يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف. والعقاد كعادته في تناوله لسير الأعلام يدرس ما يعتبره مفاتيح شخصياتهم وسماتهم النفسية، فنجده يرد بعض الحوادث التاريخية ليبين عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة، بحيث أصبح رمزًا للسلام واللاعنف وأبًا روحيًّا للهند الحرة.
ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب.
التحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطرإلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.
لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة. اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب الفذ مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ.
.من المعروف عن عباس العقاد حُبه للأبطال التاريخ وعنده الفردية هي الأصل، تجده يكتب كُتب عن سيرة هذا البطل وذاك العظيم وإلخ، وهذا كُله نابع من فلسفة الإيمانية عند عباس العقاد، فالعقاد يؤمن أن الأبطال هم من يصنعون التاريخ طبعا نفس الفكرة الفلسفية لذا "كارليل، وكان يعارض الفكرة ماركس على أن التاريخ هو من يصنع الأبطال، وأتى هيغل ليتوسط بين فلسفة كارليل وماركس. لايُوجد شخص حاليًا لم يسمع باسم غاندي كشخصية عظيمة، عندما يكون موضوع عن العظمة تجد غاندي في القائمة، عن السلام أيضا غاندي موجود،عن النضال اوه غاندي من جديد، عن الدين ياسلام، عن التقاليد من جديد غاندي…شئ متوقع من نبي الإسلام عندما سمع "مارشال" نبأ اغتياله قال" كان مهاتما غاندي الناطق باسم ضمير الإنسانية" كتاب كان عادي جدًا، معلومات أساسية لسيرة بطل، وبكُل صراحة أسلوب العقاد ممل..
مقدمة الكتاب تتحدث عن آفاق الإنسانية و العناية الإلهية و تاريخ الإنسان. و هي مدخلا ً للحديث عن أحد عظماء الإنسانية غاندي.
في البداية، تطرق العقاد للتاريخ الهند، وكيف تخلصت من الإستعمار ، موضحاً جهود غاندي و الذي يُعتبر من الأسباب الرئيسية.
و السبب الرئيسي يعود إلى الوحدة الإنسانية التي يدعو إليها غاندي، و التعاون بالرغم من تعدد الثقافات و اختلاف اللغات، فبالوحدة الإنسانية انتظمت الهند على نحو لم تعهده ولم تحلم به قبل محنة الإستعمار.
وبالفعل لا تتحقق النهضة إلا بالتكاتف و نزع الأنانية و تحمل المسؤولية، فالإنسان لن يحصل على حرية تامة إلا بعد أن يتحرر من قيود أنانيته.
من العناوين الفرعية للكتاب هي روح الهند، و تعني ما يقابل السيكولوجية القومية التي تميز أمة في الخصائص النفسية .
ذكر الكاتب أيضاً سبب انسجام و تآلف الشعب الهندي رغم أنه لا يجمعهم فخار وطني واحد، أو عصبة قومية واحدة، و هذا يعود للحاسة الدينية و الحاسة الروحانية. و كما أن العقاد يعتقد ،النفس الهندية تخلو من دواعي العصبية القومية و هذا وحدهم.
"وفي خشوع لا ينتهي، نحيي الإنسان المٌشرّف للإنسانيّة وفي حياء لا ينتهي، نزوي البصر عن خزي الإنسانيّة في جميع تواريخها أعانها الله على كفّارة تمهّد بها العذر لنفسها، بين يدي ضميرها، وبين يدي كل حيّ من خلائق الحياة تحمله هذه الغبراء ... وبين يدي الله" هكذا ختم الرائع العقاد كتابه الذي تجد في كلّ صفحة من صفحاته تذكرة بفطرة الإنسان التي فطر الله بني البشر عليها، الفطرة السليمة المسالمة، الطاهرة الصافية، التي نكاد نفقدها في خضمّ هذا العالم المُضلّ والوضع المُذلّ أيا ربّاه رُدّنا إلى فطرتنا وطهّر قلوبنا من كلّ دَنَس
"فليس العظيم من لا يخالفه أحد فقد يبلغ العظيم غايته من العظمة ومخالفوه أكثر من موافقيه وليس العظيم من خلا من ناحية النقص فقد يكون حسبه انه امتلأ بناحية عظمة" عظيم يكتب عن عظيم.....
غاندي مؤسس الـ "اهمسا" نظرية حرب اللاعنف. غاندي هو قديس في احد اشهر واكبر الديانات الهنديه، فهو قائد ديني في الاساس، ولكنه اكتشف ان عليه التحكم والمحاربة في عالم المادة لضمان الارتقاء في عالم الروح .. وبذلك كانت نظريته هي المقاومة السلبية عن طريق مقاطعة العدو وعدم مساعدته مع احترامه كأنسان يجب حماية حقه في الحياة. هذه الطريقة هي التي واجه بها الانجليزي المحتل علي مدار 200 عام وايضاً واجه بها اليابان الغازي المحارب خلال الحرب العالمية الثانية! كثيرين لم يفهموا اهمسا حتي انصاره في جنوب افريقيا ظنوا انه خانهم بعد ان احسن معامله المضطهد العنصري الابيض خلال احد الاوبئة التي اصابت البلاد وقاموا بضربه ولم يتركوه إلا وهم ظانيين انه قد مات! اسلوب أ/عباس العقاد في الكلام عن الشخصيات اسلوب مميز جداً وهذا الكتاب لا يختلف كثيرا عن اسلوب العبقريات. ولكني الوم عليه انه جاري الهوند في كثير من معتقداتهم الوثنية بشكل اكثر من اللازم! الكتاب في مجمله يستحق عناء قراءته. وقد سعدت بهذه التجربه.
هذه اول تجربة لي في قراءة عن حياة غاندي ... يبدأ العقاد بطرح المواضيع عن الهند و البيئة التي نشأ فيها غاندي ... و من ثم نخطو كل خطوة خطاها مهاتما غاندي من ولادته الى وفاته و اغتياله ... .. تحدث ايضاً عن ديانته و صلاته و علاقته مع الله ..و سبب تسميته بالمهاتما ..و ثقافة غاندي المستنبطة من جميع انواع الثقافات .. تحدث عن نظرة غاندي للمرأة و السياسة و شخصيته و تفكيره و اخيراً ذكر لنا عن مصرعه .. .. استفدت من الكتاب كثيراً ،، خصوصاً بانني كنت اريد ان ادخل في عقل و حياة مهاتما غاندي ... الاقتباسات التي اعجبتني : "أصبح المقياس الوحيد لارتقاء الأمة هو مقدار حظ الفرد فيها من الحريات و التبعات "ص٧
"لان الجينية لا تدين بتفاوت الطبقات ولا تجعلها أصلا من أصول الدين ، فعمل الانسان هو الذي يرتفع به او ينحدر في الطبقات الخليقة"ص٥٣-٥٤
عرفني على المهاتما غاندي بشكل واضح اسلوب العقاد هايل في جمع المعلومات و كتابة السير لكن لا اعلم لماذا لا اجده شيقا لكنه بارع في تصوير حياة الفرد و كأنك تعرفه غريبة جدا قدرة غاندي على التحدي و الصمود بمنتهى السلمية اذهلني بقدرة الطيبة و فاعلية السلام وجدته متشددا و مستحيلا في امورا كثير و تأثرت بقصة محاكمته جدا فعلا العظيم عظبم و من النادر انا يجتمع الصديف و العدو على عظمة انسان خاصة انسان كغاندي لا نبي و لا مدعي عصمة
تبادر لذهني أثناء قرائتي لهذا الكتاب وتعمق معرفتي لهذه الشخصية لمرات كثيرة بأني اقرأ قصص من الخيال لبطل من أبطال أفلام الرسوم المتحركة فكيف استطاع رجل اعزل بقيادة أمته المتفككة والمتنازعه فيما بينها للاستقلال بدون سلاح و بدون عنف والتخلص من إحتلال أعظم دول العالم بريطانيا العظمى والذي دام حكمها لمئتي عام على بلده فقط بالمحبة والسلام والاعتصامات السلمية..
قرأت قبل هذا الكتاب كتابا كتبه غاندي بقلمه وعنوانه: "قصة تجاربي مع الحقيقة" وهو سيرة ذاتية للمهاتما غاندي. وكنت أتوقع أن لا أجد شيئا جديدا في كتاب العقاد حينما هممت بقراءته، خصوصا وأن العقاد اعتمد عليه كمرجع في تأليف كتابه، إلا أن العقاد أخلف ظني وألف شيئا لا علاقة له بما كتبه غاندي عن نفسه، ويمكنني القول: أن هذا الكتاب _ كتاب العقاد _ كأنه مفسر لما غمض في كتاب غاندي. فالعقاد لا يكتب أجابة عن السؤال: ماذا حدث؟، بل هو يكتب وكأنه يجيب عن الشؤال: لماذا حدث ما حدث؟، أي أنه يفسر الأحداث ولا يكتفي بذكرها. ومن هنا أتت أهمية كتابه عن غاندي، ومن هنا جاءت ضرورة قراءته حتي لمن قرأ كتاب غاندي. يبدأالعقاد كتابه بالحديث لا عن غاندي بل عن آفاق الإنسانية، ويري أن الإنسانية تسير في طريقها نحو الكمال، ومن أفضل وسائل توجيهها في الطريق السليم أن ندرس سير العظماء، ويري أن غاندي واحد من العظماء الذين يجدر دراسة شخصياتهم و أثرهم في الحياة الإنسانية. ثم يتحدث العقاد عن روح الهند، أو عن "السيكولوجية القومية" للهند، فيري أن الهنود كانوا أبعد عن ان يكونوا أمة واحدة لكثر لغاتهم و دياناتهم و عرقياتهم، لكن عدم وجود عصبية قومية فتح لهم الطريق للحاسة الدينية الروحانية، وفي هذها اأجواء نشأ و صعد غاندي.
ثم يبدأ العقاد في الحديث عن نشأة غاندي وكان عمدته في هذا الفصل هو كتاب غاندي نفسه، فليس أفضل من الإنسان نفسه في الحديث عن نشأته. بعد ��لك كتب العقاد فصلين عن ديانة غاندي، وصلاة غاندي. فغاندي كان من أتباع ديانة تحرم أكل اللحوم و لها عقيدة في السلام العام كان يحترمها أشد الاحترام. عقيدة غاندي هي أهم شيء في بنيان شخصيته.وصلاة غاندي هي أهم شيء في بنيان عقيدته. ولغاندي كلام كثير يعرف به الشباب بفضل الصلاة. ثم كتب العقاد فصلا عن عقيدة "الأهمسا" والتي تعني ترك العنف شعورا بالقوة والقدرة النفسية. كتب العقاد بعد ذلك فصلا عن ثقافة غاندي، حيث ذكر بعض أبواب العلم و الثقافة التي اطلع عليها، وأهم ما كان يقرأ لهم من المفكرين والأدباء موضحا انه كان متصلا بثقافة عصره كأفضل ما يكون بالنسبة لذلك العصر. ثم ألف فصلا عن غاندي والجيل الجديد، وغاندي والمرأة. تحدث فيهما عن علاقته بكليهما، ثم كتب فصلا عن سياسة غاندي نفي فيه أن يكون غاندي رجل متصوف فقط، ليس له في الدهاء السياسي كما نعرف عن الساسة. بعده ألف فصلا بعنوان: مفتاح شخصيته، ذكر فيه بعض التناقضات التي تبدو علي غاندي في سيرته، فهو رجل عصري بثقافته لكنه كان يميل للزهد و ترك الطب الحديث لمن يقدر عليه، وفسر العقاد سبب هذا التناقض. ثم كتب العقاد فصلا عن مكانة غاندي لدي الكثير من كتاب عصره وساسته ، وفي النهاية كتب فصلا عن مصرعه، كيف قتل في عملية اغتيال قام بها أحد الشباب بدوافع التعصب الديني. كتاب ممتاز ويستحق القراءة لأهميته. ................................
جميل، يمكن مش زى ما كنت متخيلة؛ هو لم يتعمق في حياة غاندى كثيرا و أغلب المواقف المذكورة معروفة بس ده لا يعني انك مش هتستفاد. هو هيعرفك حاجات جديدة زي الظروف اللى حواليه، الهند، العالم وقتها ، اسرته ،دراسته، رأي الناس وقتها. بس كنت اتمنى انه يسرد مواقف اكتر و من رأيي انك تقرأه مش هتخسر *لم أحب لغة العقاد وتكلفه في استخدام معاني صعبة بدون داع
أول كتاب أقرأة للعقاد و أول كتاب أقرأه عن المهاتما غاندي، استفدت من الكتاب بشكل واسع و معلومات شيقه و جميله لكن ما يعيب الكتاب من وجهة نظري التكرار لبعض الأفكار.
كتاب أشبه بنافذة لدخول عالم الماهتما الواسع، يناقش كل ايديولوجيات غاندي وأسلوب حياته. اجده شاملاً الى حد ما، لكن طريقة السرد ليست كما تصورت فوجدتها مملة أحياناً، و وجدت التعمق في بعض الجوانب زائد بلا فائدة.
يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف. والعقاد كعادته في تناوله لسير الأعلام يدرس ما يعتبره مفاتيح شخصياتهم وسماتهم النفسية، فنجده يرد بعض الحوادث التاريخية ليبين عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة، بحيث أصبح رمزًا للسلام واللاعنف وأبًا روحيًّا للهند الحرة.
تبادر بذهني أثناء قرائتي لهذا الكتاب وتعمق معرفتي لهذه الشخصية لمرات كثيرة بأني أقرأ قصص من الخيال لبطل من أبطال افلام الرسوم المتحركه فكيف استطاع رجل اعزل بقيادة أمته المتفككة والمتنازعة فيما بينها للاستقلال بدون سلاح وبدون عنف والتخلص من احتلال أعظم دول العالم بريطانيا العظمى والذي دام حكمها لمئتي عام على بلده فقط بالمحبة والسلام والاعتصامات السلمية..
قرأته بعد أن انتهيت من قراءة سيرة غاندي الذاتية، والكتاب رائع جدا يوضح الكثير مما غمض في كتاب السيرة، و يضفي على حسنه حسن. جميل جدا جدا جدا و أرشحه لمن قرأ سيرة غاندي الذاتية ومن لم يقرأها كذلك. شكرا جدا لمؤسسة هنداوي التي أتاحتهما مجانا.
استشعرت المبالغة في تعظيم غاندي وتسويغ تصرفاته ورؤاه، وهذا فيما أرى من سمات كتابة العقاد في السير الذاتية، بَيْدَ أني لا أنكر جوانب الاحترام والتقدير في شخصية غاندي
ماه-اتما غاندى (الروح العظيم) الكاتب متاثر جدا بشخصية غاندى
من كان يظن ان غاندى بكل قدسيتة كان يسرق فى يوم من الايام وتابع مذهب الموكشا كان يزنى ومبتكر الاهمسا فكر فى الانتحار بل وانتحر فعلا بتناول جرعة من السموم لم تميتة صدق الكاتب فالقديس لا يولد قديسا والعظيم لايولد عظيما
وتشاء الاقدار ان الهند موطن الافتار غاندى تكن ايضا موطن قاتل الانسانية كلها "ومن يقتل الانسانية كلها الا مخلوق يخجل من انسانيتة كل انسان, بل كل حى من الاحياء,وكل ضارية من ناهشات الابدان,وكل ساعية من نافثات السموم"
ولكن اعتقد انى لم اكن مستعدا بعد لاداب كاتب كعباس العقاد وجدت الاسلوب صعبا جدا وخصوصا فى بداية الكتاب ولكنى بدأت فى الاعتياد علية فى منتصف الكتاب تقريبا اعجبتنى جدا ابيات الشعر التى نظمها فى شخصه اعتقد انى استفدت بثروة لغوية رائعة بقدر استفادتى من دراسة حياه شخصية عظيمة مثل غاندى
من بداية الكتاب سيتضح لك مدى تأثر العقاد بشخصية المهاتما غاندي، يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف.
الكتاب نافذة اطلال لمعرفة المزيد على عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة !
أحياناً دماثة خُلقك و طيبة قلبك تقود بها شعباً كاملاً ! فلا تحتقر الطيبة و تجعلها تُداس في هذا الوقت فمكانها عظيم لو تعلم ، وهنا رمز الإنسانية غاندي قُتِل على يد إنسان ! ٢٠٠ سنة خضعت الهند للإحتلال البريطاني وما حررّها إلا غاندي بدينِ الإنسانية فلا يقتل ولا يضرب ولا يهاجم همّه نشر السلام و الحب و التعاون ، و لأنهُ عظيم كان جزاؤه أن يموت غدراً ! فمن الجميل أن تُنقذ شعباً دمرّه الاحتلال و اِستوطن على مُلكياته بل و الأجمل أن تنقل هذا الشعب من ضفة الألم لضفة الراحة عبر الحُب و السلام ، فَ غاندي نقصه الإسلام فقط !
جملة قصيرة اقتبستها من الكتاب مع تعديل بسيط يناسبني - ألخّص فيها ما أريد قوله - :)
" إنني لا أقدره لأنني أوافقه وأتبع عقيدته ورأيه ، ولكني أقدره لأنه يستحق التقدير والاحترام " حقيقة ، أشعر بالسعادة لقرائتي عن شخصية كشخصية المهاتما " غاندي " مما يدفعني للرغبة في قراءة كتابه - قصة تجاربي مع الحقيقة - قريبا :)
أعترف أن أسلوب الأستاذ " العقاد " لم يكن سهلا بالنسبة إلي ، مما اضطرّني في بعض الأحيان لإعادة القراءة علّني أفهم ما يقصد ، ، ولكن علي كلٍ فهذا الكتاب يعدّ إضافةً جيدة لي :)
شخصية محيرة كنموذج تقتدى به.. مثيرة في بساطة الطرح .. لا أعلم هل من الممكن تصور عالم بغير آلاف من غاندي كى ينجح غاندي واحد هو خلاصة ما يمكن أن يصل اليه الفكر الإنساني على مر السنين ؟!! .. وهذا الذى قارب المستحيل حدوثاً ولم يتعد آمالاً لم تتجسد إلا كل مئات السنين ...
رغم الوجبة الدسمة الشهية التي يتمتع بها اسلوب العقاد ورغم افتتان العقاد بشخصية غاندي والتفخيم في عظمته مع ان جل عظمة غاندي كانت في بساطته وتواضعه الا ان في سرد العقاد الكثير من التكرار والاعادة حول نفس النقطة ..
ابرز ما في الكتاب إفراده لعدد لا بأس به من الصفحات لحديث عام عن العقيدة الجينية باعتبارها مكون رئيسي لشخصية غاندي بالاضافة لفصول اخرى تتحدث عن نشأة الرجل ومصادر ثقافته و سياسته ومصرعه .