشخصية التي جعلتني اعيش معهم وأدي ذلك الي عدم شعوري بالملل وشعوري الدائم بالسعادة اثناء القراءة ومن الاشياء التي حمستني لقراءة الرواية الاسم لان عندما يذكر الخضر يأتي سريعا في بالنا قصة سيدنا موسي ولاكن عكس ماتوقعت قبل القراءة الخضر يرمز لشيئ اخر تماما وهو القدر فذلك اثار فضولي اثناء القراءة
الميزة الكبري التي خرجت بها بالرواية هو قلم الكاتب التي كانت بدايتي معه في رواية ( مهر الونس) وبعد انتهائي من العملين شعرت انني اقراء لكاتب كبير مستقبلا باذن الله سيكون له مكانة عالية في قائمة الاعلي مبيعآ اتمني ان يستمر في هذة الاعمال القيمة والدسمة جدا وافضل ما فيها حقيقة عدم الخروج عن الذوق العام وعدم وجود الفاظ مبتذله علي نقيض الاعمال الموجودة حاليا تقيمي النهائي للرواية ٨/١٠
عند اقتنائي لهذا الكتاب خُيّل لي انها رواية دينية-اجتماعية لكن صُدمت عندما وجدتها رواية شبيهة بمسلسل كارتوني.. هكذا خُيّل لي اثناء قراءتها.. و النهاية سعيدة مثل كل المسلسلات الكرتونية.. غنيّة لغويا! و غنيّة بالاقتباسات أيضاً! لكن كثرة الشرح و التفصيل و الدقة في الوصف كانت تصيبني بالملل كثيراً من الأحيان.. أتمنى من الكاتب/ة في المرة القادمة تحسين هذه النقطة و كذلك تحسين عنصر الإثارة و التشويق في الرواية.🌼