هذه قصص السارة وقصص أخرى... لكن الموضوع الرئيس سيكون الصراع التشادي الليبي خلال الثمانينات، تلك الحرب المنسية، وما يشكل -في رأينا- تميزها، أي الغارات المؤللة، لا سيما على القواعد الجوية، لذا، يتعلق الأمر هنا ببحث في التاريخ العسكري الحديث، والأفريقي، إذ أن أغلب اللاعبين فيه أفارقة.
الكتاب شامل ولم يذخر فيه الكاتب اي جهد لشرح خلفية هذه الحرب واسبابها وجميع اطراف الصراع التي كان لها دور اما بدعم ليبيا او بدعم تشاد كالعراق والسعودية وزائير ومصر و فرنسا وامريكا في دعم تشاد و سوريا وايران والجزائر والاتحاد السوفيتي في دعم ليبيا .. تطرق الكاتب الي العلاقات التاريخية في الاقليم بصفة عامة والرحلات الاستكشافية والعلاقات القبلية في المنطقة وكذلك وجود المنطقة في مسرح احداث الحرب العالمية الثانية والغارات المتعدده بين الحلفاء والمحور مما اثري الكتاب في نظري. لا يخلو الكتاب من بعض الاخطاء الجوهرية المتعلقة بالمعسكر الليبي وقد قمت بنفسي بالتأكد من بعض الضباط الليبيين الذين تواجدو في مسرح العمليات معظم فترة الحرب ومنهم حتي من نشر مذكراته والتي تتعارض مع بعص المعلومات الموجودة في هذا الكتاب. الكتاب بصفه عامة جيد شامل ان اردت الالمام باحداث هذه الحرب ونتائجها وخلفياتها مع اعتقادي بأن المؤلف تنقصه مصادر معلومات من الجانب الليبي فقد اكتفي بالتصريحات الرسمية لليبيا او ما قاله الاسري وتقارير وكالات الاستخبارات الغربية التي لا تغطي كامل التفاصيل.
كتاب متخم بتفاصيل حكاية الصحراء الكبرى الليبية التشادية منذ 1941 وحتى هزيمة الجيش الليبي في حرب تشاد 1987
التفاصيل متعلقة بدخول الآلة الحربية خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وتأثير التكتيك الحربي الصحراوي على نجاح/إخفاق أي معركة فوق رمال صحراء ليبيا، وعلى تخوم جبال تيبستي وإقليم أوزو المتنازع عليه، كذلك في شمال تشاد فوق خط عرض 16
كتاب مفيد للباحثين والمهتمين بالشأن العسكري بالدرجة الأولى