لا مهرب لك.. لا فكاك.. لا مكان لتختبئ به.. فلتجلس مكانك وتنتظر نهايتك المحتومة.. لا تفكر في الهرب فلن تستطيع . فربما تستطيع الهرب من أي شيء.. أي شيء.. ولكن عندما يطاردك الخوف نفسه فلا مجال للفرار.. إنه يطاردك.. يلاحقك.. سينال منك بالتأكيد.. فالخوف هو أكبر عدو للبشر منذ بدء الخليقة.. واليوم قد جاء ليصب عليك لعناته.. لعنات الخوف..
تسلل الكاتب "وائل عبد الرحيم" بخفة داخل أعماق الطب النفسي لينهل من بحر لا يزال يزخر بالكثير من القصص، عن طريق حكيه لقصة بطل الرواية "يوسف" الطبيب النفسي، الذي يجد نفسه مجبرًا على أعتاب لغز كبير له علاقة بحياته المهنية.
#السرد أسلوب الكاتب جيد يعتمد فيه على لغة سلسة بسيطة، دون تعقيد ولا فذلكة لغوية، مركبة بشكل متناسب مع أحداث الرواية بنقل منظم بين المشاهد والفصول دون ملل أو رتابة.
#الشخصيات شخصيات الرواية كثر لا تعلق أسمائهم بالذهن بقدر ما تعلق الأحداث التي جرت معهم، أستطاع الكاتب بناء بعد جيد للشخصية من خلال حكيه لأحداث ماضيهم وربطها بالحاضر
#الحوار جاء الحوار بسيط متأرجح بين الطول والقصر بحسب احتياجات المشاهد، نجح الكاتب في إيصال الغاية من وراءه دون إسهاب، أو تشتيت لذهن القاريء.
#الوصف لم يسهب الكاتب في وصف الأماكن بقدر ما أسهب في وصف الشخصيات، ولكن نجح في إرسال صورة واضحة للحدث دون إطالة أو إشغال ذهن القاريء بشيء دون الحدث الأصلي.
#الحبكه_الدرامية استطاع الكاتب الربط بين أكثر من قصة بشكل محكم وجاءت النهاية مناسبة متناسبة مع سرعة الأحداث غير متوقعة تحول دون توقع القاريء النهاية .
في النهاية هو عمل جيد ووجبة ممتعة راقت لي للغاية، تحية شكر وتقدير لمجهود الكاتب، وامنيات بمزيد من النجاح والتألق
معروف إن الفوبيا مش بتصيب مريض فجأة.. فالرواية بتتكلم عن مرضى بيحصل معاهم العكس، بيصابوا فجأة بالفوبيا من حاجات كانوا معتادين عليها.. بيستعرض العمل عدة بروفايلات وقصص قصيرة لشخصيات مختلفة، بيجمعها رابط واحد.. هوا الطبيب النفسي اللي بيحاول يعرف سبب الوباء.. لكن في النهاية بنكتشف إن كل الخيوط بتتجمع في خيط واحد بيكشف علاقة كل دول ببعضهم.. الرواية شدتني إني أكمله للآخرا، رغم إن المؤلف يبدو انه عنده أكتر من كدا.. وهيتطور بمرور الوقت بإذن الله.. لاحظت برده إن المؤلف متخلصش تمامًا من تأثير لغة نبيل فاروق، لكن برده بخمن إنه هيتخلص من دا بمرور الوقت..
عدد الصفحات: 204 الدار شهرزاد للنشر والتوزيع الغلاف: تقليدي وغير مناسب. تحكي الرواية عن طبيب شاب اسمه (يوسف) يريد أن يتخصص في حالات الخوف المرضي (فوبيا) خاصة بعد ذكرى أليمة في عائلته بسبب هذا المرض.. إنه يعمل بالفعل في مستشفى الأمراض العقلية والتي أحيانًا يأتي إليها بعض حالات الفوبيا لكن هذا لا يكفيه، فهو الآن يعد لرسالة الدكتوراة لذلك يقرر الانتقال لمصحة متخصصة في علاج الفوبيا فقط. والفوبيا هي خوف أو رهاب مفرط وغير عقلاني، فبينما البعض يخاف من الأماكن المغلقة يخاف آخرون من الأماكن المفتوحة، والبعض يخاف من الماء سواء كان في بحر أو في زجاجة! فهو اضطراب نفسي مرضي يسبب معاناة شديدة لصاحبه. يبدأ د.يوسف في مواجهة عدة مرضى كل منهم لديه نوع غير متوقع من الفوبيا مما يجعل أمامه لغزا عليه أن يحله.. أسلوب السرد ممتع وسلس لا تشعر بالملل إطلاقا، أخذ مني وقتًا قصيرًا في القراءة بخلاف ما كنت أتوقع، وهذا شيء مبهج. القصص كلها ممتعة أشبه بقصص قصيرة تتلاقى في نقاط كلية. وددت فقط لو أن الكاتب اقتصر على ثلاثة قصص طويلة على الأكثر حتى لا تصبح النهاية متوقعة في كل مرة لكنها في الأحوال كانت قراءة ممتعة. ومتشوق لقراءة باقي أعمال أ/وائل عبد الرحيم
رواية فوبوفوبيا تعتبر العمل الكامل الأول للكاتب وائل عبد الرحيم. جميعنا نعرف أن الخوف من شأنه أن يتحكم في حياة الشخص، بل ويقلبها رأسا علي عقب، فكيف لو نما هذا الخوف من شئ تعتاد عليه وتحبه؟! مجموعة من الأشخاص جمع بينهم خوفهم الفجائي . وطبيب يحاول أن يكمل رسالته للدكتوراه فيتعثر بتلك الحالات في طريقه، هل ممكن لحالات الفوبيا أن تصبح في يوما وباء سريع الإنتشار ؟ وهل من الممكن ان تنتقل عدوى الفوبيا من شخص لأخر؟ هذا ما سنعرفه أثناء تجوالنا داخل أروقة تلك الرواية . تدور الرواية عن مستشفي متخصص في حالات الفوبيا وطبيب يحاول كشف النقاب عن وباء من الفوبيا يصيب الناس بشكل عشوائي، ما سر تلك الموجة من الخوف الغير مبرر التي اجتاحت البعض بشكل أشبه بالوباء أو اللعنه؟! من يريد معرفة النهاية عليه بقراءة الرواية . اللغة: نسج الكاتب روايته بطريقة جميلة واتبع لغة العربية الفصحي وبأسلوب بسيط خالي من التعقيد الحبكة كانت حبكته جيدة حيث استطاع الربط بين أجزاء الرواية بطريقة احترافية، وإن كان في إمكانه تقديم المزيد. في النهاية أعد القارئ بوجبة خفيفة من الإثارة والمتعة والتشويق.