سنظل نتعلم، حتى وإن تقدم العمر وتعددت التجارب! سنخرج من تجربة لأخرى مشابهة أو مغايرة، وسنقع في نفس الأخطاء مرة أخرى وسنغفل عما حاولنا جاهدين أن نبقى متيقظين له! لا يوجد بيننا من لا يغفل عن شيء، أو يعلم كل شيء، أو لا يكرر أخطاءه مرة أخرى بعد حذر لا يمنع قدرا. سنختار - وما أكثر ما نزعم أننا اخترناه - ثم لن ننسى اختياراتنا مهما تقادم الزمن بها وبنا، سنعيد فيها حساباتنا.. سنرى أكثر مما رأيناه فيها سلفا.. لكننا مرة أخرى سنختارها. هذا أنت.. بسيط حد التعقيد، معقد حد البساطة !!
في رحلةٍ قصيرةٍ، طريقُها موغِل، يملؤه الأنين، أشواك وأشواق، بعثرات وشتات، كلمات تشعُر بصوت نحيبها وأنت تقرؤها، وكأنه أنت من يتكلّم، وأنت من يئِن ويتألّم.. مررنا في رحلتنا على قلوبٍ هشّة من قسوةِ الرحيل، تأملُ النسيان، وكيف أنساك؟ وأنت المسبب الرئيسي لكل هذا الدمار فيني!
لقد عِشتُ حزينًا، وإن من ملامح الحياةِ الحُزن؛ فالحبُّ إدمان، والصمتُ قتّال، وإنك لتسمعُ أنين قلبِ الموجوع صداهُ بين السطور وخلف الكلمات، فقط أمهلني دقيقة ألتقِطُ لك صورةً للذكرى، فقط صورة! فالحياةُ لا تقِف، وإن كان عُنوانها الفقْد!
عندَ أوّلِ لقاء، بين رعشة الأيدي ولعثمة اللسان، عند استقبال الإشارات من أول قطرةِ غيثٍ للمشاعِر الأولى، يتبعُها بكل أسى حزنٍ، والحُزنُ نوعان، حين يخترقُ أيًا منهما القلب فلا يقوى بعدها على مواصلة العيش بسلام.. بين اللا والكلا، بين الأمل والألم، بين السين والجيم، خطوتٌ لا يفقهُها إلا ذو قلبٍ رهيف، وقلمٍ رصين، يدوِّن كلماتٍ متراصّاتٍ كالؤلؤ، تحسبُها تضحك وهي تبكي، تحسبُها تضيء وهي تعكس ضوء الألم.. هي العناوين.. تبدو برّاقةً لامعة، وفي داخلها حكايات وسهَر..
بين السطور والكلمات ومع بداية الصفحات، أشُمُّ رائِحة الألم، يتهادى من عناوينها، أسمع صوتًا متحشرجًا باهتًا يبكي بكاء المكلومِ بعد انتهاء الفقرات، كأنما أخذت الكلماتُ قطعًا من روحه، ونقشت بسكّينٍ بارد على جدران قلبه، هي كلمات كُتبت في داخِلها ألمٌ وبين طيّاتها أملٌ، كأنما يقول لك: عزيزي القارئ ها هي تجاربٌ خضتها، وطرقاتٍ سلكتها، بين غياهب العتمات، وفي الطرقات المظلمة أسفل الجبال الشاهِقة، التي توجّب عليّ تسلّقها لأواصل المسير وأصِل إلى هذه النقطةَ لأكتُب لك.
مراجعتي لكتاب: حديثُ التّجارب للكتاب: كمال اليماني عدد صفحات الكتاب: 142 صدر عن دار البشير
حديثُ التجاربِ أبدع الكاتب فيه إبداعًا سلسلًا؛ يحمل بين طياته خلاصة فكره وواقع تجاربه،عن طريق خواطر تربوية
وبدأ معنا الحديث بإهداء رائع وكأنه ينبهنا إلى أن حديث التجارب هو حديث واقعي خلاصة فكر وتجارب صادقة بعيدة عن النظريات والخيال والتشدق بالشعارات وبما هو غير موجود على أرض الواقع
فبدأ بأوّل حقيقة واقعة لا يتنّكر لها المرء ألا وهى أنّ (قلوبنا هشة) ومنذ متى وقلوبنا قوية ومنذ متى وهى محصّنة، ومن منّا لم يدرك هشاشة قلبه بفقدٍ أو جرحٍ أو غدرِ مؤتمن أو قسوة حبٍّ زائفٍ أو فوات مرغوبٍ
ثم أخذنا لتجربة شخصية له مع أحد تلاميذه حينما تدّبرها تنبّه لغربته وأنه لم يحصل على العلامة الكاملة مثل تلميذه تلك الغربة التي كرّر الكاتب ذكرها مُستشهدًا بها في عدة مواضع مختلفة مُذكّرًا إيّانا بقدر نعمة طالما غفلناها
ثم استطرد الكاتب ذاكرًا لحظة الوداع وآثار مع بعد الرحيل، وبخاصة النسيان، وهو ما أشد ما يقاسيه المرء بعد الفقد أو الرحيل وهنا تحدث الكاتب عن الحزن وأنه من ملامح الحياة وذكر هؤلا الذين يحملون الحزن بين ضلوعهم في صمت وضرب لنا مثلا أن أول ما يسكن الحزن من القلوب التي لم تقو على مدافعته ولا مقاومته قلب المحب وقلب الغريب واستشهد هنا بتجربة شخصية له ولوالدته ليصور قدر حزن المغترب وخاصة عند الفقد، لِيُخرج من صدورنا أنّاتٍ مكتومة في قلوب مكلومة ثم يُبردها ويصبرها بذكره موقف للنبي صلّى الله عليه وسلّم حينما فقد ابنته رقيّه وهو خارج المدينة ليؤكد لنا أنّ الحزنَ ملمحٌ أساسي من ملامح الحياة وأنّ لنا في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسوة ومواساة تربت على القلوب وتصبرها ببرد الرضا
ثم عاد الكاتب في غزل خواطره التربوية على نول التجربة والواقع وذكر أنّ الحبّ إدمان وعند الفقد تنزع الروح والتعافي ليس مضمونًا فالصمت قتّال وما أصعب حال القلوب التي تتألم في صمت مُقدّمًا لها نصيحة واقعية تربت على تلك الروح المكلومة ويذكر باستفاضة قلب الموجوع ويذكر الغافل بنعمة بين يديه وألّا يغفل تفاصيل صغيرة مع اﻷحباب ولو كانت صورة وأن نقدّر لحظات الفرح ونعيش فيها ونجعل منها حرسًا يحمي القلوب من استنزافها في حروب الحزن
ثم ذكر الكاتب تجربة شخصية له بكامل تفاصيلها ليأخذنا معه في تدبر ابتلاء قد لا يستطيع البعض تحمّله فضرب لنا مثلًا واقعيًا لعلّه يخفّف عنّا ما نعانيه ونتحمّله ولنبصر لطف الله بنا وننتظر شروق الفجر الصادق على أحزاننا مؤكدًا أنه سيمضي بلطف الله
وتحدث عن أثر الحب اﻷول وهل ينسى أم يبقى؟ وتحدث عن الزوجة في خاطرة تربوية وتدبر لتلك النعمة التي يغفل عنها المتزوجون ولا تحلو البيوت إلّا بساكنيها ثم ذكر اﻷمنيات وما يتحقق منها وما يفوت علينا وتبقى الجنّة أمنيةٌ فواتها يأسٌ وضياعٌ
ثم خصّص الكاتب جزءًا بالعامية خلاصة تجارب ومواقف ونصائح عن طريق الخواطر التربوية تتضمنت مواضيع مختلفة نمرُّ بها
ثم وصل بنا إلی آخر جزء مُحدّثًا عن الحبّ ﻷنّه بوابة اﻷمل واﻷلم ومنها يُؤتى القلب وكأنّه يُبصر القلوب ويُفهم العقول ويُحدثهم عن الحبّ وأنّه غيثٌ لا جدب وكيف تصير الروح في جسدين، ويحدث الاندماج في الحبّ فلا وجود لـ (أنا)
وسنبدأ معا غزل نسيج تمرّ خيوطه بجميع خواطر الكتاب ونُحكم غزله ببعض كلمات موضحات وأتمنی أن يكون النسج صحيحا غير معتل كلماته متجاورات فتكن دثارا يغشي أرواحنا بفوائده
ونبدأ بأوّل النسج ... (قلوبنا هشة) ومنذ متى وقلوبنا قوية؟! ومنذ متى وهى محصّنة؟! وقد تفيدك قسوة الرحيل في النسيان، وفي سير جديد يُمحي به أثر أقدام الراحلين وأنا كطالبي الذي حصل على 13 من 20 لم أحصل على العلامة الكاملة ولا أدري إلى كم ينبغي أن أجتهد وعند الوداع كلّ الذي ترجوه منه قبل الرحيل (علِّمني ... كيف أنساك؟) وستدرك أنّ الحزن من ملامح الحياة فَعِشْ حياتك بكلّ ملامحها
واعلم أنّ الحبَّ إدمانٌ يبدأ أمره رويدًا رويدًا وهناك من يتألّم في صمت؛ والصمت قتّال، وأشدّ ما يصل إليه قلب الموجوع أن يئنَّ في صمتٍ فانتبهوا للتفاصيل الصغيرة، فالحياة في مجملها مجموعة من الذكريات، وأجمل ما يبقى من تلك الذكريات هو تلك التفاصيل الصغيرة، ولو صورة ... فقط صورة
والحياة لا تقف عند جرح، والفقد روح منزوعة، والمشاعر اﻷولى يصعب نسيانها ... بل أراه مستحيلًا والحزن نوعان: منه حيٌّ وميتٌ فاﻷول: ما كان له حضور في كلّ حدث فإذا ما تمكّن من قلب صاحبه أمات فيه اﻹحساس بكلّ حدث فكان الحزن الميت وضربت لك مثلًا بنفسي ليكون أصدق ما يمكن أن يخفّف عنك ... وما أخفيته من أنين ماض صدقًا لا يُحتمل... ولكنّه مضى وبقيت أنا
وأثرُ الحبِّ اﻷوّل يذهب رويدًا رويدًا مع اﻷيام، إلّا إن دام الوصال، وبقيت شواهد ذكراه حيّه فلا يُنسى
وأفضل ما توصّلت إليه أو هكذا أظنّ ألّا تعافر ... دعها تمر فلا تدّعِ قوة فتمشي مكسورًا لا تستطيع بوحًا ولا نوحًا ولا يؤلمنا أشدّ من رحيلٍ دون التفات، ويخبرنا بذلك أنّنا مُحينا كأنّنا لم نكن معًا ... فلا ترحل هكذا ...
ولا شيء يقيم البيوت مثل زوحة شاطرة تحافظ على دين زوجها ودنياه بل وتكون هي تلك الدنيا
واﻷمنياتُ روحُ البقاءِ ... المتحقّق منها غيثٌ ... والفائت منها أملٌ في غيرها أن يتحقّق عوضًا إلّا الجنة ... أمنيةٌ فواتها يأسٌ وضياعٌ
ومن قال أنّ للسعادة زر لنضغط عليه وينتهي اﻷمر ... فلحظات العجز كثيرة غير أنّنا أسعد الناس بستر الله وعافيته، فقم وانهض وانزع عنك أوهام الراحة
ولمن يقاسي حرَّ الحبِّ، ونارَ الاشتياقِ، النسيان يبدأ رويدًا رويدًا من المثل (والبعيد عن العين بعيد عن القلب) ولك أيها الغافل عمّا في يديك تعاهده، تعاهد القلوب البعيدة عن العين، فإنّ اﻹهمال والبعد يفسد عليكم الوّد وستدرك أنّ المكسب الحقيقي من المحن هو أنّ الله أحقّ ما تتعلّق به
وقد علّمتني التجارب ألّا تتردّد فيما لا مفر منه، وعلى عتبة الوصول تنضج أكثر وتتغير نظرتك لﻷمور فاجتهد أن يكون وصولك آمن فإنّ أمل المتألمين كالملح المذاب طعم ولا أثر، فلا تجبر نفسك على معرفة أحد، وعن الاشتياق أحدثك هو تلك الدموع الحبيسة تحت أنقاض القلب المحطم من فراق أو فقد والقلب يتغيّر، فلا تجرح قلب محبّك، وترفّقوا ... فإنّها دنيا ... أهلها يتراحمون فيما بينها، لكنهم لا يتراحمون فيما بينهم
والحُبُّ أرضٌ لا تبور؛ شريطة أن يكون حبًّا صادقًا صالحًا نقيًّا
والرفق باﻷرواح المتعبة والقلوب المكلومة، فآه من باعثات الشجن ثم آه من غدر مؤتمن، وما رأيت أقسى على القلب من فراق عزيز فإنه فراق قاتل ومن لم يراع حالك، ولم يرع ودّك، ولم يعذرك في محنتك، فلا تبكِ عليه فلا تبكِ على أحد؛ فليذهب عنك من يذهب؛ فالقلب الموجوع غدًا يذهب عن دنياكم بلا رجوع وخاصة وجع الغدر، وبخاصة غدر مؤتمن، ولسان حالك يقول "حتى أنت يا بروتس" واعلم أنه في مساحات اﻷلم ينمو اﻷمل، ولكن سيبقى المرء في حيرة شديدة وألم شديد إذا فقد عزيز بينه خصام
فتلك المضغة عجيب أمرها،ولاداعي للقلق .. فلا شيء أروح للروح من الرضا وإذا شئت أن تبكي فلتبك ... ولتكن هامتك مرتفعة ... وأبشر ثمة أمل ينبت من ودق اﻷلم ولا يوجد في الحبّ (هكذا فليفعل المحب) فكل حبّ هو قصة متفردة لا تشبه غيرها
واعلم أن أصحاب القلوب النقية هم أكثرنا أنينًا، والروح المتعبة تستيقظ باكية: "يارب" قد استوى عندها الفرح والترح فحقًّا إنها دنيا ... ويبقى الرجا في جامع اﻷرواح بعد شتاتها
وذاك القلب جُبِلَ على التقلّب، نرجو له خفقانًا يليق به ولا يؤلمه لكنّه لا يطاوعنا ... وليته اكتفى فعش حزينًا ... ماذا ستجني إلّا أنّ العمر ضاع سدى فسيروا ... ها هي الدنيا تسير ... ومن قضى الله سخرة دينه فكأنّما قد نشط من عقال ولا عليك إن هنت على الناس ما دمت عزيزًا على الله فمع إشراقة الفجر وجه جديد للحياة ... وغدًا غمسة في نعيم القبول تنسيك مُرَّ اﻵهات وتندمل الجراح
وببساطة كدة بالبلدي والبلدي يوكل
اللي بيحب = مبيسألش أسيب وألا ﻷ؟! وحقيقة اﻷمر في بعض الناس مشكلته الوحيدة إن انت اللي قررت تبعد مش هو، وباختصار زوج نبيل وزوجة أصيلة في بيت قايم ع الرضا والسكينة بالدنيا واللي فيها، ولا تعجب إن بكيت وحدك ﻷنه في مشاهد كتيرة تبكيك ﻷنك عشت تفاصيلها، واﻹرث الحقيقي حب عيالك لبعضهم وخوفهم ��لى بعض وحنيتهم مع بعض، وعن الغربة وآخر لحظة بتودع أهلك وأولادك "مش هنساكِ عينكِ وطني وانتِ الناس" والحبّ مواقف؛ فإما علاقة بتنمو وتتماسك وإما تراكمات تخلي العلاقة تقيلة، وخد قرارك بإيدك متخليش حد يجبرك عليه، ولما توعد توفي، ومتزعلش ع اللي فارق وجرب تغير نظرتك، وحاول تبني متهدمش، وخد قرارك ووفر وقتك وفي ناس هي دي حسنة الدنيا، ومهما كنت مسالم هتحتاج بخّة واللا بختين زي قصة التعبان والملك، ولو سالت "مين اللي اتغير؟" يمكن تكون انت اللي اتغيرت مش هما فحافظ على حبيبك، ولو جربت المشاعر المتضاربة؛ هتحس بناس كتيرة، فاسأل ع اللي يغيب، ولو تقدر متجرحش حد بكلمة
عارف انت لما بتفقد شيء كان هو عندك كل المعاني؟ تعالى بقى نقول إنك ما افتقدتتوش بس هو تدريجيا وصل بيك لمرحلة إنه مش فارق معاك وجوده ولا عدمه
ولما الدنيا تيجي عليك بزيادة متقلقش واحمد ربنا وقول لنفسك إنه أكيد مش لوحدك كدة ومتخليش لحد عليك سلطان، وخاصة الجمايل الانطباع اﻷول يدوم فالحياة انطباع
وعن الحبّ أحدثك فحينما أعرف الحياة أعرفها به، وحينما أنكرها لعدم وجوده بها، فهو ماء الحياة وروحها الحبّ غيث لا جدب فيه فليس الهجر من الحبّ في شيء، إنّما الحبّ فرحة حبيب ... إنّما الحبّ قرب ... إنّما الحبّ (إنّا) ففي الحبّ يندمج اثنان في واحد فلا وجو د لـ (أنا) والحب طهر ونقاء يرى بهما ظاهره من باطنه، وما كان الحبّ فلانًا أو فلانة، ومغبون من قصر صور الحبّ فيهما فيفشل الحبّ بالمقارنات والحبّ اﻷول رائع ينقش ملامحه على قدار القلب فلا يمحى ومن آفة الحبّ أنانية الحبيب تدمره وتذهب به وأنّ الحبّ من طرف واحد أقسى وأشد من الفراق وأنّه لا يسئل عن السبب فالحبّ من غير سبب يولد وماكان بسبب ذهب بزواله والحبّ لا قوانين له؛ فهو قوة سامية وفرق بين الحبّ واﻹعجاب، فالاعجاب هو حب الصفة يزول بزوالها، وإنما الحب الحقيقي هو حب الشخص لنفسه، وذلك عمل المشاعر وليس عمل الحواس
وما زالت الحياة مستمرة ... لم نضع رحالنا بعد ... لكنّها حتما موضوعة يوما ما
ومازالت شجرة "رواء في زمن الجدب" تنمو وتنمو وأقف أمامها مذهولة من جمال لمعة أوراق لغة الضاد بها... 🌿🌿
.."حديث التجارب".. .. بل حديث المُتعبين .. بل حديث الُمغتربين .. ...كتاب كُتبت حروفه بدموع غريب الوطن.. ووحيد السَكن.. يخاطب قلوب هشة يشوبها الفقد والاشتياق.. تبحث عن ما يدواي جُرحها الملتاع! مائة وثلاثون صفحة.. نثر الكاتب بين طيّاتها خواطر قلبية لعلّ تجد ليتيم السعادة كافل له.. ولوحيد الحزن عين تبكي معه.. ولفقيد الوطن رفيق يشد بأزره.. ورواءً للوعة القلب المشتاق لمحبينه.. وبذرة انتعاش للعيش بالحياة بعد رحيل من كنا عنه نظن لا موت له!!
..كتاب يقول لك .. أن الحب أرض لا تبور .. الحب لا قوانين له .. الحب قوة سامية ... كتاب يُخبرك .. عن المتألمين.. عن المشتاقين.. عن ما تركه الراحلين لنا "حُزن لو فاضت ذكرياته على النيل لأَمسَته ملح أجاج!!"
كتاب.. سَيصبحُ رفيق لك .. متى تبكي ستجده اليد الحانية لكَ.. متى تحن ستلقاه الملاذ الآن لقلبك.. ومتى تخطأ سيكون قَوامك.. ورُشداً لضالتك.. كتاب.. يتحدث عن نفسك أنتَ!! .. نفسك التي أهملتها وجِئت عليها من أجل سعادة من لا يستحقون.. فأصبحت جدباء يعطشها الحب والاهتمام...!!
كتاب... فقد أصبح سراجاً هادئاً ببيتي كلما فتحته لمعتَ بؤبؤة عيني للحنين له ... "فما والله تحلو البيوتُ إلا بسكانيها..." .. فأصبح هو من سُكانيها ... 🌸 تحياتي للكاتب وحزاه الله عنا خير الجزاء ... وإن كانت صفحاته قليلة ولكن يحمله قلب طيّاته... حروف عميقة جداً وبها كنز لا يفنىَ.. أعتبره الكتاب الأول بدار البشير 2019 بالنسبة لي 🌿
توقفت قليل بعد ما قرئت الكتاب وقد أخذ مني يوما واحد نصفه في الموصلات والآخر في مسجد الجامعه وقد كان شيقا ممتعا لانه يحدثك انت بتجارب الاخرين يحدثك وانت تتذكر في تلك السطور هذه الحادثة يحدثك وقدد انهارت عليك جميع السدود يحدثك وقد اخذتك الدنيا مقابل لا شيء يحدثك وقد تشعبت بك الطرق ولا تدري ايهما أقرب أو ابعد للوصول يحدثك وقد انهارت العلاقات التي بنيت والايام التي سهرت .... في ليله واحده تشعر انك فقدت كل شىء ... يحدث ذلك مع اول سطوع للشمس ثم .... ثم ينطفئ كل شيء ما عاد هناك ضوء ما عاد هناك ضوء ..... لكن لكن التجارب تصنعك تجعلك ذاك الشخص الذي تكسوه ضربات الماضي وخذلان الحاضر .... تمدك باليد التي تعلم أنها غير دائمه وتفقدك الصواب علي حين غفله ... وتجعل من تخيلاتك ضحكات ضاربه ..... ومن كل تجربه حكمه ومن كل حكمه حياه والأمل لا زال يلمع في الأفق محدثك أن كل هذا الي انتهاء مع اول غمسه في نعيم الجنات فيهون كل عسير وتروح التجارب ضمدات للمستقبل ويشرق النور الذي بين طيات السحاب ليلهمك مره اخري ب اشعته البارقه 💙💙