سنتعرف في الرواية على أيام إشبيلية الأخيرةمن دافع عنها؟ من خانها؟كيف حدث السقوط المروع ؟ ومن ساهم فيه ؟كيف صمدت المدينة في شهور حصارها ؟لماذا استسلمت بالنهاية ؟وماذا حل بالجارة وأهلها بعد السقوط ؟
جارة الوادي هي الرواية الثانية لي والحمد لله ، بعد روايتى الأولى ( خريف شجرة الرمان ) التي لاقت نجاحاً كبيرا في العام المنفرط ، وقد راعيت في جارة الوادي أن تكون رواية أندلسية واقعية ، خالية من التزييف والتحريف ، تنقل القارئ من مكانه وزمانه إلى أحواز إشبيلية وطرقاتها وأسوارها ، إلى حروبها وكيف كانت أيامها الأخيرة قبل السقوط ، وقد راعيت ذلك وآليت على نفسي أن تكون رواياتي لا تزييف فيها اما عن إسم الرواية ، فلأن إشبيلية يمر بها نهر الوادي الكبير وهو أيضا سر حياتها وجمالها، لذا فهي جارة الوادي الكبير وهي حمص الأندلس كما أطلق عليها المسلمون. الرواية تتناول أحداثا تاريخية مهمة وقد عكفت عليها فترة طويلة حتى خرجت والحمد لله كما تمنيت ستقرأ في الرواية أحداثا لن تجدها في غيرها ، ستقرأ التاريخ الموثق ولكن من رواية
رواية جميلة ومؤثرة جدا .. تروي احداث سقوط أشبيلية - ساحرة الأندلس وجارة الوادي الكبير - على يد فرناندو الثالث ملك قشتالة .. وتصور كيف صمد جنود وأهالى اشبيلية صمود الأبطال في الدفاع عنها والزود عن ترابها .. وتحملوا الحصار الذي ضربه عليهم القشتاليون لأكثر من خمسة عشر شهرا تحملوا خلالها مشقة القتال وعناء الجهاد وألم الجوع حتى أنفاسهم الأخيرة .. وحتى اضطروا في النهاية إلى تسليم المدينة حفاظا على الأرواح وصونا للأعراض .. لتودع الأندلس مدينة أخرى من مدنها التي أخذت تتساقط تباعا وسط دموع المسلمين ودمائهم بعد أن عجزوا عن جمع كلمتهم وأخذت منهم الفرقة كل مأخذ متغافلين عن قول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" .. فما أصعبها من محنة وما أقساه من درس لمن أراد أن يتعظ من سنن الله في خلقه ولمن أراد ان يتعلم من التاريخ !! .
"يا جارة الوادي إليك قد انتهى أملي أنتِ المبتدأ والمنتهى، قلبي يرى فيكِ المآثر كلها وعلى هواكِ يدين بالتوحيد، أشكو إليك ليلًا ما أشدّ ظلامه وحزنًا بات مساكنًا خفقاتي، كلٌ تخيّرَ في الغرام حبيبه، وأنتِ تبقين في الغرام حبيبتي"
وهى من أهم أسباب سقوط الأندلس، حيث صراعات الأمراء في ما بينهم والتى صرفتهم عن الحرب بين النصرانية والإسلام، بل ووصل بهم الحال بالاستعانة بأعدائهم على بعضهم البعض، ونسوا أنهم على دين واحد. وحين جاء القشتاليون ليحتلوا أراضيهم لم يتعاونوا وجبنوا عن الجهاد، معتقدين أن المهادنة والخضوع والذل هو ما سيحفظ مُلكهم، وأن ما سيحدث في الممالك المجاورة لن يطولهم .. ولأن الحروب تقاد بالرجال الذين لا يهابون الموت، ولا تخاض بالغثاء الجبناء، سقطت مدن الأندلس الواحدة تلو الأخرى وتحولت مساجدها لكنائس، وانتهى عهد الإسلام فيها.
الرواية وقعت أحداثها بين عامي ١٢٣٦م وعام ١٢٤٨م، وجميع ما ورد فيها من أحداث ومعلومات هي حقائق وليست من نسج خيال المؤلف ..
ولا يسعنى إلا القول أن الحديث عن الأندلس يظل دائماً مؤلماً للروح 💔
يؤسفني أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لم يتعلموا بعد.. لم يتعلموا بعد أن الموت بالسيف أشرف من الذبح بها لم يتعلموا أن النصارى لن يفرقوا بين المسلم المحارب والمسلم المعاهد لهم، لن يفرقوا بين المسلم العربي والمسلم البربري أو حتى المسلمين من أصحاب اللسان القشتالي، فالمسلم دمه وعرضه وماله مباح، لا للسانه أو عرقه، بل لأنه مسلم فقط، والله لو أننا اتبعنا دينهم كما فعل (بجنت) وغيره، ما حاربونا أبدا ولكنه الدين | الأمير شقاق
والآن، ماذا تكتب الأقلام؟ وكيف نرتب الكلام؟ قال الملك هايمي صاحب أرجوان: "خدمة الخائن تغني عن جيوش جرارة .." وهكذا سقطت بُلَنسية يوم استعان "أهلها" بالأعداء وضرب بعضهم بعضا بهم. فنُكبوا بعد نصر، وذلوا بعد عزّة، وذهبت بلادهم وشردوا وضاقت عليهم الأرض بما رحبت فضاقت عليهم أنفسهم..
تبعتها إشبيلية بعد مقاومة كبيرة. وغدت حاضرة الأندلس العظمى، عاصمةً لمملكة (قشتالة)، ومقراً للبلاط القشتالي بدلاً من طليطة. سقطت إشبيلية وهي من أعظم مراكز العلوم والآدب في الغرب الإسلامي، وأزخرها عمراناً وأجملها تخطيطاً.
أشتاق للأندلس؛ شوقٌ لأيام لم أعشها، لأرضٍ لم أزرها.. هو شوق للدين والتاريخ، وشوق لقرطبة، إشبيلية، الزهراء، سرقسطة، طليطة، بلنسية، شلب، الأشبونة ولكل شبر من فردوسنا المفقود! سازور أطلالها يوماً. اللحظات الجميلة في حياتنا نعيشها حلماً لذيذاً ونسرقها من الكتب والحكايات ثم نستيقظ على عالم الواقع الأليم، فتبقى لدينا الذكرى ويبقى الألم.
. طيّب، ما السر وراء "لا غالبَ إلا الله" النقش المحفور في كل مكان في قصر الحمراء في غرناطة؟ هذا النقش رآه كل من حكم البلاد، وكأنه يقول له: مُلكك زائل كما زال مُلك من سبقك، وسيزول مُلك من يأتي بعدك "ولا غالب إلا الله".
وتعود القصة للفترة التي سقطت فيها إشبيلة، عام 1248م بعد أن أتمّ "ابن الأحمر" صاحب غرناطة خيانته وعاد إلى مملكته. حيث قضى خمسة عشر شهراً يحارب الله ورسوله وأمته إلى جانب القشتالين وأعداء الإسلام، وما إن وصل إلى مشارف غرناطة حتى استقبله أهلها استقبال الأبطال الفاتحين، وظلوا يهتفون: الغالب، الغالب. وكان "ابن الأحمر" آن ذاك يعتريه الأسى لعلمه بذله وجرمه العظيم في حق الإسلام والمسلمين، فظل يرد عليهم قائلاً: لا غالب إلا الله. ورفع هذا الشعار المستمد من القرآن الكريم من سورة يوسف {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} عالياً منذ ذلك الحين، وجعله شعاراً لمملكته المسلمة ليعلّم الناس أن البقاء والقوة والغلبة لله جميعاً.
ولكن لماذا؟ غالب الظن أن الشعور بالذنب والذل والعار، جعله يجلد ذاته ويلومها، فأفرط في استخدام ذلك الشعار، وزخرف به الجدران، ربما ليذكر نفسه بما نسيه، أو ليتركها رسالةً لمن يأتي بعده من أبنائه؛ حتى لا يقعوا بنفس الأخطاء، أو تذكيراً بقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.
دائمًا ما أحب التاريخ و لكن لا أحب قراءته كأحداث متسلسلة،أحب سرده على شكل حكايا و وجدت في هذه الرواية ضالتي ،رواية متكاملة الأركان قصص عن الشجاعة و الشجعان و قصص عن الجُبن و الجبناء،قصة الحب الابدية بين الاشبيلين و اشبيليا،تلك الجنة التي زُرتها و أنا على مقعدي في بيتي،ندمت على أنني لم أهتم بتاريخ الإسلام و المسلمين و فتوحاتهم الأسطورية التي جابت العالم مشرقه و مغربه و لم يفرقهم سوى الخوف و الطمع و الخيانة. و أنا بين طيات هذه الرواية أتمنى في قرارة نفسي أن ينتصر الاشبيليون رغم معرفتي أنها ستسقط في يد فرناندو و لكن جزء من وعيي كان يأبى تصديق ذلك. لقد تزينت صفحات الرواية الاخيرة بدموعي على ما عاناه أهل إيشبيلية في نهاية الحصار و ما خسرناه كمسلمين من جنة الله على أرضه و لكن علينا الاستفادة من أخطاء الأجداد حتى لا تدور الدائرة علينا مرة أخرى و نخسر ما نملكه في أيدينا الآن.
القشتاليون يا سيدي! ليسو بتلك القوة التي نرهبها، ولكننا بالتشتت الذي جعلهم يستقرون علينا، فلو توحدنا ذهبت قوتهم، وعادوا سيرتهم الاولى، إنما انتصرت علينا(قشتالة) بضعفنا وتشتتنا، لا بقوتها. الشيخ سعيد الجياني
بعد سقوط العديد من المدن الاندلسية، سقطت قرطبة وحوّل أكبر مساجدها إلى كنيسة. أذكر انني عندما ذهبت إليها كانت على وشك إغلاق ابوابها ولكن لأن ذلك اليوم كان آخر فرصة لمشاهدتها فقد قررنا انتهاز اخر ساعة قبيل إغلاقها. لم أكن اعلم الكثير عن تاريخها، وهذا ما عزز من صدمتي وغصة في قلبي عند دخولها لم تنتهي إلى الآن وقد مر حوالي ٧ أشهر منذ أخر لقاء لنا
لم تنتهي أطماع مملكة اراجون والقشتاليين .. فها هم الآ يخططون للقضاء على بلنسية، اشبيلية، ومرسية.
ماذا ستفعل بلنسية بعد ان غدر واليها السابق ابو زيد بها و التحق بخايمي للانقام من الأمير زيان، والي بلنسية الجديد. لم يكتفي ابو زيد بذلك، بل اطلع خايمي على كل نقاط ضعف وقوة بلنسية حتى أصبح من السهل محاصرتها وبالنهاية استسلامها.
أما بالنسبة لإشبيلية، فقد تركها المسلمون تعانى وحدها تحت الحصار رغم استمراره لمدة قياسية ولكن تعاون دول كثير مع جيش قشتالة وتوزيع صكوك الغفران على المشاركين جعل من الصعب القضاء عليهم. الضربة القاضية لم تكن هنا فقط بل كانت من ابو الأحمر والي غرناطة عندما انضم الى جيش فرناندو ضد اشبيلية.
من المفارقات العجيبة أن رغم كل المراجع والكتب التي قرأتها عن الحضارة الإسلامية في الأندلس وصقليّة وجنوب وغرب أوروبا إلا أنني لم أقرأ يوما ايام إشبيلية الأخيرة حتّى أقتنيت رواية جارة الوادي وكنت أول مرة أقرأ واعرف اسم الكاتب ! فأنشزت الرواية العظام في كل المادة العلمية التي قرأتها ثم كستها لحماً ونفخت فيها الروح فغدت حيّة أمامي أعيشها وأتفاعل معها وتتفاعل معي حتى أصبحتُ واحداً من شخصيّات القصة أتجول على نهر الوادي الكبير وأجلس تحت برج الذهب وأصعد منارة المنصور وامتطى فرسي وأحارب مع المحاربين، وأُدلي برأيي وأناجي باقي الشخصيات وأتجادل معها أحياناً. عمل رائع على المستوى الأدبي واللغوي يجسّد معاناة الإشبيليين في شهور حصارهم الأخيرة التي لفظت فيها مملكة إشبيلية – أكبر معاقل المسلمين في الأندلس – أنفاسها الأخيرة .. كم أتمنى أن يتناول أحد الكُتّاب ثورات الأندلسيين بعد سقوط غرناطة في عمل أدبي بنفس قوة جارة الوادي وحقيقية أحداثها بعيدا عن التزييف والتحريف الذي يشوه التاريخ ولا يخدمه .. ومن يدري .. ربما أكون أنا .. يوما ما
بالرغم من انني اقرأ الرواية و أنا اعلم ان أحداثَها تدورُ حول سقوط الأندلس إلا انني في بعض الصفحات التي تحكي عن انتصارات المسلمين و خاصةً في إشبيلية كنت آمل ألا ينتهي الأمر بسقوطها لقد وجدتني أتفاعل مع أحداثها و اتمني النصر لجنود إشبيلية بعد كل ما عانوه ! من بعد ثلاثية غرناطة لم أكن أتوقع ان أجد رواية أندلسية تجذبك بلغتها و أحداثها مثلها و لكن هذه الرواية جيدة جدا للحد الذي تستطيع أن تضعهما في مقارنة معاً لم تكن المرة الأولي التي اقرأ بها شئ عن تاريخ الأندلس و حتماً لن تكن الأخيرة ،فكلما قرأت عنها شيئا ازددت حماسة لأن اعرف اكثر ..
رواية تاريخية ستتعرف من خلالها على بعض الشخصيات التاريخية والأحداث التاريخية خاصاً قبل سقوط الأندلس. على الرغم من امتلاك الكاتب لكم هائل من المعلومات، فإنه لم يوفق في توظيفها في شكل روائي، فكنت أشعر أن شئياً ما يزعجني طيلة الرواية -لعل هو محاولة الكاتب لذكر المعلومات على لسان الشخصيات دون حاجة الموقف لذلك- بالإضافة لافتقاد الرواية لبطل تتعرف عليه عن قرب وترى مدى تأثر حياته بأحداث الأندلس فتتعلق به وتشعر بما مر به مسلمو الأندلس. أما عن قصة زيد ومريم فلم تكن سوى محاولة لإدخال الرومانسية للرواية ولكن وجدتها سطحية مفتقدة لعدة أركان. أنتظر من الكاتب ما هو أفضل في أعماله القادمة، وأتمنى له التوفيق.
اه واه واه من كل هذا الألم وكل هذا التمزق الذي تركته اشبيلية، بل تركته الاندلس في قلبي.. بكم الوصف الرائع والسرد المفصل الجميل للكاتب، تجد نفسك وكأنك هناك.. وقد صادقت عبد الرحمن الاشبيلي ووضعت شقاق فوق رأسك وتعيش وتخوض معهم ومع الباقين ما حدث ولكم يفيض قلبي غيظا وغضبا من ابن الأحمر.. فوالله هو التاريخ يعيد نفسه ويتكرر لمن يفقه.. آلمتني الرواية بحق ولكن بقي بداخلي روح عبد الرحمن الاشبيلي ولحظة استشهاده وكأني قد رأيت وجهه المبتسم وقد استشهد.. سلمت يداك وأتمني ان تستمر في هذا المجال وتكتب اكثر فاكثر وتتعمق اكثر فاكثر
لم يكن لتستهوينى رواية قبل ذالك ولكن لان #خريف_شجرة_الرمان رواية أندلسية اقتنيتها دون تردد ليخرج علينا الكاتب الدكتور محمود ماهر برواية أخرى عن #جارة_الوادي( إشبيلية ) تفوق الاولى فى السرد والروعة لانها تحكى أحداث ومعلومات وليست من نسيج خيال الكاتب
قد يكون تقييمي متحيزا فأنا أحب الروايات التاريخية وأعشق بالأخص الأندلس تحكي الرواية احداث سقوط كلا من غرناطة واشبيلية في سرد جيد وسريع للأحداث تفاعلت معها وحزنت لنهايتها المعلومة وتمنيت لو اني عشت حياتي جار الوادي
مؤخراً أصبحت أجد صعوبه فى الاستغراق في القراءة كما كنت سابقاً، ولكن جارة الوادي أخذتني أليها لأطوف بربوع الأندلس ولأني علمت أنني سأقرأ ما يؤلم قلبي كما فعلت بي ثلاثية غرناطه تباطأت عمداً في البداية ولكن بعد ذلك انهيت القسم الأكبر منها في يومين، بكيت في أجزاء كثيرة منها وكنت أود لو أرى اختلاف مجريات الأمور وتحقيق انتصار المسلمين في أشبيلية بالرغم أني أعلم أنها ستسقط حتماً في النهاية، أسلوب الكاتب بديع وسلس ولغة عربية مميزة. كنت أقول أن ثلاثية غرناطه ستظل على قمة ما قرأت لتأتي جارة الوادي لتعطيني أملا" بأن سيظل هناك المزيد من الكتب الرائعة لأقرأها ولكني لا أعلم كيف سأستطيع البدء في أي كتاب آخر وأنا أشعر بتلك الغصه في قلبي بعد نهاية جارة الوادي 😔
من أول كلمة في الرواية تنجذب إليها 😍 تقديم الشخصيات من أفضل ما لفت انتباهي فيها الأحداث حقيقية لا من محض الخيال الشخصيات كثيرة جدا منهم المسلم ومنهم الكافر .. المسلم المؤمن و المسلم الخائن
عبدالرحمن الاشبيلي .. ابن خلدون .. شقاق .. يوسف البياسي .. زيد وغيرهم الكثير عليكم رحمة الله جميعًا محمد ابن الأحمر .. ابن هود .. بجنت .. لا رحمة الله عليكم سقطت إشبيلية!! وانحجب معها صوت الأذان رُفع الصليب وأُزيل الهلال هُجر مئات الآلاف من المسلمين غير الذين استشهدوا محاولين الدفاع عن المدينة أسأل الله أن يعيد الأندلس إلى ديار الإسلام وأن يجعلنا من جند الإسلام 😍
ارتبط في اذهاننا دائماً عندما نقرأ عن سقوط الأندلس سقوط غرناطة.. ولكن لم يعطي التاريخ قرطبة وإشبيلية وبلنسبة حقهم في أندلسنا المفقود.. جمالهم وحضارتهم وتفوقهم وأخيراً سقوطهم.. محزن ومؤلم عندما تقرأ سقوط وإندثار حضارة ملإت أسماع الأرض ما يقارب الثمانمائة عام.. والمؤلم اكثر ان من انتصر عليهم ليس لقوته ولكن بسبب ضعفنا وتشرذمنا وضياع حيلتنا.. والمؤسف اكثر وكثر ان عدونا استفاد من حضارتنا وطورها وبنى عليها ليكون هو المنتصر وعن جدارة ونظل نحن نجتر الألم والحزن على علم وحضارة فرطنا فيها ولم نتعلم منذ ذلك الوقت كيف نسترها. جميلة الرواية والحقائق التاريخية والسرد.
لكم تمنيت أن تكون الكلمات بحجم المحيط أو بعدد رمال صحاري شبه الجزيرة لعلمي بسقوط إشبيلية في نهايتها، سقطت الأندلس في الرواية كورق شجيرة عجوز انقطعت عنها سبل المياه، وأنا أشاهدها من مسافة ألف ألف فرسخ وما عليَّ سوى أن أبكيها بقلبي و روحي، سقطت الأندلس وهي محصنة الأبواب مؤمنة الأسوار لا يقوى أن يهدم لها العدو سورًا بل حتى لا يجرؤ على الإقتراب من بابها؛ فكانت غارقة في بحر العلوم وخاصةً العسكرية منها، لكن هيهات للسلاح ولا يوجد من يحمله! سقطت الأندلس بالحصار والتجويع والخوف والهوان، سقطت يوم صارت دويلات كل أمير على إستعداد لحرب أخيه المسلم ليحافظ على ملكه ونفسه، سقطت الأندلس وهي في ركب الحضارة فما عسانا نفعل اليوم ونحن في ذيل الأمم!
التاريخ منصف ولو بعد مرور مئات الأعوام، فهنا سينتصر التاريخ لقلة دافعت بأنفسها وروحها حتى لا تصير المساجد كنائس وتبدل المآذن بالأجراس وحالت دون الوصول لأبواب إشبيلية حتى فاضت إلى بارئها متطية جوادها وبيدها سيف القتال، وافتضح التاريخ ذاته أمراء كُثر اغواهم حب السلطة وأعماهم متاع الدنيا عن الجهاد في سبيل الله ونصرة المسلمين.
"يا جارة الوادي إليك قد انتهى أملي و أنتْ المبتغى والمشتهى، قلبي يرى فيك المحاسن كلها وعلى هواك يدين بالتوحيد، أشكو إليك ليلًا ما أشد ظلامه وحزنًا بات مساكنًا خفقاتي، كل تخيّر في الغرام حبيبه وأنت تبقين في الغرام حبيبتي..."
هنا اقتلاع جارتي الوادي بعد صمود عظيم، على أن أحدهما نستطيع ردها إن عدنا لديننا واعتصمنا بحبل الله، أما الأخرى فأسأل الله أن يجمعها بحبيبها في الجنة -حتى وإن لم تكن القصة صحيحة فمؤكد أن هناك في أشبيلية كان هناك عشرات من زيد يحبون مريم.
أشبيلية ... 💔💔 أرض الحصون والصمود أرض عبدالرحمن وزيد أرض شقاق وأبن خلدون أرض أبن الآبار وابن شعيب ... بعد أن تكالبت عليكِ جياع الأرض ومرتزقتها من كل حدبٍ وصوبْ بعد أن غاب قرص شمسكِ في رحلتهُ المجهولة على استحياءْ ، بعد أن حان الوداع للوادي ولمنارة المنصور ، ألم تكوني أجمل حصون الأندلس ألم تكوني عروستها وذلك البرج شامخاً متعالياً في قلبِكِ والوداي العذب يجري من تحتهُ فلما الفرقة الحماق تمزقنا ألم يقول تعالى : " الّذِينَ يَتّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِين أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العِزّةَ فَإِنّ العِزّةَ لله جَمِيعاً " فلما غدر أبن الأحمر بكِ ؟؟؟ يا أندلس ... ياأرض لم أطأها (( عن قريبٍ سأطأها أن شاءالله )) ياأرضً لم أولد فيها كم أشتاق أليكِ ... شوقاً يهزُ أوصالي أشتقت لدينك .. لتاريخك .. شوقاً للداخل وللناصر ولطارق ولموسى وللعطار الكهل الصلد ولزيدٍ ومريم وحبهما منارة البلد وقبلهم عمار ومحمد البياسي والقائمة تطول .. لترابكِ العطر .. لدماءٍ روت رمالكِ يا أرض تسكنني ولست اسكنها .. يا أرض تهفو لها روحي شوقاً ويرقص قلبي لها طرباً ... يا أندلس أتعلمين أنكِ أستحليتي قلبي وروحي أتعلمي أن حبكِ يجري في دمي كماء نهر الوادي في ربوعكِ ومزارعكِ .. أتعلمين يا رفيقة روحي ودربي مُنذ أن هام قلبي عشقاً بكِ وأكدت مقلتاي ذلك وعلمتُ مجدكِ وتاريخكِ وأنا أخاف أن تفيض روحي الى بارئها ولا تتكحل عيناي بلقياكِ بعد أن تكحلت بدموعها عليكِ ..
_ ما أصعب الهجر والاشواق تحرقني ودمع مزن المآقي في الدجى هطلُ
كم سال فوق المحيا والخدود لظى فجف دمعي من وهجٍ فلا بللُ
قرأت طبعا ثلاثية غرناطة للراحلة العظيمة رضوى عاشور و ان كنت متأكدة ان ليس بالإمكان أبدع مما كان فجت الرواية دي علشان تخليني اربط الاحداث ببعضها فرواية رضوى عاشور تبدأ من بعض سقوط الممالك الاندلسية و بدأ تنصير الأندلسين او طردهم برة الأندلس... عجزت ان اوصف مدى حزني عند انتهاء هذه الرواية، كنت اتمنى ان لا تسقط اشبيلية بهذه الطريقة المخزية جوع و حصار و تخلي المسلمين عن بعض بل الأكثر خيانة البعض ايضا... سقوط اشبيلية و خيانة ابن الأحمر حاكم غرناطة و فهم العدو لينا ان نقطة ضعفنا هي الجري ورا الكراسي و الفُرقة اللي بين المسلمين اللي اتسببت في سقوط اكبر الممالك الاسلامية -الأندلس- مدى العار و الخزي و انت عارف ان كل المساجد دي لم يُرفع فيها الإذان من آلاف السنين بسبب جُبننا و تخلينا عن بعض و كأن ملوك قشتالة و الغزو ده كان قاصد يسيبها علشان نفضل حاسين بالعار طول عمرنا... حبكة الرواية جيدة جدااااا و الربط بين الاحداث كان بشكل رائع و القصة الرومانسية -زيد و مريم- كانت جميلة في النص علشان تخفف شوية الاحداث الحربية و لو انها انتهت بموتها للأسف بس كانت حاجة عظيمة...
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية حزينة تروي قصة صمود إشبيلية وبسالة أهلها في ظل تقاعس المسلمين عن نجدتها ونصرتها، بل مشاركة بعضهم في العدوان عليها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
صمدت المدينة أمام حصار دام خمسة عشر شهرا ولم يستطع أعدائها الحصول عليها ولا اقتحام أسوارها المنيعة إلا بسلاح التجويع والعزل وبعد أن اكل أهلها اوراق الشجر وأنهكتهم الأمراض 😢😢😢
أبدع الكاتب حقيقة في هذه الرواية، واستطاع أن يطوع الأحداث التاريخية ويقربها إلى القاريء فيعيش داخلها وتصل إلى قلبه دون أن يفرط في المشاعر والخيالات.
"لكي نهزم المسلمين هزيمة نكراء لا تقوم لهم قائمة بعدها لابد أن نحكم العمل على أربعة خطط
أولا: نترجم علومهم بدل إحراقها وإبادتها.
ثانيا: نقطع علاقتهم بماضيهم، ونشيع الفرقة بينهم، فإذا حدثت الفرقة ولابد ان تحدث، نجتهد في توسيع شقتها حتى لا ترأب.
ثالثا: نفسد اجتماعهم على أي حاكم صالح أو قائد فالح إما بالتأليب عليه أو بالتنفير منه.
رابعا: ان نصدر لهم أننا خير منهم علما ورشادا وأكثر منهم عدة وعتادا، ولن يتأتى لنا السبق العلمي عليهم إلا بعلومهم ذاتها.
لا أجد وصفا لهذه الرواية , هي أكثر من رائعة تركت في القلب غصة.. صرت جزءا منها , من ابرج الذهب ومنارة المنصور ونهر الوادي الكبير ، من الارك والعقاب ، من قصة مريم وزيد وابن شعيب ، عشت تفاصيلها و حكاياتها اه كم شعرت بالخذلان كلما تحدثو عن انتظارهم اهل تونس ولبلة و مساعدتهم لهم
لا غالب الا الله والله المستعان اه لو نقرأ تاريخنا اه لو نتعلم من ماضينا ولكن لا حياة لمن تنادي فكل يوم تسقط أندلس أخرى وأندلساه جميلة الرواية وأسلوبها وخلطها بالتاريخ وخاصة اذا كان تاريخ الأندلس وبشكل لا يخل بهذا التاريخ بل بالعكس يجذبك للبحث فيه