كالعادة في جميع روايات فيودور دوستويفسكي الغوص و الأبحار في الأعماق البشرية أصبح جزء لا يتجزأ من رواياته,فأنت لا تتعايش اثناء قرائت الرواية مع حياة الشخصية ولكن في أعماق وداخل الشخصية، وفي هذه الرواية دوستويفسكي يقدم لنا "النحس" من خلال شخصية إيفان وهو برتبة جنرال يحاول أن يطرح أفكاره الأنسانية وهي حب الواحد للآخرين ومقتنع أن الإنسانية ستنقذ كل شيء..وتصلح كل شيء........ ولكن هيهات هيهات لا حياة لمن تنادي رد عليه زملاؤه بالضحك الهستيري و الردود الساخرة و أنتهت الجلسة وخرج خائب الآمال وفي حال سكر خفيف
وفي طريقه إلى المنزل (للأسف رجع كعابي يعني 😂......سائق العربة سحب عليه راح يحضر زواج صديقته عطاه سكب خارق بارق) المهم نرجع ل حديثنا وهو راجع رأى الأنوار وسمع أصوات الموسيقى والطرب و الصخب ومع الأسف اكتشف أنها حفل زواج أحد الجنود الذين يعملون معه في نفس القسم وهو في منصب رئيسهم وهنا فكر و قدر ثم دخل و قرر أن ينشر أفكاره و مبادئه الأنسانية في الحفل (للمعلومية ليس مدعو للحفل بس مسوي خوي يعني 😇) وهنا تستنتج عزيزي القارئ أن صاحب العرس تورط (اكل هوا) أنا رأيت الأحراج و اليأس في عين العريس من خلال الكلمات كان الله في عونه وفي نهاية بث أفكاره سألهم "ترى هل انخفضت في أعينكم تماماً او لم أنخفض بعد حتى الآن..؟" لن أخبركم بالرد سوف ادعكم لتقرؤه بأنفسكم. و أختم كلامي عن إيفان: كان شخص يؤمن بنوع من التوازن الخلقي يرى أن الاخلاق يجب أن تكون معتدلة بلا إفراط أو تفريط الوسطية و الاعتدال هي الأفضل.ولكن في ذلك الزمان و المكان هذا الكلام يعتبر مجرّد أحرف و كلمات لا تمد للواقع بأي صلة. و بالمناسبة كانت الأحداث جميعها في مدينة بيترسبورج كم أصبحت أتمنى زيارة تلك المدينة … سوف أضعها على قائمة المدن التي سوف أزورها بعد التخرج من الجامعة 😇.
و سلام ل سلاحف الكراااااااااام تشاووووووووووو
استعاره من: مؤسس الهلوسة (عقبة كاليسثنكس)