الكتاب عبارة عن مذكرات سياسية للأستاذ محمد بنسعيد، صدرت كامتداد لمذكرات كتبها سابقاً حملت عناوين تفصيلية، وهي على التوالي: • صفحات من ملحمة جيش التحرير بالجنوب المغربي .. صدرت سنة 2001 . • وثائق جيش التحرير في الجنوب المغربي 1956ـ 1959 .. صدرت سنة 2011. • الهيئة الريفية .. صدرت سنة 2018. َ تناول محمد بنسعيد في هذه المذكرات حياته السياسية والعسكرية كمناضل يساري ومقاوم شريف في جيش التحرير المغربي، حيث استعرض المراحل التي مرت بها مسيرته في النضال السياسي والمقاومة العسكرية، فيذكر أن أول بوادر انخراطه في العمل الوطني كانت في مدينة الدار البيضاء عندما انتقل إليها لمتابعة دراسته، ثم كان انضمامه المبكر إلى خلايا جيش التحرير، حيث شارك في الكفاح المسلح من أجل استقلال بلاده، قبل أن يصطدم، بعد الاستقلال، بسياسة تهميش المقاومين وهيمنة السلطة المركزية على القرار السياسي.
يعرض الكتاب مواقف محمد بنسعيد الجريئة في وجه الاستبداد، وتجربته في تأسيس قوى سياسية يسارية مثل منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، دفاعًا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. كما يتطرق إلى خيبات اليسار، وأهمية المراجعة والنقد الذاتي، دون أن يتخلى عن قناعاته القومية والوحدوية.
بأسلوبه المتزن والصريح، يكشف بنسعيد الكثير من الخفايا حول تاريخ المغرب السياسي، ويوجه دعوة إلى الأجيال الجديدة لاستلهام روح النضال والتفكير النقدي لبناء مغرب أكثر عدلاً وحرية.
كتاب "هكذا تكلم محمد بنسعيد" هو شهادة تاريخية وسياسية بامتياز، توثق لتجربة رجل وطني عاش جل مراحل بناء المغرب المعاصر، وكان شاهدًا وفاعلًا في صراعاته الكبرى. هو كتاب مهم لفهم تطور اليسار المغربي، وعلاقة القوى الوطنية بالدولة، وأيضًا لإعادة قراءة التاريخ المغربي من زوايا مختلفة سواء قبل الاستقلال أو بعده.
هذا الكتاب شهادة تاريخية عميقة تفسر الكثير من النكسات التي عرفها الوطن من يريد ان يعرف تاريخ الصراعات السياسية في المغرب فلا بد له ان يتصفح هذا الكتاب لأنه يفسر الكثير من الامور المسكوت عنها والتي ظلت بماثبة أسرار تملكها النخبة السياسية التي عاصرت هذه الفترات والتي اختارت الصمت صمت الاموات على ان تفسر للمغاربة الأسباب الحقيقية وراء ما نعيشه اليوم الى حد هذه الصفحات كان الكتاب جيدا لكن ما اثار حفيظتي هو ان يعتبر بن سعيد ايت يدر ان اغتيال عباس المسعدي حدثا عاديا بل اكثر من هذا لم يخض فيه واعتبر ان الجو السياسي كان مليئ بالاغتيالات فلماذا تم الوقوف عند المسعدي بالضبط وتضخيم حدث اغتياله بدا لي ان ايت يجر متورط بطريقة او باخرى ثم حين تكلم على الدكتور الخطيب كان ينتقص منه في كل مرة مع العلم ان كل الشهادات التاريخية تجمع ان عباس المسعدي والدكتور الخطيب هما من اكبر كوادر جيش التحرير بل هم من اساساه حسب البعض وان العمل المسلح كانا يراينه ضرورة لاجلاء الاستعمار في شهداته قال ان الدكتور الخطيب بعد الرجوع من مدريد بعد اجتماع للمقاومة عاد وبايع محمد الخامس وسلم سلاح جيش التحرير بعد اتفاقية اكس ليبان