هذه حروفٌ كتبتُها بدمٍ ودمْع.. لا أدّعي لها الصوابَ المُطْلق، لكنْ أرجو أنّها أرادتِ الصّدق.. فكّرت معكم خلالَها بصوتٍ عال.. وأرجو أنْ تكون مُعينةً لقلوبكم على تَجاوز أنْواعٍ من القلق.. كلامٌ في العلاقات وطبائعِ النفوس.. كعلاماتٍ إرشاديّة على الطّريق.. وكلٌّ سيسلُك الدّربَ الذي يراه أرْفق بروحِه، وأصلحَ لحالِه. في النّهاية, ليس مِن حقّ أحدٍ أن يحصرَ حدودًا يحجّمُ بداخلها مشاعرَ الناس ويعمّمها كأحكامٍ مطلقة على خطّ سيْرهم في الحياة والقرارات, حالَ الفِراق أو الوِصال.. في الأحْزان أو المسَرّات.. تبْقى النّفس البشريّة أكثرَ تعقيدًا مِن جميع النّظريات.
ككلّ جميلٍ يمرّ ، ولا ينتهي أثرهُ فيناَ .. هذاَ الكتاب .. فهو نورٌ ، كتبَ بنورٍ ، و أتى من نورِ النّور - الله عزّ و جلَّ - .. ففيهِ طرحٌ واقعيٌّ جدّاً و سلسٌ و قريبٌ من النّفسِ للكثيرِ من المشاكل و التجارب الّتي تواجهنا في حياتنا اليومية ولا ندري كيف نتصرّف حيالهاَ .. لكن تبقى دوماً تلك الهوّة بين أن نعرف الشّيء و أن نطبّقه و نرجو من الله العون عليهاَ .. أنصحُ بأن يقرأهُ كلُّ محبٍّ أو خاطبٍ أو متزوّجٍ أو من هو في سنّ الخطبة أو الزّواج و يرجو رضاء الله قبل كلّ شيءٍ آخر .. استمتعتُ بهِ ، و أرجو أن يجمعني الله يوماً بـ " صحبة الجنّة " جميعهم على سررٍ متقابلين .
صُحْبَةُ الجَنَّةِ! هذا اللّقب الذي عرفته منذ سنواتٍ طويلة، وأتعجّبَ حقًّا الآنَ أنّها طويلة، أكثرَ منْ خمسِ سنواتٍ وأنا في ظلال هذه الصُحبة، شعورٌ عجيب! لمْ أتوقّعْ يومَ أن دخلتُ تحت عباءة هذه الصُحبة أنّها ستُعرفُ على الملأ هكذا في كتابٍ يحملُ أفكارها وتطلّعاتها، جمالها و(زقّاتها)، مفاهيمها وتعاليمها، وغايتها التي اجتمعنا كلّنا راجين من اللهِ أن يوصلنا إليها، ألا وهي: أن نجتمع على بابِ الجنّةِ صُحبةً بإذن الله.
شعورٌ غريب يتملّكني، بعد أن أنهيتُ قراءة هذا الكتاب.. صدرَ في مطلع 2019 والآن بعد ثلاثِ سنواتٍ أقرؤه، ثلاثُ سنواتٍ حتّى استطعتُ قراءته، واليوم، بعد أن انتهيت، جالت في رأسي كلّ الذكّريات الجميلة، ذكرياتٍ لا أدري كيف أتعامل معها، لعلّها دمعة، أو ابتسامة، أو حتّى غصّة، لكنّها تبقى من أجمل ما أحمله في تلك الفترة، بل أظنّها الأجمل على الإطلاق! لا تتعجّب من ذلك! فهذه الصُحبةُ تعني ليَ الكثير..
صُحبةُ الجنّة، كتابٌ فيه كثيرٌ من الأفكار التي تعاهدنا عليها، صُحبَةً، أن نؤمن بها، ونجعلها المحرّك لنا في حياتنا، علّنا نصل بها إلى أبواب الجنّة صُحبةً إن شاء الله. كتابٌ تتعلّم فيه الحُبّ، والصبر، والنُبل، مع صورٍ من كلّ هذا. تتعلّم فيه كيف تكون رجلًا، وتتعلمينَ فيه كيف تغلّي نفسكِ! لكلّ متزوّجَيْن، وخاطبَيْن، لكلّ مُقبلٍ ومُقبلةٍ على الخُطبة، ولكلّ شابّ وفتاة. (وكان الله في عونكم يا سناغل على ما ستجدون من صور عظيمة في الزواج😅).
مِنَ الصّعبِ جدًّا البوحُ بما يحمله القلبُ من معانٍ ومشاعرٍ تنتابني هذه اللّحظات، وأظنّه سيكون شعورِ أيٍّ منّا إذا قرأ كتابًا فيه ما يمتلكه من أفكارٍ ومفاهيم، وعهدٍ كان بيننا، وسيبقى إلى أنْ نلتقي على الحَوضِ تحتَ ظلِّ صُحبةِ الجنّة إن شاء الله.
ذاكَ كان عن الكتاب، فماذا عن الكاتب؟
محمد عطية 💚 مجرّد أنْ كتبتَ اسمكَ بكيت، كيف لا وأنتَ من علّمتني الكثيرَ والكثير.. تعلّمتُ منكَ كيفَ أكون رجلًا، كيف أضبط النّفس، وأرتقي بها، في لحظاتِ الضّيق أذكرُ كلامك، ونصائحك عند استشارتك، ودعائك لي في كلّ حالٍ أكون فيها. صاحِبُ الحصيرة كما يسمّيكَ الأديب محمود توفيق، وكم أحببتُ هذا الاسم لكَ! مثلما أحببتُ وصفه عنك ") أشكركَ، أشكركَ جدًّا على أنْ كتبتَ صُحبةُ الجنّة، وعلى أن جعلتَ ما نتعاهد بعضنا عليه = كتابًا يُسقي النّاس من فيضِ حديثه الذي يحتاجه كلّ منّا، فتعرفُ عزّ المعرفة أنَّ ما سطّرَتْهُ حروفُكَ، هو زادٌ عاطفيٌّ ينهلُ منّه كلُّ مُحبّ. إِنِّي أُحبُّكَ في الله 💚
أما أنتم يا من تقرؤون كلامي هذا، فأنصحكم بهذا الكتاب طبعًا وبشدّة، فلا تفوّتوه عليكم!