"يتحدث كتاب الطريق إلى صور عن فرضي تاريخية مغايرة تربط قبيلة الجنبة العمانية بحضارة أرض اللبان، في محاولة لردم الفجوة التاريخية بين مرحلة تواجد الفينيقيين في المنطقة قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام وهجرة جزء كبير من القبيلة من المنطقة الوسطى إلى المنطقة الشرقية في عمان وتحديدًا إلى صور قبل حوالي أربعة قرون، ناقش الكتاب فكرة تحول القبيلة من النمط الرعوي إلى ممارسة النشاط البحري والتجاري والتفوق فيه في فترة وجيزة من الزمن حولتهم إلى مرتادي بحار وصناع للسفن من الطراز الأول. يشتمل الكتاب على العديد من المفردات البحرية المتخصصة التي شكلت معالم النشاط البحري التجاري للمدينة وبينت دور أهلها المفصلي في إثراء الحراك التجاري في عمان، وكيف ساهم الأسطول الصوري العماني في نقل الناس والبضائع إلى الجهات كافة داعمًا حياة الناس وجالبًا المزيد من الرخاء إلى المدينة وأهلها. وأخيرًا يأخذنا الكتاب في تطواف حول مدينة صور القديمة بمفرداتها المختلفة شاملة بناء المدينة وعاداتها وتقاليدها موضحًا في الختام الهوية الصورية المتفردة ضمن المجتمع العماني الثري بمفرداته"
بشكل عام وفق الكاتب في وصف مختصر لتاريخ الولاية مستشهدا بعدة مصادر داخلية وخارجية. للأسف أن أهل صور لم يكتبوا تاريخهم الشفهي والذي لو كتب لكنا امام مجلدات من التاريخ المشرف. كان بودي لو توسع الكاتب قليلاً في موضوع الأنساب لقبائل صور. نشكر بوعلي على محاولته في توثيق تاريخ المدينة العريق.