علي أحمد الديري، ناقد وباحث متخصص في تحليل الخطاب، أنهى رسالة الماجستير"قوانين تفسير الخطاب عند ابن حزم الأندلسي" في2007. وناقش أطروحة الدكتوراه "مجازات الجسد عند إخوان الصفاء وابن عربي" في 2010.
صدر له "التربية والمؤسسات الرمزية.. كيف تنتج المؤسسات ذواتنا؟"، "مجازات بها نرى: كيف نفكر بالمجاز؟"، "طوق الخطاب: دراسة في ظاهرية ابن حزم"، "العبور المبدع: استراتيجية التفكير والتعبير باستخدام المجاز"، "خارج الطائفة"، "كيف يفكر الفلاسفة؟"، "نصوص التوحش: التكفير من أرثوذكسية السلاجقة إلى سلفية ابن تيمية"، "إله التوحش: التكفير والسياسة الوهابية".
من أكثر من زاوية زمانية وجغرافية والأهم اجتماعية .. لي قرب من أم السادة ... ولكن ولولا هذا الكتاب للعزيز علي الديري لما كنت لأعرف شيئاً عنها
إنها سيرة هؤلاء العظماء الأطهار الذين تبنى عليهم المجتمعات بدون أن يكون لهم ذلك الصيت والذيع ...يكفيهم جداً وصول مريديهم إلى سدة الرشاد والفلاح والصلاح
هنا بين الأزقة وفي عمق أمعاء المجتمع تتكون وتتبلور صياغة الجيل المؤمن الذي حفظنا من الكثير الكثير من خلال أم السادة ونظرائها
كثيراً شدني من سيرتها اهتمامها الكبير بالكتب وبالعلم ... صفة تلازم كل صالحٍ مصلح
أترقب من علي الديري المزيد من أمثال هذه التراجم لأمثل هذه الشخصيات
من يقرأ لقلم الدكتور علي الديري .. في كتابة السير الذاتية لا تأتي الشخصيات بطريقة عشوائية .. إلا هذا الكتاب الذي أبصر النور في وقت لم يكن بالحسبان .. هذا الآرث التاريخي لسيرة معلمة القرآن خديجة العكري .. أمد االله في عمرها " التي حبها الله بوالدين غرس في قلبها العلم و حب الحسين..
"- كيف أكون خادمة للأمام الحسين عليه السلام ؟! - قالت لها ؛ تعلمي القرآن. "
لاعجب و هي بتلك الفطنة و الذكاء التي وهبها الرحمان في طفولتها تجعلها تسبق منهم بعمرها .. في الحفظ و صوت الشجي . و معلمة للقرآن و ملاية تقرأ في المجالس الحسينية عامرة بصوتها المتمكن في الحزن و الفرح .. فهي أبنة الحزن الشفيف و الفرح الهزيج .. تجعل القلوب تطرب في كلا الحالتين.
تتكلم أم السادة عن طفولتها المنفردة بين أروقة المعلم ، عن تلك الذكريات التي رافقتها و حب القراءة في زمن كان توفرها شحيحاً جداً .. عن المهارات اليدوية التي أكتسبتها من الخياطة و الرسم . عن الاحداث التاريخية التي عاصرتها .. و طبيعة الحياة التي أختلفت جيلاً بعد جيل .
أنها سيدة جليلة أستثنائية ، تعانق سيرتها بكل حب و أعجاب.. تلمس عشقها للحسين علية السلام بكل ورد و ذكر يلهج به لسانها ..
سيرة معلمة القرآن خديجة العكري تبين المراحل التي مرت فيها ام السادة منذ تعلمها القرآن طفلة مدفوعة عن طريق امها حتى ان اصبحت خادمة للحسين .سيرتها ساحرة متشبعة بالألوان والجمال .