دراسة نقدية لأثر الفراق على الأطفال. على الغلاف: يتعرض الكتاب بشكل شامل لمستوى واسع من الظواهر والنظريات المتعلقة بطبيعة الرابطة بين الطفل وأمه، وبطبيعة قلق الانفصال، والفهم الأعمق للمشاكل النفسية التي يعانيها الصغار الذين جربوا فراقاً مؤقتاً أو دائماً عن أمهانهم، فيتعامل مع كل ما طرحته نظريات تحليله من تجاربالأطفال وانفصالهم عن الأم، باعتبارها النماذج الأولية للأسى الانساني، ودراسة سلوك الطفل مع أمه أو بدونها، وكذلك مفهومي القلق والخوفليس عند البشر فحسب، وإنما الحيوانات أيضاً، ويعيدالنظر في مصطلحات كثيرة مثل الخوف والتبرير وسوء الاسناد والاسقاط، والمؤشرات المختلفة الطبيعية والثقافية وعلاقتها بالخوف. ويبحث عن الفروق الفردية لقابلية الخوف وعلاقتها بالإرتباط، ومن ثم ينطلق إلى نظريات الاعتماد المفرط مناقشاً نظرية الإفساد، ومشاكل الغضب والقلق والارتباط والاهمال والكبت وعوامل نمو الثقة بالنفس. ويقيّم النظريات المختلفة التي تعالج سبل نمو الشخصية، فيرى أن الانفصالات أو الفقدان ليست - وحدها - العوامل التي تحرف التطور عن مساره الملائم لمسار أقل ملاءمة، وإنما هي جزء من فئة واسعة من الأحداث التي توصف كتغيرات كبرى في المحيط العائلي
"سيكولوجية الانفصال" في حقيقته واسع شامل، ولا يتعلق بالصغار فقط وإنما بالكبار أيضاً بحكم أنهم آباء، أو باعتبارهم كانو أطفالاً، وبحكم طبيعة وتشعب الموضوعات التي يعالجها، وكذلك بحكم المنهج النقدي الذي تناول به عالم النفس الانجليزي د. جون بوبلي الانسان من لحظة الميلاد دون أن يغفل أبداً مسارات التطور التي ينمو فيها، أو يتفرع منها أو يتوقف عندها الإنسان منذ الطفولة حتى سنوات النضج. ان هذا الكتاب يشكل نقطة تحول في تاريخ التحليل النفسي وعام النفس عموماً.