لكل إنسان حظه أو حظوظه من الهجرة النبوية الشريفة. وهي حظوظ الفهم والنية والتمثل والعمل. كما أنها غنائم الحياة ومغانم الوجود بحسب عمق الإرادة وإعمال النظر وتجسيد المثل وتعظيم الخير والنفع. والمسلم وإن لم يكن مهاجرا بالفعل مع المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنه قد يكون في حكم المهاجر، من حيث حصول الفضل أو بعضه وتحقيق الأثر أو نصيبه. ولهذا تأصيله في الدين وتبريره في العلم وتسويقه في الواقع. وهو ما نجده مبينًا في ثنايا الكتاب.
نور الدين بن مختار الخادمي، ولد بمدينة تالة من ولاية القصرين في 18 ماي 1963، وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية بحكومة حمادي الجبالي، في أول حكومة أفرزها التحول الديمقراطي بعد الثورة، منذ 21 ديسمبر 2011. ثم عين في نفس المنصب في حكومة علي العريض منذ 2013.
دخل الكتّاب بمسقط رأسه، كما زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بتالة. والتحق عام 1984 بجامعة الزيتونة بتونس ومنها أحرز على درجة دكتوراه المرحلة الثالثة ثم دكتوراه الدولة في أصول الفقه عام 1997 في أصول الفقه وقد اشتغل بالتدريس الجامعي بكل من تونس والمملكة العربية السعودية حيث عمل بكلية المعلمين بمكة المكرمة وكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس، وهو باحث متعاون مع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.[1]