السعادة لن تبحث عنك وسط زِحامك مع الشقاء، ترى الجميع تُعساء، انهم لا يضعون ما بداخلهم حولهم، لا بريقًا من الروح يُلطّف الأعاصير خارِجنا، حياتنا بلا الألم والسعادة بِلا أهمية تُذكر ..
من هنا نشعر بالألمِ حتى نتذوق طعم السعادة لاحِقًا، لا شيء يأتي بلا مقابل، أكثر الأشياء قيمة تلك التي لا نحصل عليها بسهولة، الأشياء التي نموت ونُصارع لأجلها، هُنا تكمن جمالها ..
لن تلهث للسعادة إن لازمتك طِوال أيامك، ما المُمتع في أن تقبض على كل شيء دُفعة واحدة ؟
بمنتهى السهولة ..
بين حُطام الفشل يوجد بقايا النور الذي سوف توصلك لبداية أخرى، انطلق منها .. الخسائر ماهي إلا نقطة انتقال للوصول للمطلوب ..
علينا استيعاب أن حياة بمعنى حقيقي لن تتحقق إلا عبر المرور بالهزائم والتجارب المريرة .. من دونها لن نصل ..
السعادة تملأ أرواحنا بالحياة، والألم يُطهر سوءاتها
مشكلتك إنك لا تستمتع بما بحوزتك الآن
إنك تبحث دائمًا عن اللا موجود والمفقود، حتى صرت فاقدًا للذة ما بين يديك ..
لن ينتهي طمع الإنسان إلا إذا صار مُمتن لما بين يديه، وتلك الأمور التي اعتدناها، ولم نعد نشعر بجماليتها، تلك الهوامِش.. في الحقيقة هي الأماكن الجميلة التي لم نعد نطيل النظر إليها ..
سبب غياب الإلهام عنك هو نمط حياتك الممل، أنت تعبر محطات العمر دون أن تنغمس فيها، دون أن تتأملها بمخيلتك، الحكمة تعني التأمل، وأنت تفتقر إلى التأمل .. لا تملك أحلامًا توقظ المعنى العميق من وجودك، أولئك الخاويين من الأحلام لن يعيشوا الحياة كما يجب ، خواة .. خواة .. ملل .. ملل ..