قالوا عن «ثلاثية الوسية»: • «وثيقة أدبية من الطراز الأول» - فتحي رضوان • «في القائمة الأولى للكتب الأدبية الاجتماعية» - سعد زهران • «ثلاثية عبقرية» - جريدة الأيام الفلسطينية
في «السلطنة»، وهي الجزء الثالث من «ثلاثية الوسية» التي تُعدُّ واحدة من أجمل السير الروائية العربية، نتابع قصة بطلنا المثيرة، وما حدث للشعب المصري في فترة السبعينيات التي تغيرت فيها بوصلة البلاد تمامًا، بينما خليل حسن خليل يتناول السؤال المهم: هل تغيرت «الوسية» حقًّا؟
«ثلاثية الوسية»، التي تشمل: «الوسية» و«الوارثون» و«السلطنة»، عمل يستحق القراءة، فاز الجزء الأول منها بجائزة أحسن رواية عام 1984، كما جرى تحويله إلى مسلسل إذاعي ناجح بطولة أحمد زكي، ومسلسل تلفزيوني شهير عام 1990، من إخراج إسماعيل عبد الحافظ.
ولد الدكتور خليل حسن خليل في قرية الرباعي مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، كان متفوقًا في دراسته، وكانت حياته ضربًا من الكفاح المرير في مجتمع يسيطر عليه الإقطاعيون الإنجليز بما فرضوه على الفلاحين من عبودية، فكان أن عانى في هذا المجتمع أشكال الذل وهو يعمل مُجبرًا لديهم رغم موهبته العلمية وتفوقه، ومع ذلك فقد استطاع أن يشق طريقًا لنفسه وسط هذه الظروف إلى أن أصبح أستاذًا للإقتصاد، وحصل على الدكتوراه من لندن بعد أن فشل في ذلك في مصر حيث كانت أطروحاته تهاجم نظام "الوسية" الذي كان لا يزال متفشيًا في مصر حتى بعد نهاية الإقطاعية الإنجليزية.
كدت أعطيها نجمة واحدة فقط.. ولكني تركت النجمة الواحدة للجزء الرابع من هذه السلسلة لأنه تافه وساقط للغاية
وهكذا صار نصيب هذه نجمتان
المؤلف يواصل الانحدار.. كان متألقا في الجزء الأول (الوسية) ثم أقل من ذلك بكثير في الجزء الثاني (الخلاص).. وها هو هنا يواصل الانحدار
لا أدري من الذي أقنعه أن الوسية جميلة لأنها رواية.. غلط، الوسية كانت جميلة لأنها مذكرات.. نعم زاد من جمال المذكرات أن الذي كتبها قلم موهوب وأديب فأبدع الوصف.. أما حين اقتنع أنه يصلح كروائي فقد انحدر وانهار.. وها هي رواية السلطنة تأتي سمجة سخيفة، إن على المستوى الروائي أو على المستوى الفكري
فأما على المستوى الفكري فهو النقد السطحي الساذج للسادات ونظامه، وهو النقد المشهور لليسار المصري البائس .. ثم حاول الرجل تغليف هذا النقد الفكري بالأسلوب الفني الروائي فجاء بشعا في الشخصيات السطحية والحوارات الركيكة وانهيار السرد الفني وتشويه المواقف.. كما وزادت جرعة الوصف الجنسي التي جعلها الروائيون المصريون كثابت من ثوابت رواياتهم.
هذا مع التجنب الكامل لكل ما يمكن أن يوضع في كفة السادات من المزايا، لقد بدأ الرواية بانهيار نصر أكتوبر لا بنصر أكتوبر نفسه (ولست هنا بوارد النظر التاريخي لهذه الحرب، وموقفي منها معروف.. ولكن بوارد التدليل على أسلوب المؤلف في الرواية).. وسائر من لم يكن في خانة اليسار في ذلك الوقت.
الكتابة الغاضبة لا ينتج عنها كتابة جيدة. وبالرغم من إن الكاتب نفسه بالتأكيد كان يشعر بالغضب والإحباط فيما قبل 52 لكن روايته الوسية، كونها أقرب للمذكرات كانت صادقة وأصيلة لكن غضبه هنا كان مختلف، كان غضب شخص ظن أن الأحوال لابد وأن تتحسن بعد 52 وإذ بالوسية تسلم من عصابة إلى عصابة، مع فارق أن العصابة الثانية متنكرة تحت شعارات الوطنية وأبناء مصر، الكاتب كان غاضبًا غضبًا لم يتمكن معه من التوصل لإنتاج أدبي جيد، لأن الكتابة الأدبية بحاجة إلى أن تتمكن من أخذ مساحة ما من المشاعر التي تسيطر عليك الكاتب محق في غضبه المنتج الأدبي ليس جيدًا على الإطلاق
كيف انتهى الحال بسيرة ذاتية بدأت كأفضل ما تكون إلى هذا المستوى ؟ الجزء الثالث من الوسية عبارة عن خيالات كاتب وليس أحداث واقعية. على العموم ينصح فقط بقراء الجزء الأول من الثلاثية التي كانت ومازالت من أفضل السير الذاتية في آخر خمسين سنة.
من الممكن إعتبار الجزئين الأول والتاني من المجموعة مقبولين نوعا ما لكن هذا الجزء كتاب أطفال من أول ٢٠ صفحه والسادات وحش.. وحش.. وحش.. بأسلوب طفولي ومن دون أي مبررات وتكرار ممل وحاجه آخر سذاجه لن أنهيها..
اتمتع بذاكرة غريبه تجبرني احيانا ع إسقاط الأحداث القريبة و المواعيد و تذكرني باشياء بعيدة يختلط فيها الحقيقي بالخيال والحلم بالواقع .... كانت الوسية واحدة من تلك الذكريات ...
مسلسل يعرض ع القناة السادسة في أيام الصيف أوائل التسعينات ...إرسال القناة ضعيف لكن شئ ما جذب والدتي لقصة المسلسل ومتابعته ... تتر المسلسل مهيب ...مهيب لدرجة يصعب ع طفلة اربع سنوات أن تتبين كلماته ناهيك عن فهمها ... وسيه،مناكيد ،عبيد ... كلمات تبث الوجل فالقلب ربما يزداد الوجل عند مشهد الطفل الذي يهرب فتات العيش من مطعم المدرسه ليقتات بيه في نهاية الأسبوع لتعذر وجود الطعام ...الطعام الذي اعتبر فيه الفول والفلافل ترقيه ... لم اكمل ولا اتذكر اني أكملت مشاهده المسلسل ... لكن في أوائل الالفينات سمعت تتر المسلسل عينه في مشهد هزلي فأحد الافلام الكوميديه...ترى هل هذه الذكري حقيقه أو شذرات حلم باتت من بعده يقين ...لا أدري !
خليل حسن خليل كاتب الثلاثية راوي قصته شاهد ع ما يزيد عن نصف قرن من حياة هذا الوطن ...ترقي في الشرائح الاجتماعيه مما هو أدني من الصفر وماادراك ما صفر عصر الكساد الاقتصادي ما بين الحربين الاولى والثانيه ... حتى منتصف الثمانينات تقريبا حيث صار دكتور محاضرا و عضو عامل في هيئات دولية وافريقيه ...
خليل حسن خليل شخص آمن واحب الإنسان ... وهذا يبدو شئ عجيب ف كل ما احاطه يفقده الثقه في الإنسانية قاطبه .... ظل مصدقا لاحلام العداله إلاجتماعيه وتطبيقات الإشتراكيه الحقه رغم كفر الجميع بها حتى سادت مطبقيها ...
وضع الرجل سيرته في ثلاث اجزاء الاولى بعنوان الوسيه واستخدم فيها الاسماء الحقيقه لمعظم الأشخاص وألقي الضوء ع قصة كفاحه من طالب مجتهد حرم من المجانيه و التعليم فصبي ذاق ويلات ظلم الخواجة ولمس بحق كيف أن الاستعمار قوض دعائم اقتصاد الأمة بعكس الشائع وقتها أنه كان مطيتنا للخروج من ضيق البدائيه لرحابه الحضارة والميكنه .... ثم شابا يواجه وسيه جديده لا لقطاع فيها لكنها وسيلة المناصب فالجيش وصور الاستعباد المتعدده فيه ... ومقاومته وإصراره ع الخروج من هذا العالم و كان العلم والاجتهاد وسيلته ليكتشف أن حتى العلم والاجتهاد لن يكون شفيعا وان خولي الوسيه لن يسمح للنفر أن يتسيد حتى لو كانت معه مقومات السيادة .... يتفتح وعيه بشكل أكبر في أوروبا وهنا يبدأ في مجابهة الوسية العلمية و ذلك في مطلع الخمسينيات لننتقل معه الجزء الثاني (الوارثون) والذي عمد فيه لتغيير بعض الأسماء ولكن الدلالات فضاحه ...لتعرف أن حتى مع قوانين اشتراكية وتمكين الشعوب من مقدراتها لا زال هناك وارثون قادرون ع صنع وسايا في أماكنهم كما أنهم قادرون ع فصل الشعب عن ممثليه بحيث لا يسمح لممثل حقيقي للشعب أن يصل لدوائر السلطة ...و رحلة من الكفاح لإقامة اشتراكيه حقه وليس مجرد شعارات تنتهي بانهيار الحلم عقب هزيمة ١٩٦٧ المنكره لنبدأ في الجزء الثالث (السلطنه) وهو تاريخ فترة الانفتاح وما بعد نصر اكتوبر و امركة الدولة وسحق الطبقات الدنيا ....
يبدل الكاتب المقاعد ويكتب شهادة مؤلمة وحقيقية ع عصور مصر المختلفه . امل ومحاولة و يأس وانحطاط ... محاولا الانحياز والتمسك بالطبقات الدنيا متخذا من شكل غذاءها و مسكنها دلالة ع تطور الدولة والعصر وما هو نتاج تحرك العالم بأسره وما هو نتاج تحرك وسياسة الدولة ....
من الصعب تخيل أن كاتب الوسية هو ذاته كاتب هذه الرواية, أسلوبه هنا قد انحدر للغاية و شابه الكثير من الطفولية في الأجزاء التي كان يتنازل فيها السادات و حاشيته. و الرواية تتمثل فيها أزمة مثقي اليسار الذين تم تدجينهم في عهد عبد الناصر حتى انخرطوا في مؤسسات نظامه و اكتفوا برفعه لشعارات الاشتراكية مع بيان امتعاضهم في أحسن الأحوال من فساد من حوله, ثم شعورهم بالغربة في عهد السادات مع سياسة الإنفتاح و استبدال السوفييت بالأمريكان