عادة العرب استعمال الأمثال لأنها أبلغ في توصيل المطلوب إلي السامع .والأمثال: جمع مثل، والمثل والمثل والمثيل: كالشبه والشبه والشبيه لفظا ومعنى. عندما جاء القرآن تحدي العرب - وهم بالفعل أرباب البلاغة - ببلاغته الخاصة وخصوصا في ضرب الأمثال - موضوع البحث -، وفي الحقيقة؛ فإن أمثال القرآن لها بلاغة خاصة وتذوق جميل لا يحس بها إلا العارف لأسرار اللغة العربية. بعرض الأمام ابن القيم الجوزية مجموعة من أمثال القران في كتابه هذا. أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي (691هـ - 751هـ/1292م - 1350م) المشهور باسم "ابن قيم الجوزية" أو "ابن القيم". هو فقيه ومحدث ومفسر وعالم مسلم مجتهد وواحد من أبرز أئمة المذهب الحنبلي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري.
بالنسبة لى أقيس أهمية الكتب الدينية والمهتمة بالأساس بالقرآن الكريم مقارنة بمدى استفادتى منها فعلى سبيل المثال هذا الكتاب لابن القيم الجوزى يتحدث عن الأمثال فى القرآن الكريم وشرحها وتفصيلها بالمثل والممثل به وكان هذا الموضوع يشغلنى ويستوقفنى كثيرا عند قراءتى للقرآن العظيم وكنت غير مكتفية ببعض التفاسير العامة للقرآن مع الاستفادة العظيمة منها لكنى بحثت عن كتاب متخصص فى الموضوع بالتحديد هناك بعض الامثلة لم أصل لدرجة المائة بالمائة فى استيعابها ولكن هذا أرجعته لسببين أنا اصلهما للأسف وهما: أنا استيعابى لمعانى اللغة العربية يحتاج لتطوير والثانى أن النسخة التى بين يدى من هذا الكتاب العظيم مختصرة فلم تكن كل الأمثال موضحة على نحو مفصل وجاء بعضها مختصرا جدا أما عن وجه القصور فى الكتاب أنه لم يتضمن كل الأمثلة فى القرآن الكريم كانت هناك أمثلة تشغلنى كثيرا أريد أن أفهم ما صلة المشبه بالمشبه به لكن على كل حال لن يكون الكتاب الأخير فى هذا الموضوع وعن سبب التقييم المرتفع للكتاب مع هذه التحفظات أقول اننى فهمت واستوعبت أمثلة كثيرة لم أكن لأعرفها من مجرد القراءة للقرآن الكريم بل وعرفت أيضا معانى لبعض الكلمات فى سياق المثل وهذا بالنسبة لى كاف جدا لأن اعطى الكتاب تقييم الخمس نجمات وهذا المثال كان أحد أسبابى @عن المنافقين فى كتاب الله @ ومثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يصبرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون وقال ابن القيم فى هذا المثل أن الله تعالى أخبرنا عن حال المنافقين من الوحى كحال رجل الذى استوقد نارا لتضىء له "فى اشارة لدخوله فى الاسلام وانتفاعه به واستضاءته به "لكنه لم يثبت على الاسلام ونافق الله ولم ينافق الا نفسه فى الاصل " فلم تنفعه النار التى استوقدها فهو كالذى عرف ثم انكر وأبصر ثم عمى فتركه الله فى ظلمات نفاقه وذهب الله بنوره ولم يقل ناره لأن النار فيها الاضاءة ولاحراق فهو لما دخل الاسلام أنار الله له بها أما عندما أنكر ذهب الله بهذا النور ولم يترك له الا النار لتحرقه ولا يرجع أبدا الى الاسلام الذى فارقه بقلبه ونفاقه لهذا قال "لا يرجعون" وباقى الاية تقول"أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذاﻧﻬم"" ضرب الله لنا مثلا فى حال المنافقين أنهم لما سمعوا القرآن العظيم وأوامره ونواهيه ووعيده وتهديده شبههم بمن أصابهم صيب وهو المطر والذى صاحبه البرق والرعد والظلام فوضوعوا أصابعهم فى آذانهم خشية من صاعقة تصيبه غير منتبها أن الذى ينزل بالأاصل هو مطر أى خيرا لهم ّّّّّّّ ّّ@*********** لن يكون الكتاب الاخير فى هذا الموضوع لكنه بداية جميلة للغوص فى بحر أمثال القرآن العظيم
يقع الكتاب في مايقارب الـ 300 صفحة ويبدأ كلام ابن القيم عند الصفحة 173 وعند حذف حواشي الكتاب يظهر ان المحتوى قد لا يزيد عن 50 صفحة فهي رسالة اذاً ولم يستغرق فيها ابن القيم كل امثال القران ولكنه افاض علينا من دقيق علمه وحدة فهمه الكثير, وددت لو اعتنى بكل الامثال . عرّف المحقق المثل واتى عليه بشواهد من اللغة والشعر وطاف بنا في شئ من الامثال العربية وما يعيب الكتاب هو تطوافه على مجموعة من الامثال العامية في ما يقارب ال40 صفحة . بعد ذلك حكي عن عصر ابن القيم وترجم له وشيوخه .
قال ابن القيم ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور التذكير والوعظ والحث والزجر والاعتبار والتقرير وتقريب المراد للعقل وتصويره في صورة المحسوس بحيث يكون نسبته للعقل كنسبة المحسوس إلى الحس. وقد تأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان تفاوت الأجر على المدح والذم وعلى الثواب والعقاب وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره وعلى تحقيق أمر وإبطال أمر والله أعلم.
* تناول ابن القيم الأمثال المضروبة في القرآن، شرحه لها جميل جدا وجدير بالقراءة..
حيث أن الله ضرب لنا في القرآن من كل مثل، رغبت أن أتمعن في معاني جميع ما ذكر في القرآن الكريم من أمثال. هذا أول كتاب أقرؤه مختص في هذا الموضوع، ولكن كان مختصر و أشك أنه استطاع الإلمام بجميع الأمثال و سردها (بل متيقنة أن البحث غير شامل). لا أخفي أني استفدت من شرح بعض الأمثال التي ذكرت و أنصح به لمن يريد قراءة سريعة مُدخلة إلى هذا الموضوع.
ومن جانب آخر جعلني الكتاب أستوعب مدى سهولة القراءة في كتاب منظم (يستخدم النقاط والفواصل و غيرها و تقسيم الأفكار إلى فقرات). فلم أجد لهذا الكتاب نسخة إلا من المخطوطة ذاتها فاستصعب علي الفهم السريع.
قرأت النسخة التي حققها الخطيب، وكان في تلك الطبعة الكثير من أخطاء الطباعة، إضافةً إلى الأخطاء في كتابة بعض الآيات. لا أنصح بهذه النسخة، فقد أضاف المحقق الكثير من الفصول و أطال فيها وفصل، وخرج عن أمثال القرآن إلى الأمثال الشعبية و الأقوال الدارجة. والنجوم التي أضعها هي لما قاله ابن القيم نفسه فقد أعجبني جداً كلامه عن الأمثال القرآنية، وتفصيلها، و توضيح أوجه الشبه فيها التي قد لا تُدرك من ظاهر النص. المذكور في الكتاب هو عدد بسيط جداً من الأمثال التي ذكرت في القرآن، وليس كلها. وهو في الأصل جزء من كتاب آخر، وذكره لهذه الأمثال كان استطراداً، لكنه أُفرد وطُبع منفصلاً.