What do you think?


باسم غير مستعار
Unknown Binding
About the author
غادة نبيل
10 books5 followersأصدرت غادة نبيل عدة دواوين هي 'المتربصة بنفسها' عام 1999 'كأنني أريد' 2005، 'أصلح لحياة أخرى' 2010، وأخيراً 'تطريز بن لادن'، وكانت قد أصدرت رواية في العام 2001 تحت عنوان 'وردة الرمال'، وأعيد طبعها في مكتبة الأسرة عام 2004.
شأتُ في الإسماعيلية إحدى مدن القناة في مصر. ابنة لأسرة بورجوازية متوسطة فأبي رحمه الله كان طبيباً بارعاً يحب مهنته والناس، وأمي تُدرّس اللغة العربية التي أورثتني حبها. جيراننا هم أصدقاء العمر اليونانيون الذين ما زالوا يزوروننا كلما أتوا إلى مصر بعد أن دُفِعوا إلى الهجرة منها كأقليات متمصرة كثيرة. ونزورهم كلما ذهبنا إلى اليونان.
كان من الطبيعي دائماً وجود الحب في كل ما حولي ومن حولي. عدا التجربة المشتركة (بيننا وبين الجيران اليونانيين المصريين الذين اقتسموا معنا معايشة الحرب) لنزول المخابئ والاستماع إلى أصوات الطائرات الإسرائيلية إبان الغارات والتي كنا نعرف ونخمن منها البيوت التي ستحل عليها اللعنة، لنطلع عقب انتهاء القصف ونكتشف صحة تخميناتنا وأسماعنا، ثم 'الخروج' الذي أنهكنا مع تهجير المدينة.. التي كانت ما بين مدينة وبلدة، قبيل نكسة 1967، أقول عدا هذا التهجير القسري الفيزيولوجي والمعنوي عن الوطن الذي صار الإسماعيلية أو الإسماعيلية التي اختصرت الوطن.
كانت طفولتي نموذجية، العصر الذهبي الذي استطال وبُتِر الذي عرّفني أول مذاقات السعادة والأمان، قيمتان لن تظهرا مرة أخرى في سماء العمر سوى مرة ثانية أخيرة ونادرة حين أحببت للمرة الأولى وأراها الوحيدة لدى سفري للدراسة في الخارج.
تنقلت مع الأسرة منذ التهجير وحتى العودة الى أرض بلدي، تصادف ان ذلك حدث بعد عودة المدينة وإعادة تعميرها عقب حرب أكتوبر 1973. كنا قد عشنا في بلاد عربية مثل ليبيا التي سريعاً ما قامت فيها ثورة الفاتح وعشنا في بلاد أوروبية بحكم دراسة أبي.
دائماً كنتُ أنتظر شيئاً لم يحدث.. لعلي كنتُ أنتظر شخصاً لا يتحقق في الواقع !
عن الشق الثاني من السؤال يمكنك تأمل كيف كنت مؤهلة للكتابة والتفكير دائماً بلغتين وثقافتين ربما حتى قبل تعلم القراءة والكتابة، بل إن أمي تخبرني أنني كنتُ أتقن اليونانية وأنا بعد طفلة فيحارون من الكلام أمامي بالعربية واليونانية حين لا يريدون أن أفهم شيئاً يتحدثون بشأنه، ولو أن أحداً غيرها قال لي هذا لما صدقت فأنا لا أتذكر كلمة يونانية واحدة. كانت الجارة التي تتركني أمي معها ببناتها اليونانيات ( الآن عجائز) تطعمني ساندويشات 'المورتاديلا' (لحم الخنزير) وتأمرني بتقبيل يد القس اليوناني الزائر فأمتثل وكن يعلقن صليباً على ملابسي لحمايتي حين تسوء صحتي وأمي لم تنزعج. مرة عدتُ مع إحدى البنات إلى البيت
شأتُ في الإسماعيلية إحدى مدن القناة في مصر. ابنة لأسرة بورجوازية متوسطة فأبي رحمه الله كان طبيباً بارعاً يحب مهنته والناس، وأمي تُدرّس اللغة العربية التي أورثتني حبها. جيراننا هم أصدقاء العمر اليونانيون الذين ما زالوا يزوروننا كلما أتوا إلى مصر بعد أن دُفِعوا إلى الهجرة منها كأقليات متمصرة كثيرة. ونزورهم كلما ذهبنا إلى اليونان.
كان من الطبيعي دائماً وجود الحب في كل ما حولي ومن حولي. عدا التجربة المشتركة (بيننا وبين الجيران اليونانيين المصريين الذين اقتسموا معنا معايشة الحرب) لنزول المخابئ والاستماع إلى أصوات الطائرات الإسرائيلية إبان الغارات والتي كنا نعرف ونخمن منها البيوت التي ستحل عليها اللعنة، لنطلع عقب انتهاء القصف ونكتشف صحة تخميناتنا وأسماعنا، ثم 'الخروج' الذي أنهكنا مع تهجير المدينة.. التي كانت ما بين مدينة وبلدة، قبيل نكسة 1967، أقول عدا هذا التهجير القسري الفيزيولوجي والمعنوي عن الوطن الذي صار الإسماعيلية أو الإسماعيلية التي اختصرت الوطن.
كانت طفولتي نموذجية، العصر الذهبي الذي استطال وبُتِر الذي عرّفني أول مذاقات السعادة والأمان، قيمتان لن تظهرا مرة أخرى في سماء العمر سوى مرة ثانية أخيرة ونادرة حين أحببت للمرة الأولى وأراها الوحيدة لدى سفري للدراسة في الخارج.
تنقلت مع الأسرة منذ التهجير وحتى العودة الى أرض بلدي، تصادف ان ذلك حدث بعد عودة المدينة وإعادة تعميرها عقب حرب أكتوبر 1973. كنا قد عشنا في بلاد عربية مثل ليبيا التي سريعاً ما قامت فيها ثورة الفاتح وعشنا في بلاد أوروبية بحكم دراسة أبي.
دائماً كنتُ أنتظر شيئاً لم يحدث.. لعلي كنتُ أنتظر شخصاً لا يتحقق في الواقع !
عن الشق الثاني من السؤال يمكنك تأمل كيف كنت مؤهلة للكتابة والتفكير دائماً بلغتين وثقافتين ربما حتى قبل تعلم القراءة والكتابة، بل إن أمي تخبرني أنني كنتُ أتقن اليونانية وأنا بعد طفلة فيحارون من الكلام أمامي بالعربية واليونانية حين لا يريدون أن أفهم شيئاً يتحدثون بشأنه، ولو أن أحداً غيرها قال لي هذا لما صدقت فأنا لا أتذكر كلمة يونانية واحدة. كانت الجارة التي تتركني أمي معها ببناتها اليونانيات ( الآن عجائز) تطعمني ساندويشات 'المورتاديلا' (لحم الخنزير) وتأمرني بتقبيل يد القس اليوناني الزائر فأمتثل وكن يعلقن صليباً على ملابسي لحمايتي حين تسوء صحتي وأمي لم تنزعج. مرة عدتُ مع إحدى البنات إلى البيت
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
May 13, 2019
"أنا اكثر إنسان في العالم مركزه ذاته"
المتكلم لم يعرف،
أن في الماء سرا،
مادام الرب انتخبه، لصالح نبي،
و أنقذ به آخر من، من جوف حوت.
الحوت لم يذكر في الطوفان،
و الأنبياء لا يذيعون السر.
الماء الذي يلدنا، بعد خزق المشيمة حزن.
موت الأب و الأم حزن.
الماء الذي لا يدخلنا ممن نحب حزن.
فراق الحبيب حزن.
الحبيب الذي يتوقف عن الحب حزن.
الطفل الذي لا يأتي من الحبيب حزن.
الطفل الذي لا يأتي من أحد حزن.
قضاء العمر، بلا كتف نريح عليه رؤوسنا حزن.
الماء ليس شرط الطهارة، بل الحزن.
ثقافة غادة نبيل العريضة تجعل بعض قصائدها عصية على الإدراك من القراءة الأولى و كذلك كثرة استخدام الأعلام و بعض التناصات التي لابد و أن يعرفها القارئ أو يتعرف إليها أثناء و عبر النص. ديوان جيد.
المتكلم لم يعرف،
أن في الماء سرا،
مادام الرب انتخبه، لصالح نبي،
و أنقذ به آخر من، من جوف حوت.
الحوت لم يذكر في الطوفان،
و الأنبياء لا يذيعون السر.
الماء الذي يلدنا، بعد خزق المشيمة حزن.
موت الأب و الأم حزن.
الماء الذي لا يدخلنا ممن نحب حزن.
فراق الحبيب حزن.
الحبيب الذي يتوقف عن الحب حزن.
الطفل الذي لا يأتي من الحبيب حزن.
الطفل الذي لا يأتي من أحد حزن.
قضاء العمر، بلا كتف نريح عليه رؤوسنا حزن.
الماء ليس شرط الطهارة، بل الحزن.
ثقافة غادة نبيل العريضة تجعل بعض قصائدها عصية على الإدراك من القراءة الأولى و كذلك كثرة استخدام الأعلام و بعض التناصات التي لابد و أن يعرفها القارئ أو يتعرف إليها أثناء و عبر النص. ديوان جيد.
April 4, 2019
ريفيو سلبي
أزعجني، والجيد فيه لا يغني ولا يغفر سوءاته.
أزعجني، والجيد فيه لا يغني ولا يغفر سوءاته.
Read
July 26, 2019لا أستطيع تقييم تجربة غادة هنا بالأرقام ..سمعت عن الديوان والتجريب فيه قبل أن أرى وزادت دهشتي من الذات الشاعرة ودواخلها وأصواتها طوال صفحات النص.
June 11, 2025
مختلف ومدهش.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews





