دائرة الأوهام .. شيّقة لدرجة مريبة، لدرجة أن الرواية ستجرك لدائرة الأوهام، فتقرأ وتتقلب بين الصفحات رغبّة منك في الخروج من تلك الدائرة ومعرفة النهاية وكأنها نهايتك! ستتلاعب بك الرواية أكثر من البطل نفسه، فانتبه لكل كلمة تقرأها ولم تفهم ما المغزى منها، فبالتأكيد دورها لم يأت بعد :") في بدايتها تشعر بأن كل شيء واضح والنهاية معروفة والرواية تقليدية وليست جديدة ويمكن لمثل تلك القصة أن تُكتب بأسلوب أجمل، لكن في النهاية سترى كيف كنت موهوم، وأن الرواية فريدة ومن نوع خاص، ربما الأسلوب وطريقة الكتابة تحتاج لبعض التحسن، لكنّ سترى بنفسك تحسن الأسلوب بين الصفحة والتي تليها .. أرى أن الرواية لا ينقصها إلّا إقتراب الراوي من أبطال الرواية، لنعرف دواخلهم وخبايا أنفسهم أكثر ^^
موضوع الرواية يستحقّ الاحترام ؛ حيث أنّ الكثيرين ينكرون وجود سحرٍ من الأساس ، وآخرين ينكرون الاضطرابات النفسية وما يمكن أن تفعلَه النشأة غير السوية على حياة الإنسانِ في شبابِهِ وهِرمِهِ ! ويوجد آخرون يغالون في الحسد والسحر وما إلى ذلك ولو عطس لهم قريبٌ فيكون التفسير البديهي أنه أصيب بعينٍ جائرةٍ !
جدّ جدّ عادية بل وأقلّ من عادية! فكرة أن البطل مسحور وطرح الأفكار المتداولة حول السحر وفوق ذلك موافقتها وتأكيدها والخلط الغير المعقول بين السحر والمرض العقلي الذي اشتد أكثر في شخصية "هدى" التي تكون معالجة سحر وطبيبة نفسية في الآن ذاته -يا إلهي كيف لطبيبة نفسية متعلمة أن تؤمن وتهجر علنا بهذه بأن اضطراباته النفسية سببها السحر والثغرات النفسية- كل هذا وأكثر أثار حفيظتي وبشدّة. مع كل ورقة أقلبها، كنت أتمنى لو أن الكاتبة أوضحت أن البطل اقتنع بأنه مسحور كطريقة منه للهرب من الحقيقة وعدم مواجهتها والإعتراف بها. زِد على ذلك الطابع الديني السطحي الذي بصفة عامة لا أستسيغه في الروايات. لا أعلم فعلا كيف لهذه الرواية أن وجدت طريقها لمجموعة كتبي الورقية. أودّ أن أتخلص منها بسرعة، فعلا! مراجعتي لهذا الكتاب غطت خاصة الأفكار المتداولة فيه، لأن الحبكة القصصية متوقعة، تميل للمثالية، ولا شيء فيها مغري!