عنوان غريب فهو لا يدل على شخصية او مكان، ولا فترة زمنية مع ذلك هو عنوان دال على هوية الرواية فالشخصية المحورية ترى حولها وفي نفسها وثبات المتغيرات الحضارية والاجتماعية والنفسية عملها في الطيران يسمح لها بالوثبات عبر الأماكن ومعايشة فروق توقيت زماني وثقافي وهوايتها للأدب تحلق بها فوق الواقع في دنيا الخيال وفشل الزواج يفتح لها باب عشق جديد وثبت شخصية خالد محسن من قبضة الزوجة حنان الجلاد لمحبة الشاعرة لؤلؤة اختار الغمري لبطله ان يكون ابنه فاطاق عليه اسم خالد محسن فالشخصية وثبت من نفس المؤلف مجموعة دوائر يقفز السرد بينها داذرة العمل في الطيران داذرة الأسرة الصغيرة داذرة الأم ومرجعية الطبقة المتوسطة والأصل البرجوازي دائرة شعبية محيطة بعالم الأم دائرة المرض والأطباء دائرة الأدب والفن دائرة الخسارة الاجتماعية داذرة التحقق العاطفي داذرة المحلية بثقافاتها المتعددة اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا داذرة العالمية بثقافة رجال الأعمال وطموح المغامرين وعذاب الغربة والارواح العارية يتحكم الراوي في الشخصيات اكثر من اللازم ويفرض رأيه عليها دون تبرير منها لكنه ليس مزعجا على كل الأحوال ينتقل السرد بين الشخصيات بتقنية الوثبات فالعنوان مضمون وبنية سردية الدراما الروائية تفتح أمام الشخصية المحورية وثبة قومية لكن بشكل جديد يتجاوز النغمة السياسية الستينية متجليا في رداء الفن والعاطفة، فيصل الفن بين أهله دون اتكاء على دعاية سياسية هذا النوع من الإبداع تنزاح فيه الحدود بين السيرة الذاتية والمتخيل، ويسمح بالاستناد إلى التجارب الخاصة لاتخاذها مادة روائية تحقق للمولف نوعا من الحلول في نصه، فتكون للسرد وظيفة صياغة صورة الهوية الخاصة بالكاتب توجد مشكلة واضحة في هذه الكتابة هي ظهور الشخصية المحورية بالسمات التي يرغب المؤلف في تصوير ذاته بها، فيضع في البطل صفات إيجابية، أو يجعله ضحية، أو يقدمه بما يتفق مع تصور السياق الثقافي للبطل، بينما تأتي بعض الشخصيات الأخري لتشغل خانة الشرير، أو الكائن الظلامي، الذي يريد للبطل الهلاك، أو يدمر شخصيته
انها حقا وثبات تخطت الحاجز النفسى للأبطال و أيضا حدود المكان تبدء الروايه وتجذبك الى عمق الشخصيات بشكل سريع يجعل منهم شخوص حقيقيه تعيش حولك و تتوقع ردود افعالهم و لكن عنصر الجذب يجعلك لا تمل من القراءه و المتابعة لما فيها من نبل و رقى كذلك الحبكه الدراميه جاذبه و متوافقه مع تلك الشخصيات التى تم رسم ملامحها بعنايه شديده وقد وفق الكاتب فى اختيار ألفاظه على لسان ابطاله بما يتناسب مع ما رسمه لتلك الشخصيات خالدالبطل المولع بالكتابه نجده يستخدم كثير من الألفاظ الادبيه الغير متداوله فى هذا الزمن و لكنها تساعد على اثراء اللغه للقارى كذلك شخصيه فاطمه الشاعرة ذات الإحساس المرهف و ما تستخدمه من مرادفات شعريه تمتد الى الشعر العربى القديم فكل شخصيه احتفظت بما لها من لغه و مرادفات و اُسلوب للحوار تحيه للكاتب لحفاظه على هذا الكيان من رسم الشخصيات و الاحتفاظ بمفردات كل شخصيه على حده بشكل متماسك مع طول الروايه و كثره الأحداث كذلك احتفظ الكاتب بخاصيه أدبيه (مائزه) و متميزه فى وصف شيق لاماكن الأحداث حيث ذهبنا الى اليمن السعيد مع الأبطال و فاض علينا من معلومات عن هذا المكان قديمه و حديثه و كذلك الاماره و هى مكان اقامه البطله و صديقتها و القاهره حيث أقامه البطل و صديقه و ما يراه أمامه و يفسره عن لغه الطيران ليعش القارى مع البطل و مهنته فى صعود و هبوط و أماكن عمله المختلفة و كانت النهايه وثبات للمستقبل لنرى ما أصبحت عليه كل شخصيه فى الروايه مع النهايه السعيدة للأبطال اخيرا تحيه للكاتب لما لاقيته من متعه اثناء القراءه و ما زادته تلك الروايه من مرادفات لغويه و معلومات حياتيه مختلفه لبلاد اخرى عما نعيشه و فى انتظار المزيد