في مرحلة ما من مراحل حياتك..لابد أن تكون قد مررت على إحدى التجارب التي هاهنا بين العشق والهَجر قد تجد نفسكَ مصلوبًا فلا تدري لأي اتجاه ستذهب وبين الحنين إلى موطنك والغُربة قد تجد نفسكَ ممزّقًا ... فالحرفُ نجمٌ ثاقبٌ "ألِفٌ" أعودُ..أرى..أبي "لامٌ" لئن لمْ ينتهوا فاعصفْ بِهمْ و"الميمُ" مائدةُ الطَّعامِ بكلِّ يَدْ هم يُبحرونَ بكلِّ قَصدٍ في بحارِ حبيبتي يَستنشقونَ هواءَ شارعِها الفسيحِ يُذَبِّحونَ الزَّهرَ من أعناقِهِ ونقولُ من فينا الأشَدْ! أطفالُ قريتِنا زهورٌ والسَّنابلُ صافحتْ وجهَ السَّحابِ فأسقطَ المطرَ الجريحَ على الرُّبى إذ تعرفُ الشَّيخَ الكبيرَ من العَصا والطفلَ من ضَحِكاتهِ وبراءةِ الوجهِ المدلَّلِ والمناضلَ إذ يُلَثِّمُ رأسَهُ ويَهُدُّ بالقلبِ المُدجَّجِ ألفَ سَدْ ...
بربِّكِ حينَ يغدو الطفلُ كهلًا عليلَ القلبِ محنيَّ العظامِ فمن منا سيأتي الدارَ حبوًا ومن منَّا سيبدأُ بالسَّلامِ قناديلي تئنُ دمًا وتبكي نضوبَ الزيتِ تخييمَ الظَّلامِ أحبُّكِ نَجمةً والعمرُ شَمسٌ يحلِّقُ في سمائكِ كاليَمامِ وقلبًا لا يحنُ لغيرِ قلبي معًا نَبقى علي هذا الوئامِ وجفنًا لم يذُقْ للنومِ طعمًا وقد لاحتْ عيونُكِ للأنامِ فحبُّكِ أبتغي دينًا ونَهجًا وحبُّكِ زادُ مابعدَ الفِطَامِ