في هذا العام - 2017 - يكون المسجد الاقصى قد أتم خمسين سنة عجافاً تحت نير الاحتلال وتحت سياط الاسر! خمسون عاماً لم تقدم الامة فيها ما يليق تقديمه في سبيل تحرير المسجد و استخلاصه من بين انياب الصهوينية اليهودية الحاقدة المجرمة . ونحن اليوم - وبعد الخمسين من السنوات - مدعوون الى اعادة الاولوية الى قضية القدس ، أس القضايا و أصلها ، ومفتاح النهضة و سبيلها ، وباب الاستقرار في المنطقة بل في العالم . وهذا الكتاب ( بيت المقدس و أسس المعركة القادمة مع اليهود ) أقدمه سهماً في كنانة الفاتحين القادمين ، يقصد الى صناعة التشوف نحو التحرير و الايذان بقرب المعركة المقدسة ، ويوجه نحو التنبه الى معالمها و الادراك لطبيعتها! د.رأفت المصري
"ان العدو عندما يُكشف يجرد قدرته على الخداع وزرع التفرقة" _مالكوم اكس_ هذا الكتاب يكشف لنا مكايد اليهود وأساليبهم في دراسة تاريخية منذ بزوغ فجر الدعوة الإسلامية ..
يبدأ الكتاب بالحديث عن مكانة بيت المقدس عند المسلمين "ومن البدهي المعلوم من دين الله عز وجل أن بيت المقدس أرض قداسة وبركة،نص الله تعالى على ذلك في كتابه في مواضع متعددة...و قد ورد وصفها بالبركة في خمسة مواضع"
﴿وَجَعَلنا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بارَكنا فيها قُرًى ظاهِرَةً وَقَدَّرنا فيهَا السَّيرَ سيروا فيها لَيالِيَ وَأَيّامًا آمِنينَ﴾ [سبأ: 18]
ثم ينتقل بنا للحديث عن العداء اليهودي لهذا الدين يوم زاحمها في المدينة "لم يكن عداء اليهود لرسول الله ودينه أول عداء للحق،فإن اليهود قد اعتادوا على هذا حتى صار لهم سجية.."
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا} أما أسباب هذا الحقد والعداء تجاه هذا الدين : 1- اعتقادهم أنهم شعب الله المختار وهذا يولد فسادا في الاخلاق وفي العقيدة.. 2-فسق اليهود وجرأتهم على الله 3-الحسد الذي تمكن من قلوب اليهود تاريخيا تجاه الإسلام ونبيه. ﴿قُل يا أَهلَ الكِتابِ هَل تَنقِمونَ مِنّا إِلّا أَن آمَنّا بِاللَّهِ}
"لا يمكن المضي في المعركة القادمة مع بني اسرائيل وثمة شك في مقدار العداء اليهودي وأصالته،أو في طبيعته وبواعثه"
حسنا ماذا عنا..؟ هل المعركة مع بني إسرائيل يجب أن يخوضها فقط الفلسطينيون!! "بل هي معركة تخص كل واحد من المسلمين بصفته منتميا لهذه الأمة يعتقد بعقيدة المسلمين التي توجب الدفاع عن أرض الإسلام...فضلا عن كون هذه الارض بيت المقدس..!"
إذن يجب الإقرار بأن هذه المعركة يجب أن تكون مبنية على أساس عقدي ديني وليس على أساس قومي أو فلسطيني..
"إن الجندي المؤمن يرمق الظلام في جنح الليل بطرف يكاد يخترق سدوله، ويبحث عن ألف حيلة لمقاومة العدو ودحره.. والعامل المؤمن يجفف العرق، وينفي عن نفسه التعب، لأنه ببواعث الحب لا القهر، يريد خدمة أمته وإعلاء رسالته.." -الغزالي-
وماذا عن ما نراه اليوم من الخذلان والمعاهدات السلمية و"التنسيق المقدس😑" هؤلاء لن يحرروها ولو ظلوا مليون سنة..فطالما أساس الأمر لم يكن الإسلام ولم يكن لتحرير الأقصى لأنه يمثل عقيدة بل لأجل مصالح وجماهيرية وأفكار يسارية ويمينية.. فلن ينفعونا بشيء مهما حاولوا إقناعنا بهذا ..مع أنهم لا يحاولون أساسا حاليا*-*
ولكن هناك أمران يجب أن نؤمن بحتمية حدوثهما: الأول:حتمية المواجهة مع اليهود،وأن الحلول السلمية لن تنفعنا بتاتا.. الثاني: حتمية النصر عليهم { فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا ،عَسى رَبُّكُم أَن يَرحَمَكُم وَإِن عُدتُم عُدنا وَجَعَلنا جَهَنَّمَ لِلكافِرينَ حَصيرًا﴾[الإسراء:7- 8]
كتاب قيًم جدا ..اسال الله لمؤلفه القبول والتوفيق لخدمة هذه القضية المباركة. فيه من الرسائل ما يبعث الامل و القوة للنفوس والتفاؤل بان الله ناصر المؤمنين دائما ولكن علينا بالصبر والثبات لحين ذلك والاعداد له .