"لاخير في حياة يحياها المرء بغير قلب, ولا خير في قلب يخفق بغير الحب."
.
تدور أحداث الرواية عن شاب يمتلك روحاً عذبة رقيقة لايمكنها التعايش مع أجواء عائلته ومجتمعه السطحي والمادي لهذا يهرب بعيداً عنهم.
وأثناء هروبه من كل مايكدر عيشه وخياله, يقع في غرام أبنة صاحب البيت الذي يسكن عندهم.
ليعيش بعدها, قصة حب عظيمة, لايمكننا وصف جمالها.
أو عذوبة مشاعرهم تجاه بعضهم البعض.
ولكن هل يكون القدر رحيماً ليحقق أحلام العاشقين "استيفن وماجدولين". أو هنالك كلمة أخرى يحب القدر أن يكتبها في حياتهم المستقبلية.
.
من الظلم أن نقول أن "المنفلوطي" ترجم هذه الرواية.!
ومن الأجدر أن نقول أن "المنفلوطي" كتب أو أقتبس رواية "ماجدولين" من رواية أخرى وهي "تحت ظلال الزيزفون".
متأكدة أن الشهرة التي حصدتها هذه الرواية في العالم العربي هي بسبب لغة "المنفلوطي" التي عجز اللسان عن وصفها.
قوة السرد والمفردات التي أستعملها وطريقة وصفه لمشاعر الشخصيات كان لها مكانةٍ خاصةٍ في قلبي. ♥
لأنني بصراحة شعرت أن القصة الأساسية لا تمتلك أحداث فريدة ومشوقة, وأن بناء الشخصيات كان هشاً للغاية.
وأن قوة الرواية وأساسها هي اللغة العربية وجمالها وعظمتها, وأن "المنفلوطي" أبدع في أختيار كلماته وطريقه سرده للأحداث.
لا أنكر أنني أحببت قصة حبهم, والفكرة الأساسية التي بنيت عليها الرواية, وهي ان المظاهر الخارجية, والحب الوهمي والسطحي لن يدوم ابداً.
وأن التعايش الحقيقي ليس بالمادة أو الشهوة أو الشهرة.. وأنما تعايش الأرواح والأفكار والأحلام.
قد يعد الفصل الأخير هو الأقرب الى قلبي, قصة حياة "بيتهوفن" وكيف كانت حياته مشابه لحياة بطل حكايتنا "استيفن", وكيف أنتهت حياتهم بطريقة لا يستحقونها.
في النهاية, كانت تجربة عذبة وممتعة, وجميلة للغاية, تجعلني ارغب بالبحث عن كتب أخرى كتبها "المنفلوطي" لأستمتع أكثر بلغته الرقيقة والساحرة.
.
"لا تصدقي يا ماجدولين أن في الدنيا سعادةً غير سعادة الحب, فإن صدقت فويلٌ لكِ منكِ, فإنك قد حكمت على قلبك بالموت.!"