نظرة على الكنيسة المبكرة عرض لبعض الجوانب التاريخية واللاهوتية في مصادرها الأولى من نهايات القرن الأول وحتى مجمع نيقية 325م هذا الكتابُ هو مدخلٌ تعليميٌ لكيفية فهم أفكار الكنيسة المبكرة ودراسة أحداثها المبكرة لمن يخطون خطواتِهم الأولى في هذا المجال. لذا يحاولُ هذا العملُ تقديمَ الآلياتِ والأدواتِ التي يحتاجها الدارسُ كي يستوعبَ، ويفهمَ، ويحللَ أحداثَ الماضي في سياقِها وعصرِها، ومن ثم يخرجُ باستنتاجاتٍ قابلةٍ للتطبيقِ والإسهام في تطويرِ لاهوتِ الكنيسة السياقي contextual. وهو في الطريقِ لاكتشافِ الأحداثِ الماضيةِ بهذه الطريقة - وعلى عكسِ الكتاباتِ المتوافرةِ والتي تنقلُ معلوماتِها عن كتاباتٍ أخرى حديثةٍ بلغاتٍ مختلفة - ينقلُ هذا الكتابُ مباشرةً عن الكُتَّابِ الكنسيين والمؤرخين الأولين، مستعينًا بالكتاباتِ الحديثة في فهم هذه المصادر المبكرة وتحليلها.
ليه ممكن كتاب يخليك قاعد قصاده بالساعات متبقاش عايز تسيبه من ايدك إلا لما تخلصه؟ لأن ده مش مجرد كتاب يا جماعة، ولا ده تهويل وأڤورة، لكن دي وجبة دسمة وجميلة فوق الوصف. يمكن قرأت كتب تاريخ ياما، بس هنا أنا قاعد مستمتع قصاد حكاي ماشي معايا الأمر واحدة واحدة. مش كلام إنشاء ولا تنظير على البعض، لكنه كلام أكاديمي ملحق بالمراجع بشكل انسيابي جدًا، هيوصل لعقلك وتهضمه بكل سهولة بدون أي لحظة ملل واحدة.. صدقني ده اللي هيحصل! وحتى لو كنت عارف التاريخ ده كله، فبأكدلك أن النظرة هتكون مختلفة عن أي شيء قرأته، مش لأنه خلق تاريخ جديد.. اطلاقًا، لكنه هيشدك تسمع قصة الكنيسة بعيون اللي عاصروها وكتبوا عنها، وعلى قد ما هو كتاب أكاديمي على قد ما الكلام هيوصلك بدون أي كلكعة ولا سطحية. ولو كنت زيي وسألت نفسك قبل كدة التاريخ إيه فائدته؟ وبتأسف دائمًا على التغيير اللي حصل في الكنيسة، وبتردد باستمرار الدعوة للرجوع للماضي، فده أنسب وقت تقرأ فيه الكتاب. وفي وسط ده كله هتشوف أن فعلًا بحق وحقيقي الله حي، ومازال يعمل! ولما هتبص لتاريخ السنين اللي فاتت كلها هتلاقيه واقف هناك بينظر ليك وبيظهرلك عمله الصالح فينا وبنا على مر العصور.
ابتديت اتشد من اول الاهداء و الاقتباس من المخرج شادي عبد السلام.. وجدول الاختصارات اللي فكرني بشوية ذكريات من طفولتي وانا طفل و جدو يحكيلي عن شخصيات مسيحية تاريخية ..
يمكن انا emotional شوية زيادة مع الكتاب لاني بحب التاريخ لكن اسلوب الكتاب و ترتيبه واختياره للموضوعات خلاه اكثر حقيقي كتاب مهم ...و مميز .. لانه مش بحث تاريخي لكن باين فيه روح المدرس اللي بيحاول ياسس تلميذ و يمهد له الملعلومات عشان تتحط في مكانها الصحيح و يستوعبها افضل .. المقدمة و المدخل و أهمية دراسة تاريخية للناس انهارده ..
ان " يتحول التاريخ .. من مجرد حكي الى "استلهام"يدفعنا الى التطور.." اظن عنوان مشاعري مع الكتاب بعد ما خلصته هو الصدمة الإيجابية .. نظرا لان ده تقريبا اول كتاب تاريخ كنسي اقراه بمنهجية علمية حديثة ..
الكتاب بيلفت النظر انه الخطأ اللي ناس كتير بتقع فيه انهم بيبقوا عايزين تاريخ كنسي حالم للكنيسة الاول .. وازاي ده مش منطقي حتى ..
الكتاب بيدي مقدمة مهمة عن التاريخ ذات نفسه بيشرح فيها تفاصيل مهمة جدا - واتصور انها تنقص ناس كتير - عن مفهوم دراسة التاريخ و علاقته بالعلوم الامبريكال و ايه انواع المصادر التاريخية ..
• الكتاب بيقدم تعريف باشهر مؤرخين المسيحية المبكرة .. زي يوسابيوس القيصري .. وجيروم و غيرهم ..
الكتاب كان مليان معلومات كانت تعتبر بالنسبة لي جديدة .. !
زي - ان في اشارة قديمة ان تدمير الهيكل اليهودي ايام تيطس كان ليه علاقة بالمسيحية و نظرة الرومان ليها كفرع من اليهودية و تدمير الجذر هيؤدي لتدمير الفرع كمان معاه.. (يعني اتاخدزا في الرجلين .. !!)
- ان الغنوسية مش فكرة واحدة و"لكنها طريقة لرؤية العالم من جوانب متعددة " او ممكن فلسفة و توجه .. متصنفش انها كنيسة قد ما هي مجموعات متفرقة و مختلفة ترتبط بصورةا باخرى بالافكار المسيحية • استغربت ازاي لغة نموذج من الكتابات الغنوسية قريبة من افكار صوفية انهارده .. قد اكون فهمت غلط بس ممكن اعتبر المقارنة اللي حصلت في دماغي شئ جدير بالذكر..
- مقولة ارينيؤس في المتفرقات " من علمني حرفا صرت له ابنا و كان لي ابا" وتشابهها و يمكن سموها عن المقولة العربية اللاحقة من علمني حرفا صرت له عبدا
وغيرهم كتير
في تفاصيل كمان كانت مؤثرة جدا .. زي تفاصيل تاريخ الاضطهاد .. و قراءة النصوص اللي من الحقبة دي • زي شهادة تاكتيوس (م١١٥) مؤلمة جدا جدا
فكرة الوصم اللي اتعرض له المسيحية و طريقة تعاملهم معاها... وخلاني افكر فاولوية الدفاع عن المسيحية وإظهار جمالها و تاثيرها للعالم الغير مؤمن انهارده .. كمان ساعدني افهم دوافع الاباء المدافعين اللي كنت بستغرب محتوى دفاعهم اللي كانت تبدو لي ساذجة جدا .. ومكنتش اعرف ان الوصم ده سهل الم رهيب عاناه المسيحيين لفترات طويلة ..
• مكنتش عمري فاهم ليه حد ممكن يرفض توبة وعودة المرتدين بس مع القصة و الاضطهاد العنيف .. ابتديت اتفهم .. ولا انكر اني فرحت ان الفكرة دي اتقاومت واظن دي بطولة استثنائية للاباء اللي دافعوا عن التوبة والقبول بعدها
• فكرة كمان تنوع اسباب الاضطهاد بين حاكم و التاني وان كانت منطقية بس عمري ما فكرت فيها قبل كده
• الexposure اللي كتاب عمله على عدد من معلمي الكنيسة و كان في منهم يوستينوس و رايه في سبب سقوط الملائكة .. خبط في تصور مثالي في دماغي يخص مجمل آباء الكنيسة .. و اتصور انه شجعني ابني تصور اكثر نضجا • • استغربت من وجود اختلاف تاريخي حوالين كيان مدرسة الاسكندرية اللاهوتية من حيث الزمن و المكان و النظام المحدد
• وجود نصوص مقتبسة لوثائق تاريخية كان مثير جدا بالنسبة لي .. زي نص وثيقة ميلان بين قسطنتين و امبراطور الشرق • خطاب البابا الكسندروس بخصوص اريوس و غيرهم كتير ..
• الكتاب اشبع فضولي بخصوص مدى فهم و تفاعل قسطنطين مع ازمة اريوس .. وهل قسطنطين كان متفه من المشكلة قاصد محاولة لتهدئة الأطراف.. ولا عن جهل و عدم اكتراث .. كمان اسلوب تعامله العنيف مع نتايج المجمع زي اوامر النفي و احراق الرسايل .. اوامر طبيعية كامبراطور مش زي التصور الافلاطوني اللي كان عندي لقسطنطين كمسيحي كيوت بذهن القرن الواحد و عشرين
• اتفاجئت بردو بالصراع حوالين (هومؤوسيوس) و فاكر زمان اني كنت بسمع عن خلافات حوالين استخدام واحد مع الاب في الحوهر في مقابل مساوي للاب في الجوهر .. و كنت فاكر دي ازمة تافهة حديثة .. لكن طلع الموضوع قديم ..
شكرا لمدرسة اكسندرية و للكاتب مينا فؤاد على العمل القيم جدا ده ♥️