لماذا لم يسجد إبليس لآدم وقرر تجرع اللعنة فأفسد على نفسه كل شيء ؟ لماذا اختار الله تعالى آدم كي يكون خليفته في الأرض ؟ هل الخلافة منحصرة بشخص آدم أم هي سنة يجب أن تجري في كل زمان ؟ ماذا سيفعل إبليس مع باقي الخلفاء وأعوانهم ؟ كيف سينتهي به المطاف ؟ كل هذه الأسئلة دفعتني أن أتعرف أكثر على شخصية إبليس , حتى ألتقيت به ولا تظن أن هذه العبارة محض مبالغة فهو يومياً يمر من أمامك وتسمع صوته في ذهنك , فهل عرفته ؟ هذه الرواية محاولة للمعرفة أو قل للتذكر
التجريب في رواية ديابلوس : قراءة ذوقية في رواية ديابلوس لـ أحمد محمدي . . . التجريب في العمل الإبداعي لا يعني كسر القواعد بقدر ما يعني اتخاذها محطة مرنة لخلق أساليب فنية مبتكرة . في ديابلوس نواجه هذا النوع من التجريب الإبداعي حيث يقفز الناص على القواعد بأدوات سردية تحرص على تقديم روح العمل بأبلغ صور التأثير قبل العناية بالقالب . هنالك ملاحظة بارزة في التلقي المبدئي للرواية : أن الرواية غير محصورة في مدرسة واحدة ، فهي رواية واقعية لكنها تقوم على أداة خيالية ، و أقصد في الأداة لغة السرد . فالمكان و الزمان و الشخصية الرئيسة و العقدة و الذروة كلها قد مرت بثلاثة أطوار في الرواية ، واضحة و لكنها مرمزة ، و مرمزة لكنها حقيقية ، أما اللغة و هي الأداة الأهم فاتسقت بنحو خيالي ، شعري ، تأملي . هذه الممازجة لا تعيب الرواية لكنها تجعل تصنيفها ملتبسا و هذا تجريب ذكي لأن الأهم هو إيصال روح العمل . . . - الشخصية /أطوار الكائن : تتمحور الرواية حول ديابلوس ، الكائن الذي مر بأطوار ثلاث ، الطور الأول و هو الانتظار حيث تتنظر الشخصية وعدا تؤمن به ، بعد التفرغ التام و التنسك الدائم المطلق المجرد في محراب حب الله ، و تظهر هنا شخصية ديابلوس تقطر بالحنان و تصفو على كل المكدرات النفسية . الطور الثاني هو طور الصدمة حيث تختلف أسس و ملامح حياته و يخسر ابنته في مساومة بين البقاء في العالم التحتي و بين العروج إلى العالم العلوي / المكان الروائي . و هنا تظهر بعض السمات الأخرى لشخصيته . الطور الثالث و هو طور الكشف ، حيث تتجلى حقيقة الشخصية و يلتحم المتلقي مع الحدث / المألوف المعروف ، منبهرا بالتقنية المدهشة . . . تُظهر الرواية انطلاق الكاتب من موروث عقدي ، لكن الاشتغال الناجح على الأدوات حوّل الرواية من مادة تقليدية إلى عمل تجريبي . فقط تمنيت أن تكون الرواية بمستوى المتلقى العادي ، ذلك القارئ الذي لا يريد أن يغرق في إبهام شخصيات غير معرفة ، كـالذي لم يسبق له معرفة ابنة ديابلوس مثلا . الرواية عموما مؤثرة و أشد ما جذبني الرمزية الذكية في البحث عن ( العلم الناقص ) تلك الكف ذات الأصابع الخمس .
كتاب جميل و روحاني و لكن لغته ليست مشجعة في القراءة و مصطلحاته و معانيه تحتاج تركيز في الفكرة و الطرح ,, مع انه صغير الحجم و لكني لم اهتم كثيرا بمضامينه