يضم الكتاب 24 فصلًا موزعًا على 306 صفحات، خصصت المؤلفة الفصول الأولى منها لسرد مقتطفاتٍ من حياة ألبير كامو خلال الفترة الممتدة بين عامي 1913 و1955، إذ استعرضت فيها جوانب مختلفة من حياته في الجزائر، وحاولت ربطها وتوضيح علاقتها بما أنجزه كامو أدبيًا.
فن الحياة هذا ، بالنسبة للفنان لا يتسنى بلوغه إلا عن طريق المصالحة " ليس هناك عمل عبقري مبني على أساس من الحقد أو الإحتقار ، فلا بد للخلاق الحقيقي في زاوية ما من قلبه ، وفي لحظة ما من تاريخه أن ينتهي دائما إلى المصالحة " ...... كانت المصالحة أول وربما أصعب مهمة جابهت كامو ويخيل إلى المرء أن الفن كان الوسيلة الوحيدة بل الوسيلة اليائسة التي لجأ إليها للتوفيق بين تجربته وبين الضائقات التي يفرضها عليه مزاجه العاطفي الذي كان كثيرا ما يشط به إلى مواقف ترفض الهدنة