"أسقط من يدي وصار جسدي يرتعش من شدة وقع هذه المفاجأة، حتى كأني رجل مقرور تحت وابل من المطر في سورة الشتاء، وازدردت ريقي بصعوبة، ثم تهالكت وجلست على الأريكة، نظرت إلى الباب، وأردت الهرب، لكن قدمي تخشبتا ولم تجملاني، وتذكر عثمان، وأطواره الغريب، وعزلته، وفقره المدقع، ثم تذكرت القنينة والسائل اللزج الغريب بداخلها، ثم قرصت نفسي، وعركت عيني؛ لأتوثق من اني متيقظ لا نائم! ففتحت عيني، ورأيت الرسالة منشورة على الأرض، والكتابة الغليظة عليها، والحديث الغريب مكتوب فيها، والزجاج المهشم يملأ جنبات الغرفة؛ فأنا إذن لا أحلم ولا أتخيل، ولست في قصة من قصص ألف ليلة وليلة."
الكتاب بإختصار عن شخص يُسافر عبر الزمن ويحضر الحُقب العربيّة القديمة ليحضر شعراء تلك الحُقبة، من امرؤ القيس إلى أبو العلاء المعري، حقيقة هذا الكتاب مُدهش، وأنت تقرأه تسافر عبر خيالك وترى المشاهد أمامك ربما من دقة وصف الكاتب، وكيف هي الحوارات بينه وبين شعراء تلك الحُقب الزمنيّة، جميل جدًا لكن ظلمنا الكاتب بقلّة الصفحات :(
رواية قصيرة لرجل يلتقي بأعلام الشعر من كل عصر ،يحادثهم ويحادثونه ويعرض بعض الحقائق والمواقف والأبيات الشعرية لهم ،كتابته جميلة ولغته فصيحة ،والكاتب مولّع بالأدب ويسرد القصص والوقائع ويستشهد بالشعر وشخصياً استفدت منه كثيراً.